
اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والسيد أحمد كجوك وزير المالية، لاستعراض تطورات المنظومة الضريبية والجمركية، وخطط الحكومة لتعزيز الثقة مع مجتمع الأعمال وتحفيز الاستثمارات الخاصة.
وصرّح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الاجتماع شهد استعراضاً شاملاً لحزمة التسهيلات الضريبية الثانية، التي تأتي ضمن استراتيجية حكومية متكاملة تشمل أربع حزم تستهدف فتح صفحة جديدة بين مصلحة الضرائب والممولين، وتحفيز الالتزام الطوعي، وتوسيع القاعدة الضريبية، وتبسيط الإجراءات عبر الرقمنة والميكنة.
نتائج الحزمة الأولى: ثقة أكبر وأرقام قياسية
أوضح وزير المالية أن نجاح الحزمة الأولى كان دافعاً رئيسياً لإطلاق المرحلة الثانية، حيث أسهمت المبادرة في:
إغلاق 400 ألف ملف ضريبي قديم طواعية
تقديم 650 ألف إقرار جديد أو معدل
تحصيل ضرائب إضافية بقيمة 78 مليار جنيه
إقرار حجم أعمال جديد تجاوز تريليون جنيه
وأشار إلى أن هذه النتائج تعكس الاستجابة القوية من الممولين، وتعزز مسار الإصلاح الضريبي القائم على مبدأ “شراكة الثقة مع مجتمع الأعمال”.
ملامح الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية
تتضمن الحزمة الجديدة مجموعة من الحوافز والإصلاحات التي تستهدف الممولين الملتزمين، وتشمل:
تحسين كفاءة منظومة رد الضريبة على القيمة المضافة
تدشين مراكز خدمات الدعم الضريبي المتميز
تقديم مزايا وحوافز للممولين الملتزمين
إصلاحات استجابة لطلبات مجتمع الأعمال والمحاسبين وخبراء الضرائب
تسهيلات جديدة في منظومة الضريبة العقارية
استعرض وزير المالية أيضاً تطورات تطبيق التسهيلات الجديدة للضريبة العقارية، والتي تستهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين والممولين، وتشمل:
تبسيط إجراءات الإقرار الضريبي
زيادة فترة الحصر والتقدير إلى 7 سنوات
رفع حد الإعفاء للسكن الخاص
تعليق أو رفع الضريبة في حالات الأزمات
إسقاط الضريبة ومقابل التأخير في حالات محددة
تطوير منظومة الطعون الضريبية
التحول الكامل للسداد الإلكتروني
وضع حد أقصى لمقابل التأخير لا يتجاوز أصل الضريبة
تطورات الاقتصاد المصري واستعادة الثقة
وخلال الاجتماع، استعرض وزير المالية تطورات الأداء الاقتصادي، مشيراً إلى:
نمو الاستثمارات الخاصة بنسبة 73% خلال العام المالي الماضي
تحسن المؤشرات الاقتصادية بما يدعم مسار استعادة ثقة المستثمرين
استمرار تحقيق فائض أولي كبير يوجه لبرامج الحماية الاجتماعية والتنمية البشرية
دعم توجه الدولة نحو تحفيز التصنيع والتصدير
كما أكد الوزير أن ثقة القطاع الخاص ظهرت في صفقات استثمارية كبرى مثل مشروعي “رأس الحكمة” و”علم الروم”.
تطوير المنظومة الجمركية لمعالجة تحديات مجتمع الأعمال
استعرض وزير المالية كذلك خطة تطوير مصلحة الجمارك، والتي تم إعدادها بالتعاون بين وزارتي المالية والاستثمار والتجارة الخارجية، وتشمل:
3 محاور رئيسية لتطوير الجمارك:
خفض زمن الإفراج الجمركي
التوسع في الميكنة والتخليص المسبق
تشديد الرقابة لمكافحة التهريب
كما تستهدف الخطة تطبيق نظام الفحص الموحد والسريع، وقبول المدفوعات الإلكترونية، وتدريب العاملين ورفع كفاءاتهم الفنية.
توجيهات الرئيس: الثقة والرقمنة والإنسان في قلب التنمية
أكد الرئيس السيسي خلال الاجتماع على:
ضرورة البناء على التحسن في المؤشرات الاقتصادية
أهمية زيادة الاستثمارات الخاصة ودعم قدرة القطاع الخاص على قيادة النمو
تعزيز الاستثمار في العنصر البشري عبر التدريب والتأهيل
تسريع التحول الرقمي في عمل وزارة المالية، بما يشمل الضرائب والجمارك
مواصلة حوكمة الإجراءات لضمان الكفاءة والشفافية







