
في إطار خطتها الاستراتيجية الرامية لتعزيز قدرات الشبكة الكهربائية وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، عقد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، اجتماعًا مهمًا مع المهندس حسن الأمين، المدير الإقليمي لشركة “أكوا باور” السعودية، والوفد المرافق له، وذلك بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة. وقد حضر الاجتماع المهندسة صباح مشالي، نائب الوزير، والمهندس جابر دسوقي، رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر.
وجاء هذا اللقاء ضمن جهود الوزارة لتعزيز التعاون والشراكة مع الشركات المتخصصة في مجال الطاقة المتجددة، ومتابعة تنفيذ المشروعات المشتركة في هذا القطاع الحيوي، بما يحقق أهداف الدولة في تأمين إمدادات الطاقة، وتوفير الكهرباء لمختلف الاستخدامات، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، ورفع كفاءة الاستفادة من الموارد المتجددة.
تناول الاجتماع استعراض آليات ومتطلبات الإسراع في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة، لا سيما مشروعات طاقة الرياح التي يتم العمل عليها في مناطق جنوب الغردقة ومنطقة الزعفرانة، وذلك في إطار استراتيجية الدولة الرامية إلى إضافة قدرات توليدية جديدة من الطاقة النظيفة، وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من موارد الرياح، وتقليل الانبعاثات الكربونية، ودعم الشبكة القومية للكهرباء.
كما تم خلال اللقاء متابعة المشروعات الحالية التي نفذتها الشركة في جنوب مصر، بما في ذلك مشروعات توليد الطاقة في بنبان وكوم أمبو، بالإضافة إلى المشاريع الأخرى في مجال طاقة الرياح، في سياق التعاون المستمر بين مصر والمملكة العربية السعودية في مجال الطاقات المتجددة.
وأشار الدكتور محمود عصمت إلى تقدم العمل في مشروع طاقة الرياح بمنطقة الزعفرانة بقدرة إجمالية تصل إلى 1100 ميجاوات، مؤكدًا أن المرحلة الأولى من المشروع ستتمكن من إضافة 550 ميجاوات إلى الشبكة بنهاية العام الجاري. كما تم استعراض المشروعات المستقبلية، بما في ذلك مشروع طاقة الرياح جنوب الغردقة بقدرة تتجاوز 1500 ميجاوات، الذي يجري حاليًا الانتهاء من مرحلة الدراسات الخاصة به تمهيدًا لبدء التنفيذ الفعلي.
وشدد الوزير على أهمية الإسراع في تنفيذ المشروعات الجارية، وتوسيع نطاق التعاون مع شركة “أكوا باور”، مع التأكيد على دور القطاع الخاص المحلي والأجنبي كشريك أساسي في مشروعات الطاقة المتجددة. وأضاف أن الوزارة تتخذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان دمج هذه القدرات الجديدة ضمن الشبكة القومية للكهرباء، بما يحقق استقرار التغذية الكهربائية ويواكب متطلبات النمو المستقبلي للاستهلاك.
وأكد الدكتور عصمت أن استراتيجية الدولة تهدف إلى زيادة نسبة مساهمة الطاقة المتجددة ضمن مزيج الطاقة الوطني، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، بما يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية، وتعزيز الاستدامة البيئية. وأوضح أن الوزارة تتابع تنفيذ خطة عمل واضحة وجداول زمنية دقيقة لربط القدرات الجديدة على الشبكة، بالتوازي مع تطوير برامج تخزين الطاقة باستخدام أنظمة البطاريات، لضمان استقرار التغذية الكهربائية ومواجهة أي تقلبات في الأحمال.
كما تم خلال الاجتماع مناقشة إمكانيات الاستفادة من التطورات الحديثة في تقنيات تخزين الطاقة، والتوسع في اعتمادها، لزيادة العائد من الطاقة المتجددة، ودعم الشبكة في مواجهة أي زيادة في الأحمال، والتأكد من استمرارية وكفاءة التغذية الكهربائية.
وفي هذا السياق، أكد الوزير أن الدولة تعمل على تطوير جميع مشروعات الطاقة المتجددة ضمن إطار استراتيجي شامل يضمن دمجها مع الشبكة القومية، بما يساهم في تحقيق أهداف التحول الطاقي، وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، وضمان التوزيع الأمثل للطاقة، وتقليل الانبعاثات الكربونية، بما يعكس التزام مصر بتحقيق التنمية المستدامة في قطاع الطاقة






