أسواق وأعمال

مدبولي يستعرض رؤية وزارة التخطيط وخطة التنمية الاقتصادية للسنوات الثلاث المقبلة

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم اجتماعًا بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، لاستعراض رؤية وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية وخطة عملها خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، بحضور الدكتور حسين عيسى نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وعدد من كبار مسؤولي الوزارة.

وخلال الاجتماع، أكد رئيس الوزراء على الدور المحوري الذي تلعبه وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية في صياغة التوجه الاقتصادي للدولة، ومتابعة ملفات عمل المجموعة الاقتصادية، مؤكدًا أن الفترة الأخيرة شهدت جهودًا مكثفة لإعداد السردية الوطنية للتنمية الشاملة بعد الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، بمشاركة نخبة من الخبراء الاقتصاديين والمتخصصين. وأضاف أن الدولة تسعى للاستفادة من الإنجازات السابقة لضمان صياغة برنامج اقتصادي وطني متكامل، يحدد أولويات العمل خلال السنوات المقبلة، ويشمل إطارًا موازنيًا لمدة ثلاث سنوات سيتم عرضه على البرلمان.

من جانبه، استعرض وزير التخطيط الدكتور أحمد رستم الرؤية المستقبلية للوزارة، موضحًا أن محاور العمل ترتكز على التوجيهات الصادرة عن فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، وتشمل تحقيق التنمية الاقتصادية وتعظيم الإنتاج، تعزيز موارد الطاقة، ضمان الأمن الغذائي، بناء الإنسان، وتحسين الوضع الاقتصادي ليعكس جودة حياة أفضل للمواطنين. كما أكد على أهمية تنفيذ سياسة ملكية الدولة بخطوات ملموسة، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، إلى جانب التوسع في مجالات جديدة مثل تكنولوجيا المعلومات، المعادن النادرة، الصناعات المرتبطة بها، الابتكار والبحث العلمي.

وأشار الوزير إلى أهمية رفع معدلات النمو في مختلف القطاعات الحيوية، بما يشمل الموانئ واللوجستيات، الصناعة، الزراعة، السياحة، الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والاستثمار، مع التركيز على الصحة والتعليم وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين. وأوضح أن الوزارة تولي المواطن الأولوية الأولى في كل برامجها وخططها، مع التأكيد على الارتقاء المستدام بمنظومة التعليم في مختلف مراحلها، وتطوير البنية التحتية، وتحفيز البحث العلمي والتكنولوجيا وربطها بالمجالات التنموية.

وفي إطار التطوير المؤسسي، شدد الوزير على تطوير منظومة التخطيط التنموي المبني على قواعد البيانات، وتحسين إدارة الاستثمار العام لتعظيم أثر الإنفاق الاستثماري، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وتشجيع التحول الرقمي والابتكار، وتحفيز ريادة الأعمال، مع توجيه الاستثمارات الحكومية نحو القطاعات ذات الأولوية، ومتابعة دقيقة لمعدلات الأداء والتنفيذ. كما تناول الاجتماع تنويع مصادر تمويل التنمية والتفاعل مع المبادرات والجهود الإنمائية على المستويين الإقليمي والدولي، والتحول نحو الاقتصاد الأخضر ودعم العمل المناخي.

وفيما يتعلق بالمحور الاجتماعي والتنمية البشرية، أوضح الوزير أن الخطة تستهدف تحسين جودة حياة المواطن ورفع مستوى المعيشة، عبر تنفيذ مشاريع التأمين الصحي الشامل، تطوير التعليم قبل الجامعي والفني والجامعي، دعم البحث العلمي والتكنولوجيا، توجيه الاستثمارات للمناطق والفئات الأكثر احتياجًا، وتعزيز الحماية الاجتماعية لمكافحة الفقر.

أما بالنسبة للبنية التحتية، فقد ركزت الرؤية على تحسين الخدمات الأساسية ورفع كفاءة الطرق والكباري والأنفاق والإنارة وتغطية الترع والمصارف، وتطوير شبكات النقل الذكي المستدام، وتعزيز الموانئ التجارية، ودعم الطاقة المتجددة، وتنويع مصادر الكهرباء، وتوسيع مشروعات تحلية مياه البحر، وإعادة تدوير مياه الصرف الزراعي، وحماية الشواطئ.

وفيما يخص التخطيط الإقليمي، استعرض الوزير ثلاثة محاور رئيسية:

تحسين جودة حياة المواطن ورفع مستوى المعيشة من خلال تطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية، وتنفيذ مشاريع التنمية العمرانية والتطوير الحضري الشامل في المحافظات.

التحول الأخضر وتحسين البيئة عبر إدارة المخلفات الصلبة والطاقة المتجددة، وإنشاء مدافن صحية ومحطات وسيطة ومصانع تدوير المخلفات لضمان استدامة الموارد البيئية.

التنمية الاقتصادية المحلية من خلال تطوير المناطق الصناعية والتكتلات الاقتصادية الزراعية والصناعية والحرفية، مع التركيز على محافظات الصعيد، وتوفير التدريب والتأهيل لتحسين المنتجات وزيادة تنافسيتها، وتعزيز الفرص الاستثمارية ورفع معدلات تشغيل العمالة المحلية.

كما تطرق الوزير إلى تحقيق النمو الاقتصادي المستدام ودعم التشغيل ورفع معدلات العمالة، من خلال إطلاق مبادرات للتشغيل، وتفعيل الحد الأدنى للأجور، وإطلاق مشاريع جديدة للأنشطة كثيفة العمالة، بالإضافة إلى إنشاء صندوق مصر لريادة الأعمال لدعم المشروعات الصغيرة والشركات الناشئة.

واختتم الوزير الاجتماع بالإشارة إلى مواصلة تنفيذ المبادرات والمشروعات القومية، مثل مشروع حياة كريمة، وجائزة مصر للتميز الحكومي، ومنظومة التأمين الصحي الشامل، والمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، بما يعكس الالتزام الكامل بتنفيذ رؤية الوزارة وخططها لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى