السعودية تكثف الجسور الجوية والبحرية والبرية لإغاثة الشعب الفلسطيني في غزة
بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين وولي العهد

وجّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظهما الله –، بتكثيف الجسور الإغاثية الجوية والبحرية والبرية، استجابةً للتدهور الإنساني المتواصل في قطاع غزة، وذلك عبر الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني الشقيق في القطاع.
ويأتي هذا التوجيه في إطار الدور الإنساني الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية للتخفيف من معاناة المدنيين في غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية العاجلة، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها القطاع.
وأكد المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، في تصريح لوكالة الأنباء السعودية (واس)، أن هذا التوجيه الكريم يُجسد امتدادًا للجهود الإنسانية المتواصلة التي تبذلها المملكة لإغاثة المتضررين في قطاع غزة، من خلال الحملة الشعبية السعودية، ويعكس الدور التاريخي الراسخ للمملكة في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق في مختلف الأزمات والمحن.
وأوضح الربيعة أن الدعم الإنساني السعودي لفلسطين يمثل موقفًا ثابتًا ومتجذرًا، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية ستظل حاضرة في وجدان المملكة قيادةً وشعبًا، ومحل اهتمام دائم على المستويات الإنسانية والإغاثية كافة.
وأعرب المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة عن خالص الشكر وعظيم الامتنان لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد – حفظهما الله – على هذه اللفتة الإنسانية الكريمة، مشيرًا إلى أن العطاء الإنساني المتواصل للمملكة يُعد من القيم الأصيلة التي يتحلى بها الشعب السعودي، ونهجًا راسخًا لم ينقطع يومًا، وتبرز ملامحه في مختلف الظروف والأزمات.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن المملكة العربية السعودية، عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، سيّرت حتى الآن جسرًا جويًا وآخر بحريًا لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، حيث وصل عدد الطائرات الإغاثية إلى (77) طائرة، إلى جانب (8) بواخر، حملت مجتمعة أكثر من (7,699) طنًا من المواد الغذائية والطبية والإيوائية.
كما أوضح أن (912) شاحنة إغاثية سعودية دخلت قطاع غزة، محملة بكميات كبيرة من المساعدات الغذائية، ومستلزمات الإيواء، والمواد الطبية، والأجهزة والمعدات اللازمة لدعم القطاع الصحي، إضافة إلى تسليم (20) سيارة إسعاف لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، دعمًا للمنظومة الصحية في القطاع.
ولفت إلى أن المركز وقّع كذلك عددًا من الاتفاقيات مع منظمات دولية لتنفيذ مشاريع إغاثية داخل قطاع غزة، بقيمة إجمالية بلغت (90) مليونًا و(350) ألف دولار، إلى جانب تنفيذ عمليات إسقاط جوي للمساعدات الإنسانية بالشراكة مع المملكة الأردنية الهاشمية، بهدف تجاوز إغلاق المعابر وضمان وصول المساعدات إلى المناطق الأكثر تضررًا داخل القطاع.
ويعكس هذا التحرك الإنساني المكثف التزام المملكة العربية السعودية الثابت بدعم القضايا الإنسانية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ومواصلة جهودها الرامية إلى التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها قطاع غزة.



