أسواق وأعمالمنوعات

جمعية رجال الأعمال تبحث مع «زونجولداك» جذب الاستثمارات التركية في 10 مجالات صناعية 

استقبلت جمعية رجال الأعمال المصريين وفدًا من رجال الأعمال الأتراك من مدينة زونجولداك التركية، في إطار جهود الجمعية لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين القطاع الخاص في كل من مصر وتركيا، ودعم الشراكات الاستراتيجية طويلة الأجل.

وترأس اللقاء الدكتور محمد يوسف، المدير التنفيذي لجمعية رجال الأعمال المصريين، بينما مثل الجانب التركي السيد نجدت تيسكا أوغلو، رئيس وفد زونجولداك ورئيس جمعية الصناعيين ورجال الأعمال التركية. وتم خلال اللقاء تبادل الرؤى حول فرص الأعمال والاستثمار، وتعزيز التجارة البينية بين البلدين، وبناء شراكات استراتيجية مستدامة.

وخلال الجلسة، ناقش الجانبان فرص الاستثمار المباشر والتصنيع المشترك في السوق المصري، مع التركيز على الاستفادة من المقومات التنافسية التي تتمتع بها مصر، لا سيما كونها مركزًا إقليميًا للتصنيع والتصدير إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا.

وضم الوفد التركي نحو 10 شركات تعمل في مجالات صناعية واستثمارية حيوية تشمل الصناعات الهندسية والكهربائية، ومواد البناء، والصناعات المغذية، والبرمجيات والحلول الرقمية، وتكنولوجيا التعليم والروبوتات، إلى جانب خدمات الهندسة والسلامة وكفاءة الطاقة.

وخلال اللقاء، استعرضت جمعية رجال الأعمال المصريين دورها في الترويج لفرص الاستثمار وتنمية الأعمال والتجارة، كونها مظلة مؤسسية تمثل القطاع الخاص، وتعمل على ربط المستثمرين بصناع القرار والجهات الحكومية المختصة. كما تسعى الجمعية لتوفير بيئة داعمة للاستثمار من خلال الحوار المؤسسي، والتشبيك بين الشركات، وتقديم الدعم الاستشاري والفني، بما يعزز فرص النجاح للمستثمرين المحليين والأجانب.

وأُطلع الوفد التركي على القوانين والحوافز والنظام الضريبي في مصر، بالإضافة إلى عرض المزايا والفرص الاستثمارية المتاحة في السوق المحلي الكبير، وتوافر العمالة المؤهلة، والتطور الملحوظ في البنية التحتية، والتوسع في إنشاء المدن الذكية والمناطق الصناعية المتكاملة.

وأكد الدكتور محمد يوسف أن الجانب التركي مهتم بتعزيز الشراكات والاستثمار في مجالات البناء والتشييد، والبرمجيات المتعلقة بحماية وتأمين النظم الإلكترونية الخاصة بالبنوك، وإدارة المنشآت، ومتابعة الإنتاج، إلى جانب الصناعات الهندسية. وأشار إلى أن الجمعية تمتلك خبرة واسعة في التعاون مع منظمات الأعمال التركية، مع وجود اتفاقيات وشراكات قائمة مع مؤسسات تركية كبرى، من بينها جمعيات Deik، وموسياد (MÜSİAD)، وتوسياد (TÜSİAD)، بما يعكس الثقة المتبادلة وفرص التوسع المستقبلي.

من جانبه، أكد نجدت تيسكا أوغلو أن الزيارة المرتقبة للرئيس التركي في فبراير المقبل من شأنها دعم التعاون الاقتصادي وتوقيع اتفاقيات جديدة، تفتح آفاقًا أوسع للنمو المشترك بين مصر وتركيا. وأوضح أن مصر تتمتع بمزايا استراتيجية متعددة تجعلها وجهة جذابة للاستثمار، أبرزها الموقع الجغرافي المتميز، وسهولة الشحن البحري، وتكلفة التشغيل التنافسية، إلى جانب اتفاقيات التجارة الحرة التي تربط مصر بعدد من الدول، ما يتيح فرص تصدير واسعة إلى أسواق شمال أفريقيا، والولايات المتحدة، ودول أخرى.

وأعرب الوفد التركي عن اهتمامه بدراسة إمكانية إنشاء مصانع جديدة في مصر لإنتاج كابلات السيليكون، وحواف أبواب الأفران، وكابلات الطاقة، على غرار الاستثمارات القائمة في تركيا وجنوب أفريقيا.

واتفق الجانبان على أهمية تعزيز التعاون المؤسسي من خلال توقيع مذكرة تفاهم مشتركة تضمن استمرارية التواصل، وتنظيم لقاءات دورية وجلسات تعريفية لرجال الأعمال من الجانبين. كما تم الاتفاق على عقد اجتماع «أونلاين» للإجابة على كافة استفسارات الجانب التركي حول القوانين واللوائح الاستثمارية، وتأسيس الشركات، والحوافز، والشراكات.

وفي ختام اللقاء، أكدت جمعية رجال الأعمال المصريين التزامها بدعم كافة المبادرات التي من شأنها تحويل الاهتمام الاستثماري إلى مشروعات حقيقية على أرض الواقع، بما يسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي وتعزيز الشراكة بين مجتمعي الأعمال في مصر وتركيا.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى