
اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، مع مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، لبحث عدد من ملفات تطوير المنظومة التعليمية في إطار جهود الدولة لرفع جودة التعليم ومواكبة المتغيرات التكنولوجية العالمية.
وصرح محمد الشناوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الاجتماع استعرض جهود الوزارة لإدخال التكنولوجيا الحديثة في المناهج الدراسية، من خلال تدريس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي بالتعاون مع اليابان، باعتبارها من الدول الرائدة عالميًا في هذا المجال. كما تم عرض إجراءات توزيع أجهزة التابلت على طلاب التعليم الفني، وتطوير مناهج البرمجة والذكاء الاصطناعي، في إطار خطة لتحويل التعليم الفني إلى تعليم دولي يواكب المعايير العالمية.
وفي هذا السياق، أشار الوزير إلى التعاون مع إيطاليا لتطوير 103 مدارس فنية تدخل الخدمة مع بداية العام الدراسي المقبل، فضلًا عن التفاوض مع الجانب البريطاني لإنشاء 100 مدرسة فنية جديدة، بما يعزز من قدرة التعليم الفني على تلبية احتياجات سوق العمل.
وشدد الرئيس على ضرورة الاهتمام بجودة التعليم ومواكبة أحدث ما وصلت إليه تكنولوجيا البرمجة والذكاء الاصطناعي، وإتاحتها للطلاب وفقًا للمعايير الدولية، مؤكدًا أهمية الارتقاء بالمستوى العلمي والمهني لخريجي التعليم الفني بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل المتنامية.
كما تناول الاجتماع جهود إكساب الطلاب مهارات الرقمنة المالية، واستعراض الموقف التنفيذي لبروتوكول الأمية الرقمية والمالية الموقع بين الوزارة والهيئة العامة للرقابة المالية، والذي يستهدف ترسيخ الوعي المالي لدى الطلاب منذ الصغر، وتعريفهم بأسس إدارة الأموال وتمويل المشروعات، وحمايتهم من الممارسات المالية غير المشروعة. وفي هذا الإطار، أكد الرئيس ضرورة تكامل جهود المؤسسات الوطنية لبناء جيل واعٍ قادر على دعم الاقتصاد الرقمي القائم على المعرفة والابتكار.
وتطرق الاجتماع كذلك إلى جهود تنمية مهارات القراءة والكتابة لدى الطلاب، حيث شدد الرئيس على أهمية إتقان اللغة العربية وتحفيز الطلاب على تطوير مهاراتهم اللغوية. كما تم استعراض الاستعدادات لامتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي 2025/2026، والإجراءات المتخذة لحوكمة منظومة الامتحانات وضمان نزاهتها، مع التأكيد على تطبيق عقوبات رادعة ضد أي محاولات للإخلال بالمنظومة، حفاظًا على تكافؤ الفرص ومصداقية النتائج.
وفي ختام الاجتماع، تمت مناقشة خطط رفع كفاءة العنصر البشري بالمدارس، من خلال تأهيل وتدريب العاملين بدءًا بـ100 مدرسة بالتعاون مع إحدى الجامعات اليابانية، إلى جانب بحث توسيع الشراكات التعليمية مع الدول الصديقة في مجالي التعليم العام والفني







