
قلّصت أسعار الذهب مكاسبها في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الإثنين، بعد أن لامست مستويات قياسية مدفوعة بارتفاع الطلب على الملاذات الآمنة في ظل تصاعد الصدمات الجيوسياسية والسياسية، وفق ما أعلنه تقرير منصة «آي صاغة».
تراجع مؤقت للأسعار محليًا وعالميًا
أوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، أن جرام الذهب عيار 21 تراجع محليًا بنحو 40 جنيهًا إلى مستوى 6080 جنيهًا، بعد أن سجل 6120 جنيهًا في بداية التعاملات. بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6949 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5211 جنيهًا، وارتفع سعر الجنيه الذهب إلى 48.64 ألف جنيه.
على الصعيد العالمي، قلصت الأوقية مكاسبها بنحو 74 دولارًا لتسجل 4584 دولارًا بعد أن لامست 4600 دولار، مع استمرار صعود الأسعار بنسبة 6% منذ بداية العام.
أداء أسبوعي قوي للذهب
على أساس أسبوعي، ارتفعت أسعار الذهب محليًا بنحو 150 جنيهًا، حيث افتتح عيار 21 التعاملات عند 5890 جنيهًا وأنهى الأسبوع عند 6040 جنيهًا. عالميًا، قفزت الأسعار للأوقية بنحو 178 دولارًا، من 4332 دولارًا عند الافتتاح إلى 4510 دولارات عند الإغلاق.
عوامل الدعم وراء الصعود
الملاذات الآمنة: استمرار الطلب على الذهب في ظل تجدد المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
التوترات السياسية والجيوسياسية: التحقيقات الجارية مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، وتطورات إيران وفنزويلا، عززت مكانة الذهب كملاذ آمن.
توقعات أسعار الفائدة: التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال 2026 جعلت الذهب أكثر جاذبية، حيث ينخفض بذلك تكلفة الفرصة البديلة لحيازته.
ضعف الدولار الأمريكي: البنك HSBC توقع استمرار ضعف الدولار، مما يعزز قوة الذهب كأصل للتحوط.
توقعات مستقبلية للذهب
توقع بنك HSBC أن يدفع زخم التداول أسعار الذهب إلى مستويات قد تقترب من 5000 دولار للأوقية في النصف الأول من 2026، رغم احتمالات زيادة التقلبات. كما أشار البنك إلى استمرار شراء البنوك المركزية للذهب لتنويع الاحتياطيات بعيدًا عن الدولار، رغم احتمالية تراجع بعض المشتريات عن المستويات القياسية المسجلة بين 2022 و2024.
وخلال عام 2025، حقق الذهب ارتفاعًا سنويًا يقارب 65%، وهو الأعلى منذ عقود. وتترقب الأسواق الأسبوع المقبل صدور بيانات أمريكية هامة تشمل التضخم، ومبيعات التجزئة، ومؤشرات التصنيع، وطلبات إعانة البطالة، إلى جانب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، والتي من شأنها أن تؤثر على تحركات الأسعار مستقبلاً.
خلاصة
تظل تدفقات الملاذ الآمن العامل الرئيس الداعم لأسعار الذهب، وسط حالة من الحذر والترقب لدى المستثمرين لمستجدات الأسواق الاقتصادية والسياسية عالميًا.





