
التقى محمد أبو السعود، الرئيس التنفيذي للبنك الزراعي المصري، عددًا من أعضاء لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ برئاسة الدكتور محسن البطران، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين البنك واللجنة، ودعم جهود التنمية الزراعية، وتحسين أوضاع صغار المزارعين بما يسهم في دعم الاقتصاد القومي وتحقيق التنمية المستدامة.
وشهد اللقاء حضور سامي عبد الصادق وغادة مصطفى نائبي الرئيس التنفيذي للبنك الزراعي المصري، إلى جانب النواب علاء عبد النبي، والدكتور جمال أبو الفتوح، وإبراهيم عيسى، ومحمد شعيب أعضاء لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ.
البنك الزراعي: الذراع التمويلية للقطاع الزراعي
وخلال اللقاء، أعرب محمد أبو السعود عن سعادته باستقبال أعضاء لجنة الزراعة والري في مستهل دور الانعقاد الجديد لمجلس الشيوخ، مؤكدًا حرص البنك على تعزيز قنوات التواصل مع ممثلي الشعب، والاستماع إلى مختلف الرؤى والمقترحات التي تستهدف تعظيم الاستفادة من القطاع الزراعي ودعم جهود التنمية الزراعية الشاملة.
وأشار إلى أن البنك الزراعي المصري يُعد الذراع التمويلية الرئيسي للقطاع الزراعي، والداعم الأساسي للفلاح المصري، من خلال دوره التنموي في إتاحة التمويل اللازم للأنشطة الإنتاجية في مجالات الإنتاج النباتي والحيواني، بما يسهم في زيادة الإنتاجية وتحسين مستوى معيشة المزارعين.
وأوضح أن حجم تمويل الإنتاج النباتي للمحاصيل الزراعية، الذي يحصل عليه صغار المزارعين بفائدة 5%، يمثل نحو 40% من المحفظة الائتمانية للبنك، بإجمالي تمويل بلغ نحو 36 مليار جنيه، استفاد منه قرابة 300 ألف مزارع على مستوى الجمهورية.
منتجات وخدمات جديدة لدعم الزراعة الحديثة
وأكد أبو السعود أن البنك لا يدخر جهدًا في تلبية احتياجات صغار المزارعين وتحفيز الاستثمار في القطاع الزراعي، مشيرًا إلى أن البنك يستعد للإعلان عن حزمة جديدة من المنتجات والخدمات المصرفية التي تستهدف توسيع قاعدة المستفيدين من القروض الزراعية، وفق إجراءات مبسطة وميسرة.
وتشمل هذه الحزمة تمويل الميكنة والآلات الزراعية، وتشجيع الابتكار في الزراعة الحديثة، والتوسع في تمويل نظم الري الحديث والطاقة الشمسية، بما ينعكس على خفض تكاليف الإنتاج وتحسين جودة المحاصيل، إلى جانب التوسع في برامج تمويل الزراعات التعاقدية، ودعم الفلاحين في تصدير منتجاتهم الزراعية من خلال منصات تصديرية متخصصة، لفتح أسواق خارجية جديدة أمام المحاصيل الاستراتيجية المصرية.
لجنة الزراعة: شراكة مؤسسية لدعم الفلاح
من جانبه، أكد الدكتور محسن البطران، رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، أهمية هذا اللقاء مع الإدارة التنفيذية العليا للبنك الزراعي المصري، نظرًا للدور الوطني والتنموي الذي يقوم به البنك في دعم صغار المزارعين وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.
وشدد على ضرورة عقد مثل هذه اللقاءات بشكل دوري، لتكون حلقة وصل مباشرة بين البنك والعاملين في القطاع الزراعي، بما يحقق مصالح ملايين الفلاحين، ويسهم في دعم التنمية الزراعية والريفية وفق رؤية الدولة، معتبرًا ذلك نموذجًا ناجحًا للتكامل بين مؤسسات الدولة.
مقترحات لدعم التنمية الزراعية والريفية
واستعرض رئيس لجنة الزراعة والري عددًا من المقترحات التي تستهدف رفع مستوى معيشة صغار المزارعين، من بينها:
التوسع في منح القروض الزراعية
التحول من نظم الري التقليدي إلى الري الحديث
تمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر لدعم التصنيع الزراعي
توفير فرص عمل وتمكين المرأة والشباب
إنشاء منافذ تسويق مباشرة من المزارع إلى المستهلك للقضاء على الوسطاء
كما أكد أهمية توظيف التكنولوجيا والبحث العلمي في مختلف القطاعات الزراعية، لتحقيق الأمن الغذائي، بالتعاون مع وزارة الزراعة ومركز البحوث الزراعية والقطاع الخاص.
واختتم الدكتور محسن البطران تصريحاته بالتأكيد على أن هذا اللقاء سيكون بداية لسلسلة من الاجتماعات التي تعقدها لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، لمناقشة عدد من التشريعات والسياسات الداعمة للتنمية الزراعية المستدامة.









