
أصدرت وزارة النقل بيانًا إعلاميًا اليوم أكدت فيه أن تنفيذ مشروع إعادة تأهيل ترام الرمل يأتي في إطار خطة الدولة الشاملة للتوسع في إنشاء شبكة متكاملة من وسائل النقل الجماعي الأخضر المستدام والصديق للبيئة بمختلف أنحاء الجمهورية، وذلك اعتمادًا على دراسات متكاملة تشمل الجوانب الاجتماعية والبيئية ودراسات النقل والجدوى الاقتصادية، والتي يتم تحديثها بصورة مستمرة وفقًا للمتغيرات المرتبطة بخريطة توزيع السكان والتوسعات العمرانية التي تشهدها الدولة.
وأوضحت الوزارة أن هذه الخطة تستهدف إحداث تطوير شامل في البنية الأساسية لقطاع النقل على مستوى الجمهورية، من خلال إضافة وسائل نقل حديثة ومتطورة تواكب الثورة العلمية والتكنولوجية، وتحافظ على البيئة، وتسهم في خفض مستويات التلوث وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
وأشارت وزارة النقل إلى أن الدراسات المتكاملة التي أُجريت بشأن منظومة النقل بمحافظة الإسكندرية أكدت أن تطوير هذه المنظومة يمثل الحل الوحيد لمواجهة المشكلات المرورية المتفاقمة التي تعاني منها المحافظة، خاصة في ظل اعتمادها على طريقين طوليين فقط لربط شرق المدينة بوسطها، وهما طريق الكورنيش وطريق الحرية، إلى جانب طريق حضري واحد يربط وسط المدينة بغربها، وهو شارع المكس وامتداده.
وبناءً على هذه الدراسات، تم البدء في تنفيذ مشروع مترو الإسكندرية كأحد المشروعات القومية الكبرى لتطوير منظومة النقل بالمحافظة، كما برزت الحاجة الملحّة لإعادة تأهيل ترام الرمل، الذي يعاني من تدهور شديد في البنية التحتية والأنظمة التشغيلية، فضلًا عن الانخفاض المستمر في أعداد الركاب نتيجة تراجع حالته الفنية وتدني كفاءته التشغيلية، الأمر الذي دفع المواطنين للاعتماد على وسائل نقل بديلة، وأسهم في زيادة حدة الازدحام والاختناقات المرورية.
وأكد البيان أن مشروع إعادة تأهيل ترام الرمل يتضمن تطويرًا شاملًا للبنية التحتية للخط، وتحديث أسطول الترام، بما يسهم في رفع الطاقة الاستيعابية من 4700 راكب/ساعة/اتجاه إلى 13800 راكب/ساعة/اتجاه، وتقليل زمن الرحلة من 60 دقيقة إلى 35 دقيقة، وزيادة سرعة التشغيل، وهو ما ينعكس على تقليل زمن التقاطر بين الرحلات من 9 دقائق إلى 3 دقائق فقط.
وأضافت الوزارة أن المشروع يحقق العديد من المكاسب البيئية والاقتصادية، حيث يسهم في تقليل التلوث البيئي، وخفض استهلاك الوقود، والحد من الازدحام والاختناقات المرورية، إلى جانب توفير فرص عمل جديدة خلال مرحلتي التنفيذ والتشغيل، فضلًا عن تقديم خدمة نقل حديثة وآمنة وعصرية، تتوافق مع المعايير البيئية العالمية.
كما أوضحت وزارة النقل أن مشروع إعادة تأهيل ترام الرمل سيتكامل مع مشروع مترو الإسكندرية من خلال محطتي فيكتوريا وسيدي جابر، بما يحقق تبادلًا فعالًا لخدمة نقل الركاب، ويعزز الربط بين وسائل النقل المختلفة داخل المحافظة، ويسهم في تكوين منظومة نقل حضرية متكاملة.
وفيما يتعلق بآلية تنفيذ المشروع، أكدت الوزارة أنه سيتم تطبيق خطة مرحلية لإيقاف تشغيل الخط الحالي أثناء أعمال إعادة التأهيل، مع المتابعة المستمرة لأنماط حركة الركاب، وإجراء التعديلات اللازمة أولًا بأول، بما يضمن تلبية احتياجات المواطنين على طول مسار الخط، وتقديم أفضل مستوى من الخدمة.
وانطلاقًا من حرص وزارة النقل على عدم تأثر حركة تنقل المواطنين اليومية، تم التنسيق الكامل مع محافظة الإسكندرية وكافة الجهات المعنية لتوفير منظومة متكاملة من وسائل النقل البديلة، تعمل بنفس مواعيد تشغيل ترام الرمل الحالية، وبإجمالي 153 وسيلة نقل، تشمل:
- 15 أتوبيسًا و46 مينى باص تعمل على شارع الجيش (الكورنيش)،
- 48 ميكروباص تعمل على المسار الموازي لخط الترام،
- 44 مينى باص تعمل على شارع جمال عبد الناصر (شارع أبو قير)،
وذلك مع تحديد محطات توقف معتمدة لمنع التوقف العشوائي، وبمعدل تقاطر يتراوح بين 3 و5 دقائق، بما يضمن انسيابية الحركة وتقديم خدمة نقل منتظمة وآمنة للمواطنين طوال فترة تنفيذ المشروع







