
قال شريف رياض، رئيس تمويل الشركات الكبرى التنفيذي بالبنك الأهلي المصري، إن دور البنك لا يقتصر على التمويل التقليدي، بل يمتد ليشمل دعم مشروعات الاستدامة الاجتماعية ذات الأثر الواسع، وفي مقدمتها تمويل مبادرات صندوق الإسكان الاجتماعي، وخطط تطوير منظومة النقل الحديث التي تشمل وسائل المواصلات الصديقة للبيئة، إلى جانب مشروعات الربط الإقليمي مثل القطار السريع، والتي تسهم بشكل مباشر في تحسين جودة الحياة وتعزيز الشمول الاجتماعي والاقتصادي.
وأوضح رياض أنه في إطار دعم التحول الأخضر، يشارك البنك الأهلي المصري في توفير تمويلات خارجية من خلال مجموعة من برامج تمويل المؤسسات المالية (FI Finance Programs)، بالتعاون مع عدد كبير من الجهات الدولية، من بينها: البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، برنامج مكافحة التلوث الصناعي، بنك الاستثمار الأوروبي، بنك التنمية الصيني، البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، اتحاد الصناعات، بنك أبوظبي للتمويل التصديري، وكالة التنمية الفرنسية، والصندوق الأخضر للنمو، وذلك بهدف تعزيز قدرة البنك على تمويل المشروعات الخضراء ومساندة الشركات في التحول إلى نظم إنتاج منخفضة الانبعاثات.
وأشار إلى أن البنك يستهدف زيادة محفظة التمويل المستدام بنسبة 10% سنويًا حتى عام 2027، بما يعكس التزامه الراسخ بدعم مشروعات التحول الأخضر، وتعزيز مرونة الاقتصاد المصري، وبناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.
وأكد شريف رياض أن البنك الأهلي المصري هو أول بنك في مصر يقدم خدمات إلكترونية متكاملة لتمويل الشركات الكبرى، في إطار دعمه للتحول الرقمي، وذلك من خلال محورين أساسيين.
وأوضح أن المحور الداخلي يركز على تحسين زمن إصدار الموافقات الائتمانية، بما ينعكس إيجابًا على الأداء العام وجودة الخدمات المقدمة للعملاء، من خلال تطبيق آلية مميكنة بالكامل لإدارة الموافقات الائتمانية، إلى جانب تطوير أداء فرق العمل والمبيعات عبر تطبيق نظام إدارة علاقات العملاء (CRM).
أما المحور الخارجي، فيعتمد على التعامل المباشر مع العملاء من خلال استحداث آلية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتلقي ودراسة طلبات التمويل، أو اقتراح حلول تمويلية جديدة للعملاء، وذلك عبر تحليل معاملاتهم المصرفية واحتياجاتهم التمويلية، بما يسهم في اختصار الوقت والجهد بشكل كبير.
وأضاف رياض أن قطاع الشركات بالبنك حرص على إتاحة خدمات الإنترنت البنكي والموبايل البنكي للشركات الكبرى، والتي يتم تحديثها بصورة مستمرة، لتشمل مجموعة واسعة من الخدمات المتقدمة، من بينها: التمويل التجاري، إدارة النقد، الدفع الحكومي، الدفع بالجملة، وحدة الخزينة والعملات الأجنبية، تقارير القبض والدفع، خدمات سويفت، وكشوف الحسابات.
وأشار إلى أن البنك يعمل أيضًا على تدعيم فرق العمل بأحدث الحلول التكنولوجية والأدوات الرقمية، التي تتيح التحقق الآلي والفوري من بيانات العملاء، واستيفاء المستندات المطلوبة لفتح الحسابات أو تحديث البيانات أو استكمال التوقيعات إلكترونيًا، إلى جانب تطبيق عدد من الأنظمة الداعمة مثل I-Score، والسجل التجاري، ومنصات Moody’s، بما يسهم في ميكنة الإجراءات وتسهيل التعاملات.
وأكد شريف رياض أن البنك الأهلي المصري يواصل دوره الريادي كـ أكبر بنك وطني في تمويل المشروعات القومية، وتوجيه موارده نحو دعم الاستثمار الإنتاجي المستدام، مع الحفاظ على جودة الأصول ومعدلات سيولة قوية، حيث يضطلع البنك بدور الشريك الاستراتيجي في تمويل مشروعات القطاعين العام والخاص ذات الجدارة الائتمانية والجدوى الاقتصادية.
وأوضح أن ذلك يتجلى في مشاركة البنك في تمويل الشركة الوطنية المصرية لصناعة السكك الحديدية، للمساهمة في تغطية جزء من التكاليف الاستثمارية لإنشاء مصنع بالمنطقة الصناعية بشرق بورسعيد، ليعمل كمنصة صناعية متكاملة لتلبية احتياجات وزارة النقل من إنتاج عربات القطارات للسوق المحلي والإقليمي، وهو أول مشروع من نوعه في مصر لتوطين صناعة عربات القطارات.
كما شارك البنك في تمويل مشترك طويل الأجل لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري لمشروعات مبادرة «سكن لكل المصريين»، والتي يتم تنفيذها في إطار توجيهات ومبادرات السيد رئيس الجمهورية.
وأشار رياض إلى أن البنك يستهدف خلال الأعوام الثلاثة المقبلة رفع محفظة تمويل المشروعات إلى 6 تريليونات جنيه، تأكيدًا لدوره كمحرك رئيسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر.
وأكد أن الأداء المتميز للبنك الأهلي المصري في مجال تمويل الشركات والقروض المشتركة انعكس في حصوله على عدد كبير من الجوائز الدولية من مؤسسات مرموقة مثل: EMEA Finance، Global Banking Awards، African Banker Awards، وهو ما يعكس نجاح البنك في إدارة الصفقات الكبرى، ودعمه المستمر للقطاعين العام والخاص، خاصة المشروعات القومية ذات الأثر الاقتصادي الواسع.
واختتم شريف رياض تصريحاته بالتأكيد على أن البنك الأهلي المصري واصل خلال عام 2025 مسيرته في التمويل المستدام، محققًا إنجازًا جديدًا بحصوله على 10 جوائز إقليمية ودولية مرموقة، تقديرًا لجهوده في تعزيز مبادئ الاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG)، ودوره البارز في تمويل المعاملات المصرفية المستدامة، وتطوير حلول تمويلية مبتكرة تدعم التحول الأخضر وأهداف التنمية المستدامة.







