
بعد النجاح اللافت الذي حققه المؤتمر الأول لجمعية المطورين العقاريين، أكد محمد مصطفى، رئيس لجنة التنسيق والإعلام بالجمعية والرئيس التنفيذي لشركة مزايا للتطوير العقاري، أن هذا الحدث يمثل محطة مهمة في مسيرة الجمعية، ويعكس الدور المتنامي الذي تلعبه في دعم المطورين العقاريين وتعزيز التكامل بين مختلف أطراف المنظومة العقارية، بما يواكب حجم الطفرة العمرانية التي تشهدها الدولة المصرية.
وأوضح مصطفى أن المؤتمر، الذي عُقد تحت عنوان «قمة المطورين – القيادة في البناء والمسؤولية في التنمية»، شهد مشاركة واسعة من كبار المطورين العقاريين، إلى جانب حضور برلماني بارز، ما أسهم في إثراء النقاشات وفتح مساحة حوار حقيقية حول التحديات الراهنة التي تواجه السوق العقاري، وكذلك الفرص المتاحة لدعم استقراره واستدامة نموه خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن الهدف الرئيسي من تنظيم المؤتمر كان ترسيخ مبدأ الشفافية داخل السوق العقاري، وخلق قنوات تواصل مباشرة ومستمرة بين جمعية المطورين العقاريين وأعضائها من جهة، وممثلي السلطتين التشريعية والتنفيذية من جهة أخرى، بما يضمن متابعة دقيقة لتطورات السوق، ومناقشة التشريعات المنظمة للنشاط العقاري في توقيت بالغ الأهمية، خاصة في ظل حالة الرواج والتوسعات العمرانية غير المسبوقة التي تشهدها مصر.
وأضاف مصطفى أن هذه المرحلة تتطلب تكثيف اللقاءات والحوارات الدورية بين جميع الأطراف المعنية، لضمان مواكبة التشريعات والقرارات التنظيمية لمتطلبات السوق الفعلية، وتحقيق أعلى مستويات الأداء لهذا القطاع الحيوي، الذي يُعد أحد أعمدة الاقتصاد الوطني.
ولفت رئيس لجنة التنسيق والإعلام إلى أنه حرص خلال فعاليات المؤتمر على تنظيم جلسة حوارية متخصصة جمعت أعضاء جمعية المطورين العقاريين من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، بهدف مناقشة الرؤى المستقبلية للتشريعات المنظمة للسوق العقاري، وبحث سبل تحقيق التوازن المطلوب بين دعم الاستثمار وتحقيق الانضباط التشريعي، بما يخدم مصالح جميع الأطراف، سواء المطورين أو العملاء أو الدولة.
وأوضح أن هذه الجلسة شهدت مشاركة لافتة لعدد من أعضاء لجنة الإسكان بمجلس النواب المنتمين لجمعية المطورين العقاريين، من بينهم النواب أمين مسعود، ومحمود طاهر، ومحمد صبحي، وأشرف مرزوق، ومحمد جامع، وجرجس لاوندي، وهو ما أتاح فرصة حقيقية لحوار مباشر وشفاف بين صناع القرار وممثلي القطاع العقاري، وأسهم في طرح رؤى عملية تعكس احتياجات السوق على أرض الواقع.
وأكد مصطفى أن هذه الجلسة تمثل انطلاقة لسلسلة من الجلسات الحوارية المزمع تنظيمها خلال الفترة المقبلة، سواء ضمن مؤتمرات الجمعية أو اللقاءات المتخصصة التي تستهدف مناقشة ملفات محددة تتعلق بالتشريعات والتنظيمات العقارية، بما يدعم جهود الدولة في تطوير المنظومة العمرانية وتحقيق التنمية المستدامة.
وأضاف أن اللقاءات الدورية التي تنظمها الجمعية تسهم في نقل صورة دقيقة وواقعية عن التحديات التي يواجهها المطورون العقاريون، وتساعد في بلورة حلول تشريعية وتنظيمية تتماشى مع حجم الطفرة العمرانية التي تشهدها البلاد، وتحقق التوازن بين متطلبات الاستثمار وحماية حقوق جميع الأطراف.
وأشار رئيس لجنة التنسيق والإعلام إلى أن تنظيم المؤتمر يأتي في إطار الدور المحوري الذي تضطلع به اللجنة في تعزيز التواصل المستمر مع أعضاء الجمعية، والعمل على مناقشة مختلف الملفات الحيوية التي تشغل المطورين العقاريين، سواء ما يتعلق بالإجراءات التنظيمية، أو التحديات التمويلية، أو آليات تحفيز الاستثمار وتعزيز بيئة الأعمال داخل السوق العقاري.
واختتم محمد مصطفى تصريحاته بالتأكيد على أن جمعية المطورين العقاريين مستمرة في تنظيم المزيد من الفعاليات واللقاءات التخصصية خلال الفترة المقبلة، بما يعزز التعاون بين جميع الأطراف المعنية، ويدعم مستهدفات الدولة في ملف التنمية العمرانية، ويسهم في ترسيخ سوق عقاري أكثر استقرارًا وتوازنًا واستدامة.






