
أكد مجدي اليماني، رئيس مجلس إدارة شركة استثمار امتلاك، أن الشركة عملت على تجزئة العقار وتحويله إلى حصص قابلة للبيع بسهولة، ما يُعد أداة تمويلية مهمة للمطورين، مشيرًا إلى أنه مع توسع السوق، ووضع الأطر التشريعية المناسبة لهذا النوع من التمويل، أصبح من الضروري الحصول على التراخيص اللازمة، بما في ذلك رخصة لصندوق استثمار عقاري لشركة امتلاك. وأضاف أن هذه الخطوات تتوافق مع قرارات الهيئة المعنية بدعم الشركات الناشئة العاملة في مجال التمويل التشاركي، وتمكن العملاء من الحصول على التمويل العقاري بطرق متعددة وإصدار وثائق تمويلية تضمن قيمة العقار، وهو ما يقلل من المخاطر مقارنة بالماضي، لا سيما بوجود طرف ثالث يحدد قيمة العقار، بالإضافة إلى إمكانية التشارك في شراء الوحدة ووجود سند للملكية.
جاء ذلك خلال جلسة بعنوان «أدوات تمويل أكثر ابتكارًا»، ضمن فعاليات القمة السنوية التاسعة لأسواق المال، التي حملت عنوان «التكنولوجيا المالية: الطريق إلى الشمول الاستثماري».
وأضاف عمر الباروني، العضو المنتدب لشركة ناوي ناو، أن شركته أصدرت خلال العام الماضي صندوقًا للتمويل العقاري تحت مسمى “ناوي شيرز”، بهدف زيادة دعم شراء العقارات وتشجيع الاستثمار فيها، موضحًا أن النشاط العقاري شهد تطورًا ملحوظًا في إنشاء صناديق عقارية متنوعة، وأن هذه التسهيلات تمنح العملاء القدرة على شراء وحدات جاهزة للسكن بخطط سداد مرنة وموافقات سريعة، بما يتيح لهم الانتقال الفوري والدفع لاحقًا. وأوضح الباروني أن هذا التمويل سيدعم أيضًا رأس المال العامل للشركة، بما يساعد على تطوير رحلة تملك العقار في مصر ويعكس الثقة الكبيرة للمؤسسات المالية في مجموعة “Nawy” ورؤيتها لسوق العقارات.
من جانبه، أوضح أحمد حمودة، العضو المنتدب لشركة ثاندر لتداول الأوراق المالية، أن صناديق التمويل العقاري تُحسّن مستوى خدمة الاستثمار من خلال زيادة الشفافية في الأسعار وتوفير السيولة، إضافة إلى الرقابة التي تساعد في تحديد حجم المخاطر وقيمة العائد. وأضاف حمودة أن نحو 200 ألف شخص استثمروا في صناديق الذهب، مشيرًا إلى أن المصريين لديهم وعي بالادخار، إلا أن الاستثمار في صناديق الذهب يحتاج إلى وقت للوصول إلى نفس مستوى صناديق الاستثمار العقاري. وأكد أن مفهوم الادخار التقليدي في مصر بدأ يتحول تدريجيًا إلى الاستثمار، مع الالتزام بالمعايير الشرعية، ما يعكس تطور الثقافة الاستثمارية لدى المصريين.
أما مصطفى سنجر، مستشار رئيس مجلس إدارة شركة زالدي للاستثمارات المالية لشئون الاستثمار، فأوضح أن مصر ما تزال في بدايات تأسيس صناديق الذهب، مشيرًا إلى أن الذهب جزء من هوية المصريين منذ القدم، لكنه يحتاج إلى إعادة النظر فيه كأداة استثمارية وليس مجرد مدخرات. وأكد سنجر أن التفكير في الذهب قد انتقل من كونه بديلًا آمنًا للادخار إلى وعاء استثماري جذاب للشباب وصغار المستثمرين.
من جانبه، أشار محمود خليفة، المدير التنفيذي للاستثمار بشركة سي آي كابيتال بي آي لإدارة الصناديق والاستثمار، إلى تركيز الشركة على صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة، مع التركيز على خمسة صناعات رئيسية تشمل الكيماويات والأغذية، بما يعزز إدارة الاستثمارات بشكل أكبر ضمن الإطار الرقابي للهيئة العامة للرقابة المالية.
وفيما يخص الصكوك وتداولها في السوق، قال محمد الكحكي، الرئيس التنفيذي لشركة تمويل للتمويل القابضة، إنه تم إصدار صكوك للتمويل العقاري، والتي تُعد أداة لتوفير وحدات تحت الإنشاء ودعم المشروعات العقارية الواعدة، موضحًا أن هذه الخطوة تمثل إنجازًا للسوق ويأمل أن تتبعها شركات أخرى لتوسيع نطاق الاستثمار العقاري.
وأشار معتصم أوسام، الرئيس التنفيذي لشركة بكرة لرأس المال المخاطر، إلى أن شركته متخصصة في مشاريع تمويل التكنولوجيا، حيث توفر تطبيقات تتيح للمستثمرين من الأفراد والشركات التداول والاستثمار في الأوراق المالية، وتخطط الشركة لإطلاق صندوقين للاستثمار في العقارات والمعادن. وأضاف أن تطبيق Bokra، الذي تم إطلاقه لأول مرة في السوق المصرية، يقدم منتجات استثمارية تعتمد على التداول في أوراق مالية مدعومة بأصول متنوعة، ويمكّن المستخدمين من إدارة وتنمية ثرواتهم من خلال الملكية الجزئية للأصول.
وجاءت هذه الجلسة في إطار سعي أسواق المال لتنويع مصادر التمويل، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وتمكين أدوات تمويل مبتكرة تربط بين الادخار والاستثمار والإنتاج الحقيقي، من خلال صناديق الاستثمار العقاري والمعادن النفيسة، والتمويل التشاركي والصكوك، بما يعيد تشكيل خريطة التمويل غير التقليدي ويطرح فرصًا جديدة للشركات والمستثمرين على حد سواء






