
عقدت غرفة صناعة التطوير العقاري، التابعة لاتحاد الصناعات المصرية، سلسلة اجتماعات موسعة مع وفد مجلس الأعمال المصري الكندي، الذي يضم نخبة من كبار رجال الأعمال الكنديين، لمناقشة أطر التعاون المشترك وتعزيز العلاقات الاستثمارية بين مصر وكندا في قطاع العقارات. وتركزت المحادثات على استقطاب مزيد من الاستثمارات الكندية إلى السوق العقاري المصري، بالإضافة إلى دعم ملف تصدير العقار المصري، ونقل أحدث التكنولوجيات والخبرات في مجال التطوير العقاري.
ويأتي هذا اللقاء في إطار استراتيجية غرفة التطوير العقاري للعام 2026، تحت قيادة المهندس طارق شكري، والتي تضع تذليل العقبات أمام الاستثمارات الأجنبية ضمن أولوياتها الرئيسية، بما يسهم في تعزيز تنافسية السوق العقاري المصري على المستويين الإقليمي والدولي.
وشارك في الاجتماعات المستشار أسامة سعد الدين، المدير التنفيذي لغرفة التطوير العقاري، وعدد من أعضاء مجلس الإدارة، من بينهم المهندس أحمد أمين مسعود والمهندس محمد راشد. وقد تم خلال اللقاء استعراض الفرص الاستثمارية المتاحة أمام المستثمرين الكنديين، ومناقشة آليات التعاون بما يحقق مصالح الطرفين ويعزز الشراكات طويلة الأمد.
أسفرت الاجتماعات عن الاتفاق على عدد من المحاور الاستراتيجية لدعم التعاون الثنائي، والتي شملت تعزيز تصدير العقار المصري، وتطوير أدوات التمويل العقاري، ونقل الخبرات التكنولوجية المتقدمة، بالإضافة إلى فتح قنوات للشراكات الاستثمارية طويلة المدى. وتركز استراتيجية الغرفة للعام الجاري على فتح أسواق جديدة لتصدير العقار المصري، مع التركيز على السوق الكندي كأحد الأسواق المستهدفة، بما يُتوقع أن يسهم في رفع حجم الاستثمارات الكندية في مصر إلى نحو 2.2 مليار دولار بنهاية عام 2026.
كما تم بحث تطوير نماذج تمويل عقاري مبتكرة، تتضمن التمويل الإسلامي والمنتجات المالية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، بهدف تعزيز الشمول المالي وتوفير حلول مرنة تتناسب مع احتياجات مختلف شرائح المستثمرين والمشترين.
وشمل التعاون كذلك نقل الخبرات الكندية في مجالات الوساطة العقارية الرقمية، ومنصات إدارة علاقات العملاء (CRM)، وأنظمة القوائم المتعددة (MLS)، بما يدعم جهود التحول الرقمي ويرفع كفاءة سوق العقارات المصري ويواكب أحدث الاتجاهات العالمية في هذا المجال.
وأكد الجانبان على أهمية تسهيل إبرام شراكات مباشرة ومستدامة بين المطورين العقاريين المصريين ونظرائهم الكنديين، خاصة في مشروعات التنمية المستدامة والمدن الذكية، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو بناء مجتمعات عمرانية متكاملة. كما تم التأكيد على ضرورة توافق هذه المشروعات مع أهداف رؤية مصر 2030، من خلال التركيز على الابتكار والتكنولوجيا الحديثة في مراحل التخطيط والتنفيذ والبناء.
وفي ختام الاجتماعات، تم الاتفاق على التنسيق المستمر بين غرفة التطوير العقاري والجهات الحكومية المعنية لتذليل أي عقبات تشريعية أو تنظيمية قد تواجه المستثمرين الأجانب، وضمان توفير بيئة استثمارية مستقرة ومحفزة، تدعم النمو المستدام للقطاع العقاري في مصر وتعزز من جاذبيته أمام المستثمرين الدوليين.







