أسواق وأعمال

البورصة المصرية تستوفي متطلبات FTSE Russell وتؤكد تصنيفها كسوق ناشئ

في إطار الجهود المستمرة لتحقيق رؤية القيادة السياسية لتعزيز ترتيب مصر في المؤشرات الدولية وجذب الاستثمارات الأجنبية، أعلنت شركة FTSE Russell في 20 فبراير 2026، أن البورصة المصرية قد استوفت الحد الأدنى المطلوب لعدد الشركات اللازمة للحفاظ على تصنيفها كسوق ناشئ. جاء ذلك في سياق التنسيق الاستراتيجي بين وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية والجهات الرقابية، بهدف تطوير البنية التحتية لسوق المال وتعزيز جاذبيته للمستثمرين الدوليين.

وأكدت المراجعة أن البورصة المصرية استوفت الحد الأدنى المطلوب لعدد الشركات ضمن الأسواق الناشئة بنهاية جلسة 31 ديسمبر 2025، حيث بلغ عدد الشركات المستوفية للمقاييس الكمية شركتين، مقارنة بشركة واحدة في ديسمبر 2024 ويونيو 2025، وهو الحد الأدنى المطلوب وفق منهجية FTSE Russell.

وشهد السوق انضمام مجموعة طلعت مصطفى برأسمال سوقي يعادل 3.46 مليار دولار بنهاية عام 2025، وارتفع إلى 3.92 مليار دولار بنهاية جلسة 22 فبراير 2026، إلى جانب البنك التجاري الدولي الذي بلغ رأس ماله السوقي ما يعادل 9.58 مليار دولار أمريكي في نفس الجلسة. وتشير المؤشرات الحالية إلى وجود شركة أخرى مرشحة بقوة لاستيفاء المقاييس الكمية، مما يعزز استقرار تصنيف مصر كسوق ناشئ ويحد من مخاطر التذبذب المرتبطة بالحد الأدنى لعدد الشركات المؤهلة.

وجاء هذا التطور في سياق أداء قوي للسوق خلال عام 2025، حيث سجل نموًا في رأس المال السوقي بنسبة 38.2%، إلى جانب تحسن ملحوظ في معدلات السيولة ونسب التداول الحر، وهو ما يعكس عمق السوق واتساع قاعدة الشركات المؤهلة وفق معايير تقييم دولية دقيقة.

ويُعد مؤشر الأسواق الناشئة التابع لـ FTSE Russell من أبرز المؤشرات العالمية التي تغطي أسواق المال الناشئة، ويحظى بأهمية كبيرة لدى الصناديق والمحافظ الاستثمارية الدولية، خاصة الأوروبية والبريطانية، نظرًا لاعتماده كمرجعية رئيسية لاستثمارات كبرى المؤسسات والبنوك العالمية.

وتؤكد البورصة المصرية استمرار استيفائها الكامل للمعايير النوعية للأسواق الناشئة، والتي تشمل كفاءة وتطور منظومة التداول والتسوية، وشفافية وعدالة الإطار التنظيمي والرقابي، وسهولة دخول وخروج الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب تطوير سوق المشتقات المالية وتفعيل آليات تسليف الأسهم بغرض البيع، والالتزام بمعايير الإفصاح والحوكمة المتوافقة مع أفضل الممارسات العالمية.

من جانبه، شدد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، على أن حفاظ البورصة المصرية على تصنيفها ضمن الأسواق الناشئة يمثل نتيجة مباشرة لرؤية القيادة السياسية لتعزيز ترتيب مصر في المؤشرات الدولية ورفع جاذبية السوق للاستثمار الأجنبي طويل الأجل.

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، أن تجاوز المتطلبات الكمية والنوعية يعكس صلابة الشركات المقيدة وقدرتها على تحقيق معايير السيولة والقيمة السوقية والتداول الحر وفق أطر دولية منضبطة. وأضاف أن البورصة تعمل بالتنسيق مع وزارة الاستثمار والهيئة العامة للرقابة المالية لتعميق السوق وتوسيع قاعدة الأدوات المالية بما يعزز تنافسيته إقليميًا ودوليًا، ويؤكد مكانته بين الأسواق المتميزة.

ويكرّس هذا الإنجاز مكانة السوق المصرية كأحد أكثر الأسواق الناشئة تماسكًا واستقرارًا في المنطقة، مما يعزز ثقة المستثمرين الدوليين ويدعم استدامة تدفقات رؤوس الأموال، ويؤكد التزام مصر برؤيتها الوطنية لتعزيز ترتيبها في المؤشرات العالمية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى