
تسلمت شركة الديار القطرية، الذراع العقارية لجهاز قطر للاستثمار، نحو 1500 فدان تمثل المرحلة الأولى من أراضي مشروع “علم الروم” السياحي بالعاصمة الساحلية الشمالية لمصر، وذلك من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، تمهيدًا لبدء أعمال التنفيذ الفعلية وطرح المشروع للمبيعات خلال الربع الأخير من عام 2026، بحسب ما أفاد به مصدران مطلعان تحدثا لصحيفة “الشرق” شريطة عدم نشر اسميهما.
وأوضح أحد المصدرين أن الشركة أنهت كافة الإجراءات الرسمية الخاصة باستلام الأرض، وتعمل حاليًا على استكمال المخطط العام للمشروع، إلى جانب وضع التصاميم النهائية لكافة مكوناته، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى من المشروع ستضم مجموعة متكاملة من الوحدات السكنية والفندقية، ومناطق سياحية وترفيهية وتجارية، فيما تصل الاستثمارات المخصصة لهذه المرحلة إلى نحو مليار دولار، وهو ما يعكس الطموح الكبير للشركة في تطوير المشروع وفق أعلى المعايير العالمية.
وأضاف المصدر أن منطقة “علم الروم” التي سميت بهذا الاسم نسبةً لوجود حصن روماني قديم بها، تقع شرق مدينة مرسى مطروح، وتُعد واحدة من الوجهات السياحية المفضلة لعشاق الصيد والاستجمام والعائلات، نظرًا لما تتمتع به من شواطئ هادئة وطبيعة خلابة، ما يجعلها مناسبة لمشروعات سياحية متميزة.
وفي سياق متصل، أشار المصدر الثاني إلى أن شركة الديار القطرية تعتزم إطلاق مبيعات المرحلة الأولى بالتزامن مع بدء التنفيذ الفعلي للأعمال الإنشائية خلال الربع الأخير من العام الجاري، على أن يتم تسويق المشروع داخليًا وخارجيًا، مع التركيز على جذب المستثمرين والعملاء من دول الخليج، بما يعزز من فرص النجاح التجاري للمشروع.
وتجدر الإشارة إلى أن شركة الديار القطرية وقعت في نوفمبر 2025 اتفاقية شراكة مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة في مصر لاستثمار نحو 29.7 مليار دولار في تطوير مشروع سياحي متكامل على الساحل الشمالي للبلاد، في خطوة تعكس اهتمام المستثمرين الخليجيين بالمناطق الساحلية المصرية ويعزز من جاذبية الساحل الشمالي كوجهة سياحية واستثمارية رئيسية. وتمتد خطة تطوير المشروع على مدى 15 عامًا، وتستهدف إنشاء مجتمع عمراني متكامل يجمع بين المكونات السكنية والفندقية والسياحية والترفيهية.
وفي تصريحات سابقة، أكد حمد بن طلال، الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية، أن المكون السكني سيشكل نحو 60% من مساحة المشروع، إلى جانب تخصيص مساحات كبيرة للمناطق الترفيهية والفنادق العالمية بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 4500 غرفة، وذلك لضمان تلبية الطلب المتزايد على الخدمات السياحية والفندقية الفاخرة.
كما أشار إلى أن الشركة تمتلك محفظة أراضٍ في مصر تصل إلى نحو 64 مليون متر مربع، قامت حتى الآن بتطوير نحو 8 ملايين متر مربع منها، مع خطط لزيادة حجم التطوير إلى نحو 18 مليون متر مربع خلال السنوات الثلاث المقبلة، بما يعكس التزام الشركة بتوسيع حضورها في السوق المصري وتعزيز استثماراتها العقارية طويلة الأجل.
وبهذه الخطوة، تؤكد الديار القطرية حرصها على تقديم مشروع سياحي متكامل على الساحل الشمالي، يسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية والسياحية في مصر، ويحقق قيمة مضافة للمستثمرين والسياح على حد سواء، ضمن خطة طموحة تهدف إلى تحويل المنطقة إلى وجهة سياحية رائدة على مستوى المنطقة







