
غادر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مطار القاهرة الدولي متوجهاً إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، للمشاركة نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في فعاليات الاجتماع الأول لـ “مجلس السلام”، الذي شكلته الإدارة الأمريكية برئاسة الرئيس دونالد ترامب. ويأتي هذا الاجتماع في إطار جهود دولية تهدف إلى صياغة حلول مستدامة للصراعات الإقليمية والدولية، لا سيما القضية الفلسطينية، وتوفير منصة دائمة للتعاون بين الدول المعنية لتحقيق السلام الشامل والعادل.
ويرافق رئيس الوزراء خلال هذه الزيارة، الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي وشؤون المصريين في الخارج، وعدد من كبار المسؤولين المصريين، لتنسيق المواقف الوطنية وتمثيل مصر بصورة فاعلة خلال المناقشات.
تأتي مشاركة مصر في الاجتماع تلبيةً للدعوة الرسمية الموجهة من الإدارة الأمريكية، وفي إطار الدور المحوري والدائم الذي تلعبه الدولة المصرية في دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز جهود السلام في المنطقة. وتعكس هذه المشاركة التزام مصر الثابت تجاه المبادئ الأساسية للسلام العادل، بما يتوافق مع الثوابت الوطنية، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني، إلى جانب دعم موقف الرئيس الأمريكي الذي يعكس رفضه لتهجير الفلسطينيين من غزة ورفضه ضم الضفة الغربية، بما يسهم في تحقيق حل شامل يضمن الأمن والاستقرار لجميع الأطراف.
ومن المقرر أن يلقي الدكتور مصطفى مدبولي كلمة مصر أمام المجلس، تتناول الرؤية المصرية حول القضايا المطروحة، وتسليط الضوء على جهود مصر الداعمة للسلام والاستقرار، ومبادرات الدولة الهادفة إلى تعزيز الحوار الإقليمي والدولي لمعالجة الأزمات القائمة. كما ستؤكد الكلمة على الالتزام المصري بتقديم حلول عملية ومستدامة للصراعات في المنطقة، ودعم المبادرات الدولية الرامية إلى إحلال السلام وإنهاء النزاعات بكافة أشكالها.
يأتي هذا الاجتماع الأول لـ “مجلس السلام” في مرحلة حساسة، حيث تحرص مصر على توظيف خبرتها الدبلوماسية الطويلة وقدرتها على الوساطة الإقليمية لتحقيق نتائج إيجابية، بما يعزز مكانتها الدولية كمساهم رئيسي في تعزيز الاستقرار، ويعكس التزامها الثابت تجاه الأمن الإقليمي وحقوق الشعوب، وخصوصاً القضية الفلسطينية التي تمثل أولوية استراتيجية للدبلوماسية المصرية.







