عاجلعقارات

مدبولي: “سكن كل المصريين” مشروع قومي يضمن حياة كريمة لأكثر من 10 ملايين مواطن

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال كلمته في الاحتفالية التي نظمها صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري بالعاصمة الإدارية الجديدة للاحتفاء بمرور 10 سنوات على المبادرة الرئاسية “سكن كل المصريين”، أن هذا المشروع يمثل أحد أعظم الإنجازات الوطنية، مشيراً إلى تقديره العميق لصاحب الحلم، فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي تبنى المشروع منذ بدايته وما زال يتابع تنفيذه عن كثب.

واستهل رئيس الوزراء كلمته بالترحيب بالسادة الوزراء والحضور، مؤكداً حرصه الكبير على المشاركة في هذه الاحتفالية، موضحاً أن المشروع يحتل مكانة خاصة في قلبه، لما له من أثر مباشر على حياة المصريين، ويجسد التزام الدولة بتوفير سكن كريم ومستدام لكل مواطن، وفق توجيهات الرئيس.

وأشار الدكتور مدبولي إلى أنه يتذكر فترة عمله كوزير للإسكان عندما بدأ تنفيذ البرنامج، مضيفاً أن حجم الطلب على الوحدات فاق التوقعات بمعدل خمسة أو ستة أضعاف ما تم التخطيط له، مشيراً إلى أن الرئيس السيسي أمر بتوفير وحدة لكل من تنطبق عليه الشروط، مما عكس رؤية واضحة وسابقة لتلبية احتياجات المواطنين قبل أن يتحول الأمر إلى بناء عشوائي أو التعدي على الأراضي الزراعية.

وأوضح رئيس الوزراء أنه عقد عدة اجتماعات مع الرئيس السيسي لمتابعة تقدم المشروع، حيث كان الرئيس يتابع حجم الإنجازات عن قرب، بل وكان يزور بعض المشروعات بنفسه لتسليم العقود للمستفيدين، مؤكداً أن هذه المتابعة المكثفة تعكس حرص الدولة على نجاح المشروع.

وأشار الدكتور مدبولي إلى أن مشروع “سكن كل المصريين” يعد رداً عملياً على أي تساؤلات حول اهتمام الدولة بالعدالة الاجتماعية والحماية الاجتماعية، مشدداً على أن المشروع جزء من عشرات المبادرات والمشروعات التي نفذتها الدولة على مدار العقد الماضي لتحسين جودة حياة المواطنين.

ولفت رئيس الوزراء إلى حجم الإنجاز في المشروع، موضحاً أنه شمل تنفيذ أكثر من مليون وحدة سكنية لمحدودي الدخل، وأكثر من 300 ألف وحدة لسكان المناطق غير الآمنة، بالإضافة إلى أكثر من نصف مليون وحدة لمتوسطي الدخل، ليصل إجمالي الوحدات المنفذة والمخطط لها إلى نحو مليوني وحدة سكنية، يستفيد منها أكثر من 10 ملايين مواطن، مما يجسد نجاح الدولة في تلبية احتياجات المواطنين وتحسين جودة حياتهم.

وأشار الدكتور مدبولي إلى أن المشروع خلق لحظات فارقة من الفرح لدى المستفيدين، سواء كان شاباً أمن مستقبله، أو أرملة أو مطلقة حصلت على وحدة سكنية تكفل لها حياة كريمة، مؤكداً أن رؤية السعادة في أعين المواطنين هي أفضل تقدير ونجاح للمشروع.

وأكد رئيس الوزراء أن مشروع “سكن كل المصريين” يعد من أكبر المشروعات على مستوى العالم من حيث نوعية التنفيذ وآلية التمويل العقاري، فضلاً عن إحداثه طفرات كبيرة في تطوير المجتمعات العمرانية، حيث يشمل المشروع مجتمعاً متكاملاً يضم الإسكان والخدمات والطرق ووسائل النقل والمرافق الترفيهية، وأن نسبة إشغال الوحدات وصلت إلى 94%، مما يعكس استخدام الوحدات بشكل فعلي من قبل المواطنين.

وأضاف الدكتور مدبولي أن المشروع يمثل جزءاً مهماً من بناء “الجمهورية الجديدة”، كما أنه يشكل حائط صد أول لمواجهة النمو العشوائي والتعدي على الأراضي الزراعية، مشيراً إلى انخفاض نسب التعديات على الأراضي الزراعية لتصل إلى أقل من 5–10% مقارنة بالفترات السابقة، وهو إنجاز يعكس فعالية المشروع في حماية الأراضي الوطنية.

ولفت رئيس الوزراء إلى أن المشروع ساهم في خلق فرص عمل واسعة، حيث وفر نحو 4 ملايين فرصة عمل، مساهماً في خفض نسبة البطالة من 13% عند انطلاق المشروع إلى 6% حالياً، ما يجعله جزءاً رئيسياً من الحلول الاقتصادية والاجتماعية لمشكلة البطالة، كما أنه أحد المحركات الرئيسة للتنمية العمرانية في المدن الجديدة.

وأشار الدكتور مدبولي إلى مثال حي لذلك في مدينة “حدائق العاصمة”، التي كانت قبل أربع سنوات أرضاً خالية، وتم إنشاء 100 ألف وحدة سكنية ضمن المبادرة، مشدداً على نجاح الدولة في جذب الشباب المصري للإقامة في المدن الجديدة بدلاً من المدن القديمة، مؤكداً أن هذا الهدف يعكس استراتيجية الدولة لتنمية عمرانية مستدامة.

وأكد رئيس الوزراء أن المشروع ساهم في توطين الصناعات المرتبطة بالبناء والتشييد، حيث كان جزء كبير من مكونات مشروعات الإسكان يُستورد سابقاً، إلا أن تنفيذ هذا المشروع الضخم ساعد على إنشاء صناعات محلية لتلبية احتياجات القطاع، ما عزز الاقتصاد الوطني وخلق كيانات وشركات كبرى بدأت صغيرة ثم توسعت داخلياً وخارجياً لتنفيذ مشروعات أخرى.

وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن المشروع لم يقتصر على محدودي الدخل فقط، بل تم توسيع نطاقه ليشمل فئات متوسطي الدخل، متكاملًا مع القطاع الخاص لتقديم وحدات سكنية تناسب إمكانياتهم المالية، مؤكداً أن هذا التكامل يضمن تلبية احتياجات جميع المواطنين دون منافسة القطاع الخاص، بل بالتعاون معه.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة تولي اهتماماً كبيراً لمتوسطي الدخل في جميع المجالات، بما في ذلك التعليم والصحة، من خلال إنشاء مدارس جديدة مثل المدارس اليابانية ومدارس النيل، والجامعات الأهلية والتكنولوجية، مشدداً على أن هذه الجهود تأتي جنباً إلى جنب مع دعم الفئات محدودة الدخل، ضمن المبادرات الرئاسية مثل “تكافل وكرامة” و”حياة كريمة”، لتبني ما أطلق عليه “الجمهورية الجديدة” التي نفتخر بها جميعاً.

واختتم الدكتور مصطفى مدبولي كلمته بالتأكيد على الشكر والتقدير لجميع من ساهم في نجاح المشروع، وعلى رأسهم فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي تبنى فكرة المبادرة ومتابعتها يومياً، مؤكداً أن هذا الالتزام المستمر هو ما جعل الحلم الكبير يتحول إلى واقع ملموس على الأرض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى