
شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، حيث صعدت بنسبة 5% مدعومة بزيادة الطلب محليًا وعالميًا، إلى جانب ارتفاع أسعار الأوقية في البورصة العالمية بنسبة 3.7% لتسجل أعلى مستوى لها في أسبوعين. يأتي ذلك وسط تزايد التوقعات بأن يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لخفض أسعار الفائدة الشهر المقبل، وفق تقرير منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن الذهب المحلي سجل زيادة قدرها 200 جنيه للجرام خلال الأسبوع، حيث افتتح عيار 21 التعاملات عند 5450 جنيهًا وأغلق عند 5650 جنيهًا. وعلى المستوى العالمي، ارتفعت الأوقية بنحو 151 دولارًا لتغلق عند 4216 دولارًا مقارنة بسعر افتتاح بلغ 4065 دولارًا.
وسجل سعر جرام الذهب:
- عيار 24: نحو 6457 جنيهًا
- عيار 18: حوالي 4843 جنيهًا
- الجنيه الذهب: 45,200 جنيه
ويرتبط هذا الأداء بتحولات في الأسواق الدولية، حيث يعزز المستثمرون مراكزهم في الأصول الآمنة وغير المُدرّة للعائد مثل الذهب، في ظل توقعات قوية بخفض سعر الفائدة الأمريكية. وتشير البيانات إلى أن احتمالات خفض الفائدة في اجتماع 9–10 ديسمبر ارتفعت إلى 89% مقابل 50% فقط الأسبوع الماضي، عقب تصريحات حذرة لمسؤولي الفيدرالي، بمن فيهم المحافظ كريستوفر والر ورئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز، إضافة إلى بيانات اقتصادية ضعيفة عقب إغلاق الحكومة الأمريكية.
وتباينت بيانات الاقتصاد الأمريكي، حيث استقر مؤشر أسعار المنتجين عند 2.7%، فيما حافظ سوق العمل على قوته وفق بيانات طلبات إعانة البطالة. وفي المقابل، تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.04% إلى 99.49، بينما ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.023%، وهي عوامل تلعب دورًا أساسيًا في تحركات أسعار الذهب.
وعلى مستوى الأسواق الآسيوية، أدى ارتفاع الأسعار عالميًا إلى تراجع الطلب، خاصة في الهند خلال موسم الأعراس، إلى جانب تباطؤ مشتريات المستهلكين في الصين بعد إلغاء الإعفاء الضريبي، وانخفاض صادرات الذهب من هونج كونج.
وفي الاتجاه نفسه، كشف استطلاع حديث لبنك Goldman Sachs شمل أكثر من 900 مؤسسة استثمارية عبر منصة «ماركي»، عن تفاؤل واسع بإمكانية وصول أسعار الذهب إلى 5000 دولار للأونصة بحلول نهاية 2026، حيث توقع 36% من المشاركين تجاوز هذا المستوى، فيما رجّح 33% أن يتراوح السعر بين 4500 و5000 دولار، مدفوعًا بصعود بلغت نسبته 58.6% منذ بداية 2025.
وأوضحت مذكرة البنك أن السيناريو المتفائل يعتمد على استمرار الضغوط التضخمية أو تغيير سياسات الفيدرالي، بينما يتوقع السيناريو الأساسي وصول السعر إلى نحو 4000 دولار بحلول منتصف 2026. فيما أشارت مؤسسات مالية أخرى، مثل Bank of America، إلى إمكانية تحقيق مستويات قياسية خلال العام المقبل.
ويُتوقع أن ينعكس هذا الاتجاه الصعودي على قطاع صناعة المجوهرات محليًا وعالميًا، مع زيادة تكلفة الخامات وارتفاع تخصيصات المستثمرين والمؤسسات المالية نحو الذهب وصناديق الاستثمار المرتبطة به.
وينتظر المستثمرون خلال الأسبوع المقبل صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة، تشمل مؤشرات مديري المشتريات التصنيعية والخدمية لشهر نوفمبر من معهد إدارة التوريدات (ISM)، إضافة إلى بيانات الإنتاج الصناعي والتوظيف وطلبات إعانة البطالة، والتي قد تحدد اتجاهات أسعار الذهب في الفترة المقبلة.







