عقارات

داكر عبداللاه: قطاع المقاولات يوفر 8 ملايين فرصة عمل ويحرّك 92 صناعة ويجب حمايته من التعثر

قال المهندس داكر عبداللاه، عضو شعبة الاستثمار العقاري باتحاد الغرف التجارية وعضو لجنة التطوير العقاري والمقاولات بجمعية رجال الأعمال المصريين، إن وجود علاقة متوازنة بين شركات المقاولات والقطاع المصرفي أمر بالغ الأهمية، خاصة عند تنفيذ المشروعات الحكومية من قبل الشركات المقاولة، لضمان سير العمل دون توقف وحماية مصالح جميع الأطراف.

وأوضح داكر عبداللاه أن هناك تحديات حالية تؤثر على أداء شركات المقاولات، وقد تكون سببًا رئيسيًا في تعثر بعض الشركات وتوقف المشروعات الموكلة لها، بالإضافة إلى تسريح العمالة وحدوث انعكاسات سلبية على قطاعات اقتصادية متعددة.

وأشار إلى أن قطاع المقاولات في مصر يعمل به أكثر من 8 ملايين عامل ويعد المحرك الرئيسي لأكثر من 92 صناعة، معتمدة بشكل كبير على التمويل البنكي. وأوضح أن التحدي الأساسي يكمن في أن شركات المقاولات توقع عقودًا بأسعار ثابتة في اقتصاد متغير نتيجة للتطورات العالمية والإقليمية، وما يترتب على ذلك من تأثيرات على سلاسل الإمداد وتقلب أسعار المواد الخام، مما يزيد من صعوبة إدارة المشروعات وتحقيق الأرباح.

وأشار داكر عبد اللاه إلى أن الشركات غالبًا ما تقوم بالاقتراض بفوائد مرتفعة تصل إلى أكثر من 20%، وتنتظر صرف مستخلصاتها التي تتأخر في بعض الأحيان لشهور، مما يؤدي إلى تآكل رأس المال قبل الانتهاء من تنفيذ المشروع. وأضاف أن هذه الظروف تحول المقاول في كثير من الأحيان من منفذ للمشروعات إلى ممول لها، فيما يتحول البنك من داعم للشركات إلى مجرد مُحصّل للديون، وعند تعثر المقاول يتعثر القرض أيضًا، مما يؤدي إلى تسييل خطابات الضمان وتأخير تنفيذ المشروعات.

وللتعامل مع هذه التحديات، أكد المهندس داكر عبد اللاه ضرورة توفير تمويل موجه بفائدة عادلة للمشروعات القومية، وربط آجال السداد بمواعيد صرف المستخلصات، وإعادة تقييم مخاطر شركات المقاولات بشكل واقعي. وأوضح أن تحقيق هذا التوازن بين البنوك وشركات المقاولات لا يعود بالنفع على جهة بعينها فقط، بل على المجتمع بأكمله، من خلال ضمان تنفيذ المشروعات في مواعيدها، وحماية قطاع المقاولات من التعثر، وضمان حقوق البنوك والمودعين، وتوفير فرص عمل للعمالة المصرية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى