مصر تسلم خطة العمل الوطنية لقطاع الطيران حتى 2028 إلى منظمة الإيكاو
لتعزيز الريادة الإقليمية في النقل الجوي المستدام

سلمت مصر اليوم خطة العمل الوطنية لقطاع الطيران المدني حتى عام 2028 إلى منظمة الطيران المدني الدولي “الإيكاو”، في خطوة تعكس التزام الدولة بتحويل الاستدامة من مجرد التزامات دولية إلى قوة اقتصادية تعزز مكانتها الإقليمية والعالمية في مجال النقل الجوي.
جاء ذلك خلال مراسم التسليم التي حضرها الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، حيث قام الملاح سامح فوزي، رئيس سلطة الطيران المدني، بتسليم الأستاذ محمد رحمة، رئيس قطاع النقل الجوي بالإيكاو، نسخة من الخطة الوطنية للطيران. كما شاركت في الحدث الأستاذة ريم عرابي، الممثل المناوب لمصر في مجلس الإيكاو، والملاح أحمد سكر، نائب رئيس سلطة الطيران المدني للمطارات والملاحة، والطيار محمد صلاح، نائب رئيس السلطة للسلامة الجوية.
وأوضح الوزير سامح الحفني أن إعداد الخطة تم بالتعاون بين سلطة الطيران المدني المصري ووكالة سلامة الطيران الأوروبية، وبمشاركة شركات الطيران المصرية العاملة في القطاع، وشركة ميناء القاهرة الجوي، والشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية، والشركة المصرية للمطارات. وتنفذ الخطة عبر اللجنة الوطنية الدائمة لقطاع الطيران، برئاسة رئيس سلطة الطيران المدني وعضوية خبراء متخصصين لضمان متابعة التنفيذ وفق أحدث المعايير الدولية.
وأشار الحفني إلى أن الخطة الوطنية تُمثل فرصة اقتصادية وصناعية واعدة، وتعزز مكانة مصر كمركز إقليمي رائد في النقل الجوي المستدام والطاقة النظيفة. وأكد أن الخطة تعتمد على محاور رئيسية تشمل تحسين كفاءة التشغيل والملاحة الجوية، تطوير التكنولوجيا والمعايير الحديثة للطائرات، إدخال وقود الطيران المستدام (SAF)، تطوير المطارات الخضراء، وتحسين الطرق الجوية في المجال الجوي المصري.
وتتضمن الخطة 25 إجراءً تشغيليًا لعدد من شركات الطيران المصرية لخفض استهلاك الوقود والانبعاثات، مثل تحسين مسارات الهبوط المستمر وتقليل استخدام وحدات الطاقة الأرضية، بما يسهم في رفع كفاءة استخدام الوقود وخفض الانبعاثات خلال السنوات الثلاث المقبلة.
من جانبه، أشاد الأستاذ محمد رحمة، رئيس قطاع النقل الجوي بالإيكاو، بالخطة المصرية للطيران المستدام، واصفًا إياها بالنموذج المتقدم للتخطيط الاستراتيجي المستدام، والمتوافق مع مبادئ الإيكاو، ومؤكدًا أن مصر تسير بخطى ثابتة لتعزيز مكانتها العالمية في صناعة الطيران المستدام.
وأكدت وزارة الطيران المدني أن الخطة ليست مجرد التزام شكلي، بل مسارًا وطنيًا مؤسسيًا يشارك فيه جميع الجهات الحكومية والقطاع الصناعي وشركات الطيران الخاصة، لضمان الاستدامة البيئية والاقتصادية للقطاع، وتعزيز تنافسيته على المستويين الإقليمي والدولي







