عقاراتعاجل

وزير الإسكان: تنفيذ واستكمال 1.96 مليون وحدة بمختلف المستويات

شارك المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اليوم، في اجتماع لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ، برئاسة الدكتور عبد الهادي القصبي، وذلك لاستعراض جهود وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية في إعمال حق الإنسان في السكن اللائق.

وألقى وزير الإسكان كلمة في مستهل الاجتماع، تقدم خلالها بخالص التهنئة إلى المستشار عصام الدين فريد، رئيس مجلس الشيوخ، وكافة أعضاء المجلس بمناسبة تشكيله في دورته الجديدة، متمنيًا للمجلس بكامل هيئته التوفيق في أداء رسالته الدستورية والوطنية، بما يسهم في ترسيخ دعائم الدولة الحديثة القائمة على سيادة القانون واحترام الحقوق والحريات.

كما هنأ الوزير أعضاء لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي على الدور المحوري الذي يضطلعون به في صون كرامة المواطن وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في المجتمع، مؤكدًا أن مناقشة جهود وزارة الإسكان في إعمال حق الإنسان في السكن اللائق، في إطار الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، تعكس إدراكًا عميقًا لأهمية هذا الحق باعتباره أحد الركائز الأساسية للاستقرار الاجتماعي والتنمية المستدامة، وتجسد وعيًا مؤسسيًا بأبعاده المختلفة.

وأوضح المهندس شريف الشربيني أن وزارة الإسكان تنطلق في رؤيتها من أن السكن اللائق لا يقتصر على كونه مجرد مأوى، وإنما يمثل بيئة عمرانية متكاملة تحفظ الكرامة الإنسانية، وتكفل العدالة في الإتاحة وعدم التمييز، باعتباره حقًا أصيلًا وركيزة من ركائز العدالة الاجتماعية، بما يضمن المساواة ويصون الكرامة الإنسانية.

وأضاف الوزير أن هذا المفهوم الشامل انعكس في توسع الدولة في تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي، والقضاء على المناطق غير الآمنة، وتطوير البنية التحتية والمرافق، مع مراعاة احتياجات الفئات الأولى بالرعاية، إلى جانب الحرص على إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة تتوافر بها الخدمات الأساسية، بما يسهم في تحسين جودة حياة المواطنين.

وأكد وزير الإسكان التزام الوزارة الكامل بالتعاون مع مجلس الشيوخ، ولجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بصفة خاصة، والأخذ بكافة الملاحظات والتوصيات الصادرة عنها، باعتبارها ركيزة أساسية لتطوير السياسات العامة وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

وخلال الاجتماع، استعرض المهندس شريف الشربيني جهود وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية في تنفيذ حق الإنسان في السكن اللائق، والتي جاءت على عدة محاور، من بينها الالتزام بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وتنفيذ مستهدفات رؤية مصر 2030، التي تضع الإنسان المصري في صدارة أولوياتها، وتسعى إلى تحسين مستوى معيشته وتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة، فضلًا عن الإسهام المباشر وغير المباشر في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وعلى رأسها بناء مدن ومجتمعات محلية مستدامة، والقضاء على الفقر، وتحسين الصحة والتعليم، وتعزيز المساواة بين الجنسين، وتوفير المياه النظيفة والطاقة النظيفة، ودعم العمل اللائق.

وأشار الوزير إلى أن رؤية وزارة الإسكان في إطار الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان 2021 – 2026 تنطلق من دورها الراسخ في دعم وضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وعلى رأسها الحق في السكن الملائم، والحق في مياه الشرب الآمنة والصرف الصحي، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمكانية، وضمان حرية ممارسة الشعائر الدينية، والحق في بيئة صحية وآمنة.

وأوضح أن أهم المحددات والمبادئ الحاكمة لتنفيذ الاستراتيجية تتمثل في توفير السكن الملائم بما يحقق الأمان، وتوافر المرافق الأساسية، والموقع المناسب، والإتاحة، والكثافة السكانية المتوازنة لجميع فئات المجتمع، والتوسع في إنشاء المدن العمرانية الجديدة، وتحسين جودة السكن في المدن القائمة، وتطوير المناطق العشوائية وغير الآمنة، واعتماد التخطيط العمراني المرتكز على الإنسان من خلال إنشاء الحدائق العامة، ومسارات المشاة، وتطبيق نظم النقل المستدام، مع مراعاة العدالة المكانية والفروق الجغرافية في توزيع الخدمات بين الحضر والريف، وتعزيز التخطيط القائم على التكيف مع التغيرات المناخية من خلال البناء الأخضر وترشيد الطاقة، وضمان الإتاحة لذوي الهمم وكبار السن في التصميمات العمرانية والمعمارية، وحماية التراث العمراني والثقافي من خلال مشروعات إعادة إحياء المباني التاريخية.

وفيما يتعلق بجهود الوزارة في مجال السكن الملائم، أشار الوزير إلى أن الدولة، في إطار تحقيق رؤية مصر 2030، أعدت وثيقة العمران والمخطط الاستراتيجي للتنمية العمرانية (مصر 2052)، والتي تستهدف تطوير البنية التحتية وإنشاء مجتمعات عمرانية جديدة بشكل منظم ومتوازن ومستدام، بما يسهم في تنمية الإنسان، وخلق فرص عمل، وجذب الاستثمارات، وتحسين مستوى المعيشة.

وأوضح أنه منذ عام 2014 تم تنفيذ الاستراتيجية القومية لمضاعفة الرقعة العمرانية للمعمور المصري من 7% إلى 14%، من خلال إنشاء جيل رابع من المدن الجديدة الذكية والمستدامة، بما يسهم في القضاء على الكثافات السكانية المرتفعة في المدن القائمة، والحد من التعدي على الأراضي الزراعية، حيث بلغ إجمالي عدد المدن 230 مدينة، وتم اعتماد المخططات الاستراتيجية والأحوزة العمرانية لـ230 مدينة و4664 قرية، وبلغ عدد المدن الجديدة 61 مدينة، من بينها 39 مدينة من مدن الجيل الرابع، مثل العاصمة الإدارية الجديدة، والعلمين الجديدة، والمنصورة الجديدة، وأسوان الجديدة، إضافة إلى 12 تجمعًا عمرانيًا، مثل مثلث ماسبيرو، وأرض مطار إمبابة، ومجرى العيون، والفرافرة، وأرض مطار النزهة، بإجمالي مساحة تصل إلى 1.5 مليون فدان، وبكثافات سكانية متوقعة تبلغ 69 مليون نسمة عند اكتمالها.

وأشار الوزير إلى أن الدولة، بالتوازي مع إنشاء المدن الجديدة، تتبنى استراتيجية طموحة لتطوير المجتمعات العمرانية القائمة، بما يضمن عدم تحولها إلى مناطق عشوائية أو متدهورة، من خلال تطوير البنية التحتية والخدمات، وتحقيق جودة الحياة والتنمية المستدامة.

كما استعرض خطة التحول إلى النقل المستدام في المدن الجديدة، من خلال تشغيل خطوط نقل عام تعمل بالغاز الطبيعي، وربط منظومة النقل الداخلي بالمدن الجديدة بمنظومة النقل الحديثة، مثل المونوريل والقطار الكهربائي السريع والقطار الترددي، مع إعادة تخطيط المحاور لتشمل مسارات لذوي الهمم والدراجات، وممرات آمنة للمشاة، وعناصر خضراء.

وتناول الوزير جهود الدولة في تطوير المناطق غير الآمنة والعشوائية، من خلال تغيير الواقع القائم، والحد من النمو المستقبلي للعشوائيات، عبر مبادرات مثل «سكن لكل المصريين» وبرنامج الإسكان الاجتماعي، ومنظومة المتغيرات المكانية، مع تحمل الدولة التكلفة الكاملة للوحدات السكنية للفئات غير القادرة، وإتاحة حرية اختيار البديل المناسب للمواطن.

واستعرض الوزير إنجازات الوزارة في مشروعات الإسكان، موضحًا أنه تم وجارٍ تنفيذ نحو مليون و960 ألف وحدة سكنية متنوعة، منها مليون و469.2 ألف وحدة تم الانتهاء من تنفيذها، و344.8 ألف وحدة جارٍ تنفيذها، ومستهدف تنفيذ 148 ألف وحدة أخرى، بما يحقق العدالة الاجتماعية والاستقرار المجتمعي.

كما تطرق إلى إنجازات صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، مشيرًا إلى تنفيذ 773.3 ألف وحدة منذ عام 2014، وجارٍ تنفيذ 250 ألف وحدة، ومستهدف تنفيذ 38 ألف وحدة أخرى، ووصول عدد المستفيدين إلى نحو 695 ألف مستفيد حتى ديسمبر 2025، مع توسع غير مسبوق في منظومة التمويل العقاري.

وأكد الوزير أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا بذوي الهمم، حيث يتم تخصيص 5% من الوحدات السكنية لهم في جميع مشروعات الإسكان، وتوفير الإتاحة العمرانية والحركية، والخدمات المخصصة، والتيسيرات اللوجستية، بما يضمن دمجهم الكامل في المجتمع.

وفي ختام كلمته، جدد المهندس شريف الشربيني التأكيد على أن وزارة الإسكان ستظل شريكًا فاعلًا في إعمال حق كل مواطن في سكن لائق وآمن ومستدام، يليق بالجمهورية الجديدة ويلبي تطلعات الشعب المصري، ويحفظ حقوق الأجيال الحالية والقادمة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى