
أعلنت المملكة العربية السعودية، إلى جانب بقية الدول الأعضاء في تحالف «أوبك بلس»، تعليق الزيادات المخطط لها في إنتاج النفط خلال شهري فبراير ومارس من عام 2026، وذلك في إطار الجهود المشتركة الرامية إلى دعم استقرار سوق النفط العالمية ومواكبة المتغيرات الموسمية المؤثرة على مستويات العرض والطلب.
وذكر بيان صادر عن الدول الثماني الأعضاء في مجموعة «أوبك بلس» – التي تضم كلًا من المملكة العربية السعودية، وروسيا، والعراق، والإمارات العربية المتحدة، ودولة الكويت، وجمهورية كازاخستان، وجمهورية الجزائر، وسلطنة عُمان – أن هذه الدول عقدت اجتماعًا عبر تقنية الاتصال المرئي بتاريخ 4 يناير 2026، لمناقشة آخر تطورات السوق البترولية، واستعراض آفاقها المستقبلية في ظل المستجدات الاقتصادية العالمية.
وأوضح البيان أن الدول المشاركة جددت التأكيد على القرار الصادر في 2 نوفمبر 2025، والذي يقضي بتعليق الزيادات في الإنتاج خلال شهري فبراير ومارس 2026، وذلك استنادًا إلى الاعتبارات الموسمية التي تؤثر على توازن السوق، ووفقًا لما هو موضح في الجداول الفنية المعتمدة.
كما أكدت الدول الثماني أن كميات الخفض الطوعية البالغة 1.65 مليون برميل يوميًا يمكن إعادتها إلى السوق بشكل تدريجي، سواء بصورة جزئية أو كاملة، وذلك وفقًا لمتغيرات السوق ومستويات الطلب العالمي، وبما يحقق التوازن المطلوب بين العرض والطلب.
وشددت الدول المشاركة على استمرارها في متابعة أوضاع السوق البترولية عن كثب، مع الالتزام بنهج حذر ومرن في إدارة الإنتاج، بما يسمح بإيقاف أو عكس التعديلات الطوعية الإضافية في أي وقت إذا استدعت الظروف ذلك، بما في ذلك التعديلات السابقة البالغة 2.2 مليون برميل يوميًا، التي تم الإعلان عنها في نوفمبر 2023.
وجددت الدول الثماني التزامها الكامل بإعلان التعاون ضمن إطار «أوبك بلس»، بما يشمل الالتزام بجميع التعديلات الطوعية الإضافية، على أن يتم رصد مستوى الالتزام من قبل لجنة الرقابة الوزارية المشتركة، التي تتولى متابعة تنفيذ القرارات وضمان الامتثال لها.
كما أكدت الدول عزمها تعويض كامل كميات الإنتاج الزائدة التي تم تسجيلها منذ يناير 2024، وفقًا للآليات المتفق عليها، بما يعزز مصداقية التحالف ويدعم استقرار الأسواق العالمية.
وأشار البيان إلى أن الدول الثماني ستواصل عقد اجتماعات شهرية دورية لمتابعة تطورات سوق النفط، ومستويات الالتزام بخطط الإنتاج، وآليات التعويض، على أن يُعقد الاجتماع المقبل في الأول من فبراير 2026، لمواصلة التنسيق واتخاذ ما يلزم من قرارات في ضوء مستجدات السوق.






