
أكد عمر جانز، الخبير العقاري والإعلامي ومقدم برنامج AskGunz وصاحب بودكاست كلام محظور، أن الاستثمار الفندقي بات يتصدر المشهد العقاري في مصر، محققًا عوائد سنوية تتراوح بين 15% و20%، متفوقًا على القطاعات السكنية والتجارية والإدارية.
وأوضح جانز أن قراءة المؤشرات الاستثمارية تكشف عن تفاوت واضح في نسب العائد، حيث يسجل القطاع السكني متوسط عائد يتراوح بين 6% و8%، والإداري بين 8% و10%، والتجاري بين 9% و12%، بينما يقفز العائد في القطاع الفندقي إلى نطاق 15%–20%.
وقال: «من يشتري شقة ينتظر مستأجرًا، لكن من يستثمر في فندق ينتظر إشغالًا يوميًا. الفارق أنك هنا تحقق عائدًا كل ليلة»، مشيرًا إلى أن نموذج التشغيل الفندقي يختلف جذريًا عن نماذج التملك التقليدية، إذ يعتمد على التدفقات النقدية المستمرة بدلًا من انتظار إعادة البيع.
وأضاف أن التوسعات العمرانية في المدن الجديدة، إلى جانب نمو حركة السياحة وسوق المؤتمرات، خلقت طلبًا مستدامًا على الغرف الفندقية المُدارة باحترافية، ما عزز جاذبية هذا النوع من الأصول الاستثمارية.
وأكد أن قوة الاستثمار الفندقي لا ترتبط فقط بارتفاع نسبة العائد، بل بفلسفة التشغيل ذاتها، موضحًا أن «العقار السكني يحافظ على القيمة، لكن الفندق يصنع قيمة يوميًا»، لافتًا إلى أن المستثمر التقليدي يركز على مكاسب إعادة البيع، بينما يتجه المستثمر الأكثر وعيًا إلى البحث عن أصول تحقق تدفقات نقدية منتظمة.
وأشار جانز إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحول شريحة واسعة من المستثمرين من أنماط التملك التقليدية إلى نماذج الشراكة في أصول مُدارة، خاصة مع دخول علامات تشغيل قوية ترفع كفاءة الأداء وتعزز ثقة السوق.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن السوق يشهد تغيرات متسارعة، وأن فهم آليات التشغيل أصبح عنصرًا حاسمًا في اتخاذ القرار الاستثماري خلال الفترة المقبلة.







