
▪︎ الخطيب: المنتدى الاقتصادي المصري السويسري المرتقب نهاية الشهر الجاري منصة استراتيجية للحوار المباشر بين الحكومات ومجتمع الأعمال
التقى المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بالسفير أندرياس باوم، سفير سويسرا لدى القاهرة، والوفد المرافق له، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون الاستثماري والتجاري بين البلدين، واستعراض تطورات مناخ الأعمال في مصر، إلى جانب مناقشة مستجدات الإصلاحات الاقتصادية الجارية، والتحضير لانعقاد المنتدى الاقتصادي المصري السويسري المقرر تنظيمه بالقاهرة في نهاية الشهر الجاري.
وحضر اللقاء كل من المهندس محمد الجوسقي، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والأستاذة لامياء مختار، مساعد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور عبد العزيز الشريف، رئيس التمثيل التجاري، والأستاذة نجلاء فتحي، مسؤولة الملف السويسري بالهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.
وخلال اللقاء، أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن المباحثات تناولت عرضًا شاملًا للتطورات المرتبطة بالسياسات الاقتصادية على المستويات النقدية والمالية والتجارية، بما يسهم في دعم استقرار الاقتصاد الكلي، وتحسين بيئة الاستثمار، وتعزيز ثقة مجتمع الأعمال، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، ورفع معدلات التجارة الخارجية.
وأوضح المهندس حسن الخطيب أن الحكومة المصرية تنفذ برنامجًا متكاملًا للإصلاحات الهيكلية يستهدف تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية، وتطوير البنية التحتية، وتسريع وتيرة التحول الرقمي، مؤكدًا أن هذه الإصلاحات تعتمد على معايير قياس واضحة ومؤشرات أداء محددة، بما يضمن تكافؤ الفرص بين مختلف القطاعات الاقتصادية، ويعزز جاهزية الاقتصاد المصري لتحقيق نمو مستدام على المدى المتوسط والطويل.
وأشار الوزير إلى أن التحول الرقمي يُعد أحد المحاور الرئيسية في برنامج الإصلاح الاقتصادي، لما له من دور محوري في تحسين كفاءة الخدمات الحكومية، وتبسيط الإجراءات، وتيسير ممارسة الأعمال، لافتًا إلى أن مصر تمثل محورًا استثماريًا متميزًا في المنطقة، بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي، واتساع سوقها المحلي، إلى جانب الإصلاحات الاقتصادية الجارية التي تسهم في جذب الاستثمارات.
كما تناول الاجتماع استعراض نتائج التعاون القائم مع الشركات السويسرية العاملة في السوق المصري، حيث أشار الوزير إلى اهتمام هذه الشركات بنقل المعرفة والتكنولوجيا، وتوطين الصناعات، وتعزيز المكون المحلي في سلاسل الإنتاج، مؤكدًا أن الدولة تستهدف تعميق الشراكة مع القطاع الخاص، وتهيئة مناخ داعم للتوسع وزيادة الإنتاج، لا سيما في القطاعات الصناعية والخدمية ذات القيمة المضافة المرتفعة.
ولفت وزير الاستثمار إلى أن المرحلة الحالية تشهد توجهًا واضحًا نحو تحسين إدارة أصول الدولة وتعزيز دور القطاع الخاص، وذلك من خلال تطبيق قواعد الحوكمة الرشيدة، وإتاحة فرص أوسع للشراكة مع المستثمرين المحليين والأجانب، بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد، ويرفع كفاءة السوق، مشددًا على أن تنفيذ هذه السياسات يتم بصورة تدريجية تضمن الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.
وأكد الخطيب أن المنتدى الاقتصادي المصري السويسري المقرر عقده في نهاية الشهر الجاري يُعد منصة رفيعة المستوى للحوار المباشر بين الحكومات ومجتمع الأعمال في البلدين، ويستهدف مناقشة فرص الاستثمار المتاحة، واستعراض السياسات الاقتصادية، إلى جانب تنظيم جلسات قطاعية متخصصة تشمل مجالات الصناعة، والمنسوجات، والصناعات الدوائية، والصناعات الهندسية، بما يسهم في مواءمة السياسات مع احتياجات المستثمرين، وتحويل الحوار إلى مشروعات عملية قابلة للتنفيذ.
ومن جانبه، استعرض السفير أندرياس باوم، سفير سويسرا لدى القاهرة، مجالات اهتمام الشركات السويسرية بالسوق المصري، مؤكدًا أن مصر تُعد مركزًا إقليميًا واعدًا للاستثمار والتوسع، لا سيما في ظل الإصلاحات الاقتصادية الجارية، وتحسن مؤشرات بيئة الأعمال خلال الفترة الأخيرة.
وأشار السفير السويسري إلى حرص الشركات السويسرية على توسيع استثماراتها القائمة في مصر، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص المصري، معربًا عن تقدير بلاده للجهود التي تبذلها الحكومة المصرية لدعم الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال.
وأضاف أن اللقاء عكس توافقًا في الرؤى بين الجانبين بشأن أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، والبناء على الشراكات القائمة، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، ويدعم تحقيق معدلات نمو اقتصادي مستدام في كل من مصر وسويسرا.







