
في إطار جهودها الرامية إلى زيادة الصادرات المصرية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المحلية، أعلنت مجموعة “سكاي بورتس”، الشركة الرائدة في مجال الشحن والتفريغ في مصر، عن بدء أعمال إنشاء محطة تصدير الأسمنت الصب في محطتها متعددة الأغراض بميناء شرق بورسعيد، باستثمارات تصل إلى نحو 50 مليون دولار.
ويأتي هذا المشروع بعد نحو عامين من الدراسات المكثفة، في ظل حاجة السوق إلى صوامع تخزين متطورة للأسمنت الصب وفق المعايير الدولية، والتي كانت أحد القيود على القدرة التصديرية للمنتج المصري على الرغم من وجود فائض في الإنتاج. ويعكس المشروع التوجه الوطني نحو زيادة الصادرات من المنتجات تامة الصنع وتعزيز تنافسية المنتج المصري على المستوى العالمي.
وقد أشار الخبراء إلى أن العديد من الدول، بما فيها الولايات المتحدة، تحدد اشتراطات خاصة لاستقبال الأسمنت الصب، وهو ما كان يعيق تصدير الأسمنت المصري إليها، إلا أن المحطة الجديدة صممت لتفي بهذه المعايير الدولية، ما يفتح آفاقاً واسعة للأسواق العالمية أمام المنتج المصري.
ويتضمن المشروع إنشاء ثماني صوامع خرسانية بسعة 20 ألف طن لكل صومعة، أي ما يعادل 160 ألف طن متري، بطاقة استيعابية يومية تصل إلى 20 ألف طن متري، وبقدرة تحميل ألف طن متري في الساعة، ما يسمح بخدمة السفن العملاقة من حجم باناماكس.
وفي هذا السياق، قال طارق حسين، رئيس مجلس إدارة سكاي بورتس: “تعمل الدولة المصرية على تسهيل تصدير المنتجات المحلية وزيادة العوائد من العملات الأجنبية، ويلعب القطاع الخاص دورًا محوريًا في دعم هذه الجهود. مشروع صوامع الأسمنت بالمحطة متعددة الأغراض في شرق بورسعيد يأتي لدعم هذه الجهود، ويفتح الباب لزيادة صادرات الأسمنت المصري إلى أسواق جديدة، ونحن في سكاي بورتس فخورون بالمساهمة في خدمة الاقتصاد المصري.”
ويتم تنفيذ المشروع بشراكات دولية مع إسبانيا وألمانيا والدنمارك، وفق أعلى المعايير العالمية، لضمان تلبية كل الاشتراطات الدولية، ما يمكّن المنتج المصري من دخول جميع الأسواق العالمية.
ومن المقرر أن يبدأ المشروع بإنشاء صومعتين بطاقة استيعابية 40 ألف طن لتخزين الأسمنت الصب، ويتم تجهيز تقنياتهما حالياً في الدنمارك وأسبانيا، على أن يبدأ تشغيلهما في يناير 2026. ومن المتوقع أن تكتمل بقية الصوامع بمعدل صومعتين كل أربعة أشهر بطاقة 20 ألف طن لكل صومعة، تمهيدًا للوصول إلى الأهداف المستهدفة بنهاية عام 2027.
وعند اكتمال تشغيل جميع الصوامع، من المتوقع أن تصل القدرة التصديرية تدريجيًا إلى 4 – 6 ملايين طن سنويًا، مع فتح أسواق جديدة لدول لم تكن تستقبل الأسمنت المصري من قبل.
وفي سياق متصل، تم اختيار ميناء سكاي بورتس في شرق بورسعيد ممثلاً لمصر ضمن برنامج التحول نحو الموانئ الخضراء في سبع دول، الذي يسعى إلى تقليل الانبعاثات الكربونية وتعزيز الاستدامة البيئية. ويأتي ذلك بالتعاون مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، ضمن دعم استراتيجية مصر 2030 للتنمية المستدامة، وترسيخ التزام سكاي بورتس بتطبيق أعلى المعايير البيئية العالمية.
وتجدر الإشارة إلى أن محطة سكاي بورتس متعددة الأغراض، التي افتتحها رسميًا الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال زيارته لميناء شرق بورسعيد، تحقق معدلات تشغيل قياسية تواكب المعايير العالمية، حيث نجحت خلال عام التشغيل التجريبي في خفض زمن انتظار السفن 4 – 5 ساعات، وحققت معدلات تداول 9.61 طن للبضائع، مما ساهم في خفض ملموس لتكاليف التصدير وزيادة تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية.






