
شهدت أسعار الذهب تراجعًا محدودًا في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، متأثرة بعمليات جني الأرباح، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة».
وأشار سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إلى أن سعر جرام الذهب عيار 21 انخفض بنحو 55 جنيهًا ليصل إلى 5950 جنيهًا، فيما سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6800 جنيه، وعيار 18 قرابة 5100 جنيه، بينما ارتفع سعر الجنيه الذهب إلى نحو 47,600 جنيه. على الصعيد العالمي، هبط سعر الأوقية بنحو 49 دولارًا إلى مستوى 4445 دولارًا.
وأوضحت المنصة أن عمليات البيع قصيرة المدى أجرتها عقود الذهب والفضة في الأسواق الأمريكية، لكنها لم تُحدث هبوطًا حادًا، إذ يظل الطلب على الذهب كملاذ آمن مستمرًا وسط التوترات الجيوسياسية العالمية.
وفي السياق الاقتصادي الأمريكي، أفاد معهد ADP بأن التوظيف في القطاع الخاص ارتفع 41 ألف وظيفة خلال ديسمبر، مع زيادة الأجور السنوية بنسبة 4.4%، وهو رقم أقل قليلاً من توقعات السوق البالغة 47 ألف وظيفة. وأكدت نيلا ريتشاردسون، كبيرة الاقتصاديين في ADP، أن التعافي جاء بدعم من المؤسسات الصغيرة، رغم تراجع التوظيف لدى الشركات الكبرى.
ويترقب المتداولون صدور بيانات اقتصادية أمريكية مؤثرة، خاصة تقرير الوظائف غير الزراعية (NFP)، قبل تكوين مراكز قوية، في حين تتوقع الأسواق أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتين خلال 2026، ما يعزز الطلب على الذهب.
على الصعيد الجيوسياسي، يتصدر التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا المشهد، بعد عملية عسكرية أمريكية أسفرت عن القبض على الرئيس الفنزويلي، مع إعلان عن اتفاق لتسليم 30–50 مليون برميل نفط للولايات المتحدة. كما أدى الاهتمام الأمريكي الاستراتيجي بجرينلاند إلى تصاعد التوترات، حيث لا يُستبعد استخدام القوة العسكرية.
أما على المستوى الرسمي، واصل البنوك المركزية شراء الذهب:
- الصين سجلت مشتريات بنحو 42 طنًا منذ نوفمبر 2024، وواصلت عمليات الشراء للشهر الرابع عشر على التوالي.
- البنك الوطني البولندي أضاف 12 طنًا في نوفمبر ليصل إجمالي احتياطياته إلى 543 طنًا.
- البنك المركزي البرازيلي جمع 11 طنًا خلال نوفمبر، ليصل إجمالي مشترياته خلال 3 أشهر إلى 43 طنًا.
في المقابل، سجلت بعض البنوك المركزية صافي مبيعات محدودة، منها البنك الأردني ومصرف قطر المركزي، بينما تمكن بنك تنزانيا من تجميع 15 طنًا من الذهب المحلي.
وخلص التقرير إلى أن الطلب الرسمي والاستثماري على الذهب مستمر رغم التراجع المؤقت، مدعومًا بتقلبات الأسواق المالية، المخاطر الجيوسياسية، وسياسات البنوك المركزية، مما يعكس استمرار دور الذهب كأصل استراتيجي للتحوط وتنويع الاحتياطيات الدولية.







