
كشفت الدكتورة عبير عصام، عضو مجلس إدارة غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، عن دراسة حزمة من الضوابط والتوصيات الجديدة تهدف إلى تنظيم السوق العقاري وحماية صغار المطورين، على أن يتم رفعها قريبًا إلى وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية المهندس شريف الشربيني.
جاء ذلك خلال مشاركتها في جلسة حوارية ضمن فعاليات ملتقى MIG2025 – بوابة استثمار البحر المتوسط بمدينة العلمين الجديدة، والذي ناقش فرص الاستثمار الواعدة على ساحل البحر المتوسط، وآفاق الشراكات الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص.
وأكدت عصام أن غرفة التطوير العقاري تقوم بدور الخبير والمستشار لصالح الشركات العقارية، خاصة الصغيرة والناشئة، التي ما زالت بحاجة إلى الخبرة والمعرفة بمجالات التطوير العقاري.
وأوضحت أن الغرفة تدرس وضع ضوابط جديدة تتعلق بنسبة التحميل على الوحدات السكنية والتجارية، وكذلك فترات السداد، مشيرة إلى أن بعض المطورين يلجأون إلى نسب تحميل عشوائية أو مدد تقسيط مبالغ فيها، وهو ما قد يعرض السوق لمخاطر التعثر ويؤثر سلبًا على سمعته.
كما استعرضت أبرز القرارات السابقة التي ساهمت الغرفة في إنجازها، مثل تخفيض نسبة إتمام المشروع العقاري من 80%، واعتباره مكتملًا، إلى جانب منح بعض المشروعات مهلًا إضافية للتنفيذ، الأمر الذي ساعد على تسريع وتيرة الإنجاز ودعم النشاط العقاري.
وأضافت أن الاستثمار في التعليم الفني والتدريب المتخصص يمثل ركيزة مهمة في دعم جودة العقار المصري، مشيرة إلى نجاح مدرسة عمار للتكنولوجيا التطبيقية في تخريج 150 فنيًا عقاريًا، فضلًا عن تجارب مدارس أخرى أنشأها مطورون كبار مثل “ماونتن فيو” و”طلعت مصطفى”.
وتطرقت عصام إلى أهمية دراسة العقد الموحد للعقارات، وضرورة احتساب سعر الأراضي التي تدفعها الشركات نقدًا ضمن تكاليف التطوير، بجانب دعم نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص من خلال إلغاء شرط سابقة الأعمال لهيئة المجتمعات العمرانية، بما يتيح فرصًا أكبر للمطورين.
وأشارت إلى أن تفعيل مشاركة المطورين في مشروعات الإسكان الاجتماعي وطرح أراضٍ بنظام الشراكة يسهم في سد فجوة الوحدات المطلوبة للشباب، كما أن التجربة الناجحة في جنوب مصر تمثل نموذجًا يجب تعميمه في المحافظات التي تحتاج إلى مطورين يمتلكون الخبرة والقدرة المالية على التنفيذ.