
عقد المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، اجتماعًا دوريًا موسعًا مع الرؤساء التنفيذيين للشركات القابضة التابعة لقطاع الصناعات المعدنية، وذلك لمتابعة الأداء التشغيلي والمالي للشركات، واستعراض المشروعات الجارية، بالإضافة إلى مناقشة خطط التطوير لتعظيم الاستفادة من الأصول وزيادة القيمة المضافة وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة الوطنية.
وخلال الاجتماع، استعرض الوزير مؤشرات الأداء المالي، حيث تجاوزت إجمالي إيرادات النشاط للشركات القابضة للصناعات المعدنية 28 مليار جنيه خلال الخمسة أشهر الأولى من العام المالي 2025-2026، بما يمثل زيادة بنسبة 10% مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق. كما شهدت الكميات المنتجة زيادة بنحو 9% لتصل إلى 2.2 مليون طن، وهو ما يعكس تحسن كفاءة التشغيل ونجاح برامج التطوير المستمرة. حضر الاجتماع المهندس طارق الحديدي، رئيس مجلس الإدارة غير التنفيذي للشركة القابضة للصناعات المعدنية، والمهندس محمد السعداوي، العضو المنتدب التنفيذي للشركة، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة.
وأكد المهندس محمد شيمي على أن الوزارة تعمل وفق رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى تعظيم الاستفادة من الأصول، وتحسين كفاءة استغلالها بما يحقق الاستدامة المالية والتشغيلية، ويرفع القيمة المضافة للموارد المحلية. كما شدد على دعم الشركات التابعة في تعزيز الاقتصاد الوطني وزيادة الصادرات، بما يسهم في تحسين التنافسية على المستويين المحلي والدولي. وأوضح الوزير أهمية الالتزام بالجداول الزمنية للمشروعات، وتحقيق أعلى معدلات الكفاءة والجودة، مع التوسع في الشراكات مع القطاع الخاص والشركات العالمية، بما يتماشى مع توجهات الدولة لبناء قطاع صناعي قوي ومستدام.
وشملت متابعة المشروعات الجارية عدة مبادرات إنتاجية، أبرزها خط إنتاج سلك الألومنيوم الجديد بشركة مصر للألومنيوم بنجع حمادي، بطاقة إنتاجية 60 ألف طن سنويًا، والذي تم تشغيله مؤخرًا بتفقد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي للمشروع. ويأتي هذا الخط الإنتاجي بالتعاون مع شركة بروبيرزي الإيطالية، ويزيد إجمالي إنتاج الشركة من السلك إلى 120 ألف طن سنويًا، بهدف تعزيز القيمة المضافة وتقليل الواردات وتوسيع الصادرات. كما تم متابعة مشروع إنتاج أقراص العبوات الدوائية بطاقة 400 طن شهريًا، والذي يجري تصنيع خطه الإنتاجي حاليًا لدى شركة شولر الألمانية، باستثمارات بلغت 4.4 مليون يورو. بالإضافة إلى مشروع تطوير خط الدرفلة على البارد لزيادة الطاقة الإنتاجية إلى 70 ألف طن سنويًا، وإدخال منتجات جديدة مثل الكانز والفويل، باستثمارات نحو 19 مليون يورو.
كما تم استعراض مشروع إنشاء صومعة للألومينا لزيادة الطاقة التخزينية والحفاظ على رصيد استراتيجي من الخام بطاقة 34 ألف طن سنويًا، باستثمارات حوالي 300 مليون جنيه، إلى جانب مشروع إعادة تأهيل المصهر القائم للحفاظ على الطاقة الإنتاجية الحالية البالغة 320 ألف طن سنويًا لمدة 20 عامًا إضافية، باستثمارات تصل إلى 250 مليون دولار. كما تضمن الاجتماع متابعة مشروع إنتاج رقائق الألومنيوم للاستخدامات الصناعية والمنزلية بطاقة 50 ألف طن سنويًا، باستثمارات 70 مليون دولار، ومشروع إضافة خط إنتاج جديد بطاقة 300 ألف طن لرفع إجمالي إنتاج شركة مصر للألومنيوم إلى 620 ألف طن سنويًا، بالإضافة إلى مشروع إقامة مصنع جديد لإنتاج الألومنيوم بطاقة 600 ألف طن سنويًا، مع استمرار التفاوض مع شركات عالمية لتنفيذ هذه المشروعات.
وفيما يخص المشروعات البيئية والخضراء، تابع الوزير مشروع محطة الطاقة الشمسية لتلبية نحو 50% من احتياجات شركة مصر للألومنيوم من الكهرباء النظيفة، ضمن اتفاقية شراء الطاقة مع شركة سكاتك النرويجية، بقدرة 1000 ميجاوات بالإضافة إلى 200 ميجاوات بطاريات تخزين، باستثمارات 650 مليون دولار. كما تم استعراض مشروع إعادة تدوير خبث الألومنيوم بطاقة 15 ألف طن سنويًا، باستثمارات 3 ملايين دولار، وجاري دراسة مشروع إنشاء محطة توليد كهرباء بتكنولوجيا حديثة لاستغلال الغازات الناتجة عن تحميص الفحم البترولي الأخضر. وأكد الوزير على أن التحول نحو الطاقة النظيفة أصبح ضرورة لتأمين تنافسية الصادرات المصرية عالميًا، وأن المشروعات البيئية تعد أولوية استراتيجية للمرحلة المقبلة.
كما تابع الاجتماع موقف شركة النصر للسيارات، التي تنتج الأتوبيسات والميني باص محليًا بالشراكة مع شركات عالمية، حيث بلغ معدل إنتاج الأتوبيس “نصر سكاي” خمسة أتوبيسات أسبوع.







