أسواق وأعمال

وزراء الاستثمار والصناعة والعمل يجتمعون مع المجلس التصديري للملابس الجاهزة لتعزيز تنافسية القطاع وزيادة الصادرات

عقدت وزارات الاستثمار والتجارة الخارجية، والصناعة، والعمل اجتماعًا موسعًا مع أعضاء المجلس التصديري للملابس الجاهزة، بحضور ممثلين عن ست جهات حكومية، وذلك في إطار تعزيز التنسيق المشترك بين الحكومة والقطاع الخاص لرفع تنافسية صناعة الملابس الجاهزة وزيادة معدلات الصادرات المصرية. وقد جاء هذا الاجتماع بحضور الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والسيد حسن رداد، وزير العمل، إلى جانب ممثلين عن الهيئة العامة للرقابة المالية، والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، والهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات، وجهاز التمثيل التجاري.

وأكد الدكتور محمد فريد صالح أن تطوير منظومة التشغيل في القطاع الصناعي يشكل أساسًا لزيادة استقرار العمليات الإنتاجية، ورفع جودة المنتجات المصرية، مشيرًا إلى أن النقاش تناول سبل تحسين بيئة العمل، ومعالجة أي تحديات تتعلق بالعقود أو المنازعات العمالية عبر آليات مرنة تضمن التوازن بين أطراف العملية الإنتاجية، وتدعم استمرارية الإنتاج. كما شدد الوزير على أهمية توسيع برامج التدريب المتخصص لرفع كفاءة العمالة في قطاع الملابس الجاهزة، بما يتماشى مع التطورات العالمية في أنماط الإنتاج، ويضمن بناء قاعدة من الكوادر المدربة القادرة على دعم نمو الصناعة الوطنية.

وأوضح الوزير أن تحسين مناخ الاستثمار الصناعي يتطلب تطوير الإجراءات وتسهيلها بما يعزز سرعة تنفيذ المشروعات، مشيرًا إلى جهود الوزارة في توسيع تطبيق آليات التراخيص وتقليص الزمن اللازم لإطلاق وتشغيل الأنشطة الإنتاجية. وأضاف أن المرحلة المقبلة ستركز على دعم توسع شركات القطاع في الأسواق الخارجية، والاستفادة من الاتفاقيات التجارية الدولية لفتح آفاق جديدة أمام المنتجات المصرية، مع متابعة برنامج رد أعباء الصادرات وربطه بمؤشرات الأداء الفعلية للشركات لتعزيز معدلات النمو التصديري، وتحقيق مستهدفات طموحة للصادرات المصرية في إطار رؤية الدولة لتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية.

من جانبه، أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، حرص الوزارة على تعزيز وتوطين صناعة الملابس الجاهزة بكافة حلقاتها، وزيادة القيمة المضافة للمنتج المصري، وتحسين تنافسيته في الأسواق المحلية والدولية، مشيرًا إلى السمعة الجيدة التي تتمتع بها مصر في هذا القطاع وتعاونها المستمر مع العلامات التجارية العالمية المتخصصة في إنتاج الملابس. وأوضح الوزير أن الوزارة تطرح أراضي صناعية مرفقة بشكل دوري عبر منصة مصر الصناعية الرقمية لتلبية احتياجات المصنعين، وكان آخرها الطرح الحالي الذي يشمل 1272 قطعة أرض صناعية موزعة على 35 منطقة صناعية في 23 محافظة، منها حوالي 800 قطعة أرض في محافظات الصعيد، بإجمالي مساحة قدرها نحو 9 ملايين و780 ألف متر مربع.

بدوره، أكد السيد حسن رداد، وزير العمل، حرص الوزارة على إزالة كافة العقبات التي تواجه الاستثمار الصناعي، وتحسين بيئة العمل بما يحقق التوازن في علاقات العمل ويعزز الأمان الوظيفي للعامل، مشددًا على التعاون المستمر مع المستثمرين لمواجهة أي تحديات، وخلق بيئة عمل لائقة تدعم الإنتاج والتصدير. واستمع الوزير إلى ممثلي المجلس التصديري للملابس الجاهزة حول أبرز التحديات التي تواجه القطاع، بما في ذلك ساعات العمل، والحد الأدنى للأجور، وتراخيص عمل الأجانب، مؤكدًا على استعداد الوزارة لتقديم الدعم الفني والإجرائي اللازم.

وأشار ممثلو المجلس التصديري للملابس الجاهزة إلى تقديرهم للجهود المبذولة لتعزيز الشراكة مع الجهات الحكومية، مؤكدين أن المرحلة المقبلة تحمل فرصًا واعدة لتعزيز تنافسية القطاع في الأسواق الدولية. كما شددوا على أهمية تطوير أدوات الدعم الفني والتدريب المتخصص لتحسين جودة الإنتاج وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية، مع التأكيد على أولوية تنمية محافظات الصعيد، والمطالبة بحوافز وتيسيرات إضافية لجذب الاستثمارات الصناعية والتصديرية بما يدعم التنمية المتوازنة ويوفر فرص عمل مستدامة.

وتم خلال الاجتماع استعراض أهمية استمرار التنسيق بشأن أسعار الطاقة، وتوفير الأراضي الصناعية بمرونة أكبر، وتطوير إجراءات الإفراج الجمركي عن مستلزمات الإنتاج لضمان انسيابية سلاسل التوريد، وتعزيز استقرار العمليات التشغيلية داخل المصانع. كما تناولت المناقشات إدخال حلول التشغيل الذكي داخل خطوط الإنتاج، وتحديث المعدات الصناعية لرفع الإنتاجية، وتحسين جودة المنتجات، وتقليل الفاقد الصناعي، إلى جانب تعزيز التعاون مع القطاع الخاص في نقل الخبرات التكنولوجية الحديثة وتطبيقها داخل بيئات التصنيع، بما يسهم في دعم الصناعة والتصدير وتحقيق أهداف النمو المستدام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى