بدأ رجل الأعمال والمهندس هشام طلعت مصطفى حديثه بالإشارة إلى الأداء القوي للمبيعات في السوق العقاري، مؤكدًا أن الأرقام المحققة تعكس قوة الطلب واستمرار الاتجاه الصاعد للأسعار، وليس العكس كما يُتداول. وأوضح أن شركته سجلت مبيعات تجاوزت 13 مليار جنيه خلال شهر يناير 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مع تحقيق مبيعات تقترب من مليار جنيه في يوم واحد فقط.
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج «الحكاية» المذاع على قناة MBC مصر، أكد أن مؤشرات التنازل للغير تُعد من أهم الأدوات التي تعكس اتجاهات السوق، لافتًا إلى أنها تشير بوضوح إلى استمرار ارتفاع أسعار العقارات، وليس تراجعها.
وأوضح أن السوق العقاري المصري لا يتحرك وفق نموذج واحد، حيث توجد منتجات تشهد طلبًا مرتفعًا وأخرى يقل عليها الإقبال، وهو ما يجب أخذه في الاعتبار عند تقييم الأداء العام للسوق، مشددًا على أن تعميم فكرة انخفاض الأسعار لا يعكس الواقع الفعلي.
وأشار هشام طلعت مصطفى إلى أن خبرة شركته الممتدة لأكثر من 55 عامًا في السوق المصري، والدراسات التي أجرتها خلال هذه الفترة، تؤكد أن العقار في مصر لم يشهد انخفاضًا في قيمته على مدار الخمسين عامًا الماضية، بل سجل نموًا مستمرًا في السعر والعائد الاستثماري.
وأضاف أن أسعار الأراضي تشهد ارتفاعًا متواصلًا، وهو ما يدعم الاتجاه الصعودي لأسعار العقارات، متسائلًا عن منطقية الحديث عن انخفاض الأسعار في ظل تسجيل نحو مليون حالة زواج سنويًا، وما يترتب عليه من طلب متزايد على السكن.
ولفت إلى أن مصر مقبلة على طلب سنوي لا يقل عن 800 ألف وحدة سكنية خلال الثلاثين عامًا المقبلة، تتنوع بين وحدات بمستويات تكلفة مختلفة لتلبية احتياجات شرائح الدخل المتنوعة، مؤكدًا أن هذا الطلب حقيقي ومستدام على المدى الطويل.
وشدد على أن جميع مدخلات القطاع العقاري تشهد زيادات متتالية، سواء أسعار الأراضي أو مواد البناء، وهو ما يجعل تراجع أسعار العقارات أمرًا غير منطقي من الناحية الاقتصادية، مؤكدًا أن خصوصية السوق المصري تختلف تمامًا عن التجارب في الولايات المتحدة أو أوروبا.
واختتم حديثه بالإشارة إلى أن أسعار العقارات الجديدة مرشحة لمزيد من الارتفاع خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن شركته تُعد أكبر شركة عقارية مدرجة في البورصة المصرية، وأنها حققت معدلات تحصيل مرتفعة عبر مختلف مشروعاتها، كما أن مشروعًا جديدًا تم طرحه مؤخرًا نفدت جميع وحداته خلال 24 ساعة فقط، في مؤشر واضح على قوة الطلب





