بنوك

المصرف المتحد يرعى مؤتمر الروتاري لبناء الصورة الذهنية وتعزيز الثقة في مجتمع المال والأعمال

برعاية المصرف المتحد، نظم نادي الروتاري مؤتمرًا موسعًا تحت عنوان “بناء الصورة الذهنية”، بحضور نخبة من قيادات مجتمع المال والأعمال، والإعلاميين، وأعضاء الروتاري، وذلك بالقاهرة بتاريخ 16 فبراير 2026. جاء المؤتمر لمناقشة أهمية الصورة الذهنية ودورها في تعزيز الثقة بين المؤسسات والمجتمع، وإظهار قيمة المؤسسات في المجتمع بشكل ملموس ومستدام.

وخلال المؤتمر، عقدت جلسة حوارية حول موضوع “كيف يرى مجتمع الأعمال مؤسسة الروتاري؟ وكيفية بناء الصورة الذهنية من الداخل إلى الخارج”، بمشاركة أحمد عبيد – مستشار وزير الثقافة والعضو المنتدب لشركة RMC، وميرنا عارف – المدير العام لشركة ميكروسوفت الشرق الأوسط وأفريقيا للأسواق الناشئة، وطارق كامل – رئيس مجلس إدارة والعضو المنتدب لشركة مصر والسودان، ونيفين كشميري – نائب العضو المنتدب بالمصرف المتحد، وأدار الجلسة هالة عبد الودود – رئيس القطاع التنفيذي للعلاقات الخارجية والاتصال والمسئولية المجتمعية.

وأكدت نيفين كشميري خلال كلمتها أن الصورة الذهنية للروتاري داخل مجتمع الأعمال تحمل وجهين، الأول يظهر الروتاري ككيان منضبط ومحترم يضم شبكة علاقات قوية وخبرات حقيقية في العمل المجتمعي، في حين يرى البعض الآخر أن الروتاري مجرد نشاط اجتماعي تقليدي. وأوضحت أن التحدي الحقيقي لا يكمن في مضمون رسالة الروتاري أو أنشطته، بل في إدارة الصورة الذهنية وترجمة الأثر الحقيقي للأنشطة إلى وعي مجتمعي عام يتجاوز الدوائر المغلقة.

وأضافت كشميري أن التحول الحقيقي يبدأ من الداخل عبر تحديد هوية واضحة للمنظمة وتوحيد الممارسات، مع ترجمتها في رسائل واقعية مبنية على الإنجازات الموثقة، مستخدمة لغة إعلامية بسيطة ومدعومة بالأدلة، لضمان وصولها للجمهور المستهدف.

وأشارت إلى أن العلاقات العامة تعتبر أداة استراتيجية لبناء الثقة وحماية سمعة المؤسسات على المدى الطويل، مؤكدة أهمية سرد القصص الإنسانية الموثقة بالأرقام والنتائج. وشددت على أن كل عضو في الروتاري يعتبر سفيرًا للكيان، وأن الصورة الذهنية تُبنى بالسلوك اليومي وربط الأنشطة بتغيير حقيقي وملموس في المجتمع. كما أشارت إلى ضرورة تحويل مشروعات الروتاري إلى قصص تأثير حقيقية يتم مشاركتها بلغة يفهمها المجتمع، بما يعزز الصورة الذهنية للمنظمة ويبرز قيمتها في التنمية المجتمعية.

وأكدت كشميري أن كل دولار يُستثمر في بناء الصورة الذهنية للمؤسسات يُوفر عشرة دولارات في أوقات الأزمات، موضحة أن الصورة الذهنية هي استثمار طويل المدى، وتعدّ أداة فعالة لبناء الثقة والعلاقات الممتدة مع العملاء، أو ما يمكن أن تتحمله المؤسسات من فاتورة باهظة في حال حدوث أزمات. واستعرضت كشميري أمثلة عالمية بارزة، مثل أزمة تسرب النفط في خليج المكسيك، وفضيحة انبعاثات الديزل، وأزمة الخصوصية على منصات التواصل الاجتماعي، والتي اضطرت خلالها الشركات إلى إنفاق عشرات المليارات لإصلاح صورتها الذهنية، مما يوضح أهمية الاستثمار المبكر في الصورة الذهنية كخيار أقل تكلفة وأكثر ذكاءً على المدى الطويل، كما تفعل شركات عالمية في مجالات الهواتف المحمولة والملابس الرياضية.

من جانبها، أكدت هالة عبد الودود – رئيسة اللجنة المنظمة لندوة الصورة الذهنية العامة لروتاري مصر، تقديرها للدعم الذي يقدمه المصرف المتحد، مشددة على أن الشراكات مع المؤسسات التي تؤمن برسالة الروتاري تشكل ركيزة أساسية لتعظيم الأثر المجتمعي وتحقيق مستهدفات الأداء. وأضافت أن وجود شركاء استراتيجيين يسهم في توسيع نطاق المستفيدين وتعزيز استدامة المبادرات، كما يلعب دورًا محورياً في تعزيز الصورة الذهنية للروتاري داخل مجتمع المال والأعمال، بما يفتح المجال لانضمام المزيد من الشركات والمؤسسات لدعم مسيرة التنمية والعمل المجتمعي.

المصرف المتحد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى