
تظل أسعار الذهب محط اهتمام المستثمرين والمستهلكين مع بداية عام 2026، حيث يتوقع خبراء الاقتصاد استمرار الاتجاه الصعودي للذهب عالميًا ومحليًا خلال الربع الأول من العام، مدفوعة بتقلبات الأسواق العالمية والسياسات النقدية، إضافة إلى حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.
قال الدكتور محمد عبدالوهاب، المحلل الاقتصادي والمستشار المالي، إن الذهب سجل مؤخرًا مستويات قياسية تجاوزت 4850 دولارًا للأونصة في الأسواق العالمية، مدعومًا بعوامل ضعف الدولار، ومخاوف جيوسياسية، وزيادة الطلب على الأصول الآمنة، مشيرًا إلى أن هذه العوامل تدفع المستثمرين نحو التحوط واللجوء إلى الذهب كملاذ آمن.
وأضاف عبدالوهاب أن التوقعات تشير إلى إمكانية وصول الذهب إلى مستوى 5000 دولار للأونصة خلال الربع الأول من 2026، مع استمرار تأثير البيانات الاقتصادية والسياسات النقدية على التحركات السعرية.
وعلى المستوى المحلي، ارتفعت أسعار الذهب في مصر بالتوازي مع السوق العالمي، حيث سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7450 جنيهًا، وعيار 21 حوالي 6505 جنيهًا، بما يعكس الارتباط الوثيق بين الأسعار المحلية والأوضاع العالمية وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري.
وأشار عبدالوهاب إلى أن السوق المصري يتأثر بشكل مباشر بتقلبات الدولار وبالتحركات العالمية للذهب، لافتًا إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية أو صدور بيانات اقتصادية ضعيفة في الولايات المتحدة أو دول الاتحاد الأوروبي يمكن أن يدعم استمرار الصعود، بينما أي مؤشرات على تشديد السياسة النقدية عالميًا قد تؤدي إلى تصحيح مؤقت داخل الاتجاه الصاعد.
وأكد الخبير الاقتصادي أن الأداء الاقتصادي الأمريكي، وخاصة بيانات سوق العمل، سيكون له أثر مباشر على أسعار الذهب، حيث إن أي تباطؤ أو ضعف في البيانات يزيد من ضغوط خفض الفائدة، وهو ما يعزز جاذبية الذهب كأصل غير مُدر للعائد، ويُسهم في الحفاظ على ارتفاع الأسعار أو استقرارها عند مستويات مرتفعة.
وفيما يخص التحليل الفني للفترة المقبلة، توقع عبد الوهاب أن يظل الذهب في نطاق صعودي خلال الربع الأول من 2026، مع احتمالية تسجيل مستويات أعلى من نهاية 2025، مع وجود فرص لتصحيح فني مؤقت في حال صدور بيانات إيجابية غير متوقعة عن التضخم أو سوق العمل.
وختم عبد الوهاب بالقول إن المستثمرين والمستهلكين في مصر بحاجة إلى متابعة دقيقة لكل من أسعار الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار، باعتبارهما العاملين الأكثر تأثيرًا على الأسعار المحلية، مؤكدًا أن الذهب سيستمر في كونه أحد أكثر الأصول جاذبية للمدخرين والمستثمرين في الأشهر القادمة في ظل حالة عدم اليقين السائدة عالميًا







