أسواق وأعمالعاجل

«آي صاغة»: الذهب يقلّص خسائره.. وعيار 21 يسجل 6510 جنيهات

قلّصت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية خسائرها خلال تعاملات يوم الخميس، عقب صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية التي ساهمت في دعم المعدن النفيس، بحسب تقرير صادر عن منصة «آي صاغة».

وأوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، أن أسعار الذهب في السوق المحلية نجحت في تقليص خسائرها، ليصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى نحو 6510 جنيهات. بينما سجّلت الأوقية في البورصة العالمية تداولًا قرب مستوى 4878 دولارًا بعد تراجعها عن أعلى مستوى قياسي بلغ 4888 دولارًا للأونصة خلال تعاملات يوم الأربعاء.

وأشار إمبابي إلى أن جرام الذهب عيار 24 بلغ نحو 7440 جنيهًا، وجرام الذهب عيار 18 نحو 5580 جنيهًا، فيما ارتفع سعر الجنيه الذهب إلى نحو 52,080 جنيهًا.

على الصعيد العالمي، قلّص الذهب خسائره بعد تعرضه لضغوط بيع محدودة دفعت الأسعار للتراجع عن أعلى مستوى قياسي، وذلك مع تحسّن شهية المخاطرة عالميًا عقب تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تهديده بفرض رسوم جمركية على عدد من الدول الأوروبية بسبب النزاع حول جرينلاند.

ورغم انحسار المخاوف الفورية من حرب تجارية، يستمر المتعاملون في مراقبة البيئة الاقتصادية الكلية التي تظل داعمة للذهب، مع القلق المستمر بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي وتوقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية، بالإضافة إلى استمرار النزاع الروسي الأوكراني، والطلب القوي من البنوك المركزية، ما يدعم عمليات الشراء عند التراجعات.

كما لعب ضعف الدولار الأمريكي دورًا إضافيًا في دعم الذهب، حيث تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، إلى نحو 99.50 نقطة، بانخفاض يقارب 0.28%.

وأظهرت بيانات اقتصادية أمريكية حديثة استقرار معدلات التضخم بالتوازي مع نمو اقتصادي قوي، إذ ارتفع الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأساسي خلال الربع الثالث بنسبة 2.9% على أساس ربع سنوي، متوافقًا مع التوقعات ودون تغيير عن الربع السابق. كما أظهرت البيانات نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي للربع الثالث بنسبة 4.4%، متجاوزًا توقعات الأسواق البالغة 4.3%، مقارنة بنمو قدره 3.8% في الربع الثاني، فيما تراجعت طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 200 ألف طلب، وهو مستوى أقل بكثير من التوقعات.

وفي بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الحكومية المتأخرة، ارتفع المؤشر الأساسي، المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي، بنسبة 0.2% خلال شهري أكتوبر ونوفمبر، مع صعود التضخم الأساسي السنوي إلى 2.8% في نوفمبر، مقارنة بـ2.7% في أكتوبر، ليظل أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.

وبينما لم تُظهر بيانات التضخم تسارعًا حادًا، إلا أنها جاءت أعلى قليلًا من التوقعات، ما عزز الرؤية بأن خفض أسعار الفائدة قد لا يكون وشيكًا. وفي هذا الإطار، يتوقع محللون أن تبقى بيانات التضخم وأسعار الفائدة عوامل ثانوية نسبيًا في سوق الذهب، مع استمرار دوره كملاذ آمن في مواجهة المخاطر الجيوسياسية وعدم اليقين السياسي.

على صعيد السياسة النقدية، تتوقع الأسواق خفضًا في أسعار الفائدة بنحو 50 نقطة أساس بحلول نهاية العام، رغم أن التوقعات الواسعة تشير إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يواصل سياسته النقدية دون تغيير في اجتماعه المقرر يومي 27 و28 يناير. وأظهر استطلاع رأي أجرته وكالة رويترز ونُشر يوم الأربعاء أن 58% من الاقتصاديين يتوقعون عدم تغيير أسعار الفائدة خلال الربع الأول من العام، بينما يرى 55 من أصل 100 مُستطلَع أن تخفيضات أسعار الفائدة قد تُستأنف في يونيو أو بعده، بعد انتهاء ولاية جيروم باول كرئيس للاحتياطي الفيدرالي في مايو.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن الذهب لا يزال متماسكًا أعلى مستوى الدعم النفسي البالغ 4800 دولار للأوقية، مدعومًا بتوازن دقيق بين قوة البيانات الاقتصادية الأمريكية واستمرار المخاطر الجيوسياسية العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى