أسواق وأعمالعاجل

«آي صاغة»: الذهب عيار 24 يسجل 8000 جنيه

ارتفعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والبورصة العالمية بنهاية تعاملات اليوم الإثنين، مدعومة بتجدد الضبابية بشأن السياسة التجارية الأمريكية وتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزز الطلب على المعدن النفيس باعتباره ملاذًا آمنًا، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة».

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن أسعار الذهب في السوق المحلية صعدت بنحو 75 جنيهًا، ليسجل جرام الذهب مستوى 7000 جنيه، بينما قفزت الأوقية عالميًا بنحو 100 دولار لتصل إلى 5208 دولارات.

وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 8000 جنيه، وعيار 18 نحو 6000 جنيه، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب قرابة 56 ألف جنيه.

وكانت الأسعار المحلية قد ارتفعت خلال الأسبوع الماضي بنحو 215 جنيهًا، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند 6710 جنيهات واختتمها عند 6925 جنيهًا. وعلى المستوى العالمي، صعدت الأوقية بنحو 65 دولارًا، من 5043 دولارًا إلى 5108 دولارات بنهاية الأسبوع.

تطورات تجارية تعزز التقلبات

جاءت مكاسب الذهب الأخيرة عقب إصدار المحكمة العليا الأمريكية قرارًا يقيد استخدام الرئيس Donald Trump لقانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية لفرض رسوم جمركية شاملة ومتبادلة.

وفي أعقاب الحكم، فعّلت الإدارة الأمريكية المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، معلنة فرض رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 10% على الواردات من جميع الدول، قبل رفعها إلى 15%، على أن تدخل حيز التنفيذ في 24 فبراير ولمدة قد تصل إلى 150 يومًا دون الحاجة إلى موافقة الكونغرس.

وأعادت هذه الخطوة حالة عدم اليقين إلى مشهد التجارة العالمية، وأثارت مخاوف بشأن مصداقية السياسة المالية الأمريكية، ما دفع المستثمرين إلى زيادة مراكزهم في الذهب وتقليص انكشافهم على الأصول الأمريكية.

توتر جيوسياسي وترقب للمفاوضات

في الوقت ذاته، تواصل حالة الغموض المحيطة بالمفاوضات النووية بين واشنطن وطهران إبقاء الأسواق في حالة ترقب، وسط مخاوف من تصعيد عسكري محتمل في الشرق الأوسط.

ومن المنتظر استئناف المحادثات في جنيف يوم الخميس، في ظل مؤشرات على استعداد إيران لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وتُبقي هذه التطورات علاوات المخاطر الجيوسياسية عند مستويات مرتفعة، ما يدعم استمرار تعافي الذهب، مع توقعات بزيادة الزخم عقب عودة الأسواق الصينية من عطلة رأس السنة القمرية.

بيانات أمريكية مرتقبة

على صعيد البيانات الاقتصادية، يبدو جدول المؤشرات الأمريكية هذا الأسبوع محدودًا نسبيًا، ما يجعل الذهب أكثر حساسية للأخبار التجارية والجيوسياسية.

ومن أبرز البيانات المنتظرة: متوسط التغير في التوظيف وفق مؤشر ADP، ومؤشر ثقة المستهلك الصادر عن مجلس المؤتمرات، وخطاب حالة الاتحاد للرئيس دونالد ترامب، إضافة إلى طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، ومؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير.

وكانت بيانات الأسبوع الماضي قد أظهرت تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي بالتزامن مع ارتفاع التضخم في نفقات الاستهلاك الشخصي، ما يعزز التوقعات بأن Federal Reserve سيتبنى نهجًا حذرًا قبل استئناف خفض أسعار الفائدة.

ومع ذلك، لا تزال الأسواق تتوقع خفضًا تراكميًا بنحو 50 نقطة أساس بنهاية العام، وهو ما قد يوفر دعمًا متوسطًا وطويل الأجل لأسعار الذهب.

لبنان يدرس خيارات احتياطيات الذهب

في سياق متصل، أفادت صحيفة Financial Times بأن سياسيين ومصرفيين في لبنان يدرسون بيع أو تأجير جزء من احتياطيات Banque du Liban من الذهب، في محاولة لتخفيف تداعيات الأزمة الاقتصادية المستمرة منذ عام 2019.

ويمتلك البنك المركزي اللبناني نحو 280 طنًا من الذهب، ما يجعله ثاني أكبر احتياطي في المنطقة بعد Saudi Arabia.

غير أن فكرة بيع الاحتياطي لا تحظى بشعبية واسعة داخليًا، إذ يخشى كثيرون أن تستفيد منها فئة محدودة دون تحقيق مكاسب حقيقية لغالبية الشعب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى