منوعات

عالمان مصريان يتصدران القائمة.. إعلان أسماء الفائزين بجائزة الملك فيصل لعام 2026

بحضور صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن فيصل، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، أعلن الأمين العام لجائزة الملك فيصل الدكتور عبدالعزيز السبيل أسماء الفائزين بأفرع جائزة الملك فيصل لعام 2026، وذلك خلال الحفل الذي أُقيم مساء أمس في قاعة الأمير سلطان الكبرى بمركز الفيصلية في مدينة الرياض.

وقررت لجنة الاختيار لجائزة الملك فيصل للدراسات الإسلامية منح الجائزة لهذا العام بالاشتراك لكل من الشيخ عبداللطيف بن أحمد الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، تقديرًا لاعتماده منهجية متميزة في العمل الخيري تقوم على دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، إضافة إلى تأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية، وكذلك منح الجائزة للأستاذ بجامعة الأزهر الدكتور محمد محمد أبو موسى من جمهورية مصر العربية، نظير إسهاماته العلمية البارزة في مجال اللغة العربية، حيث ألّف أكثر من ثلاثين كتابًا، لا سيما في تخصص البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، فضلًا عن كونه عضوًا مؤسسًا في هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ومشاركته الفاعلة في العديد من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاثمائة مجلس علمي بالجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وجهوده المستمرة في ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

وفي فرع جائزة الملك فيصل للدراسات الإسلامية لعام 2026، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، قررت لجنة الاختيار منح الجائزة بالاشتراك لكل من الأستاذ بجامعة الفيوم في جمهورية مصر العربية الدكتور عبدالحميد حسين حمودة، تقديرًا لتقديمه أعمالًا علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وتناولت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق متعددة شملت المشرق الإسلامي والعراق وبلاد فارس والجزيرة العربية وبلاد الشام ومصر والصحراء الكبرى، إلى جانب الأستاذ بالجامعة الهاشمية في المملكة الأردنية الهاشمية الدكتور محمد وهيب حسين، لما تميزت به أعماله من قيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع العالمية (GPS)، إلى جانب خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، كما تميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، ما أسهم في تقديم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، ليشكل عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

أما جائزة الملك فيصل للغة العربية والأدب لعام 2026، والتي جاءت تحت عنوان «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، فقد منحت للبروفيسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس – مارسيليا في فرنسا، تقديرًا لإسهاماته المتميزة في تقديم الأدب العربي إلى القارئ الناطق بالفرنسية بأسلوب إبداعي يتسم بالجدة والعمق، ما جعله محل تقدير واسع لدى النقاد والباحثين المتخصصين، إلى جانب منهجيته العلمية الرفيعة في دراسة الشعر العربي القديم، وقدرته على تقديمه بما يتناسب مع السياق الثقافي الفرنسي، فضلًا عن مشروعه النقدي المتميز الذي تجلى في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراساته الرصينة للشعر الجاهلي.

وفي فرع جائزة الملك فيصل للطب لعام 2026، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة»، قررت لجنة الاختيار منح الجائزة لأستاذة جامعة روكفلر في الولايات المتحدة الأمريكية البروفيسورة سفيتلانا مويسوف، تقديرًا لأعمالها الرائدة في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجيًا، باعتباره هرمونًا له مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، واعتمادها على تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، إلى جانب تقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أثبتت أن هذا الهرمون يُعد محفزًا قويًا لإفراز الإنسولين، وهو ما أسهم في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرضَي السكري والسمنة.

وفيما يخص جائزة الملك فيصل للعلوم لعام 2026، وموضوعها «الرياضيات»، قررت لجنة الاختيار منح الجائزة للأستاذ بجامعة شيكاغو في الولايات المتحدة الأمريكية البروفيسور كارلوس كينيغ، تقديرًا لإسهاماته الرائدة في مجال التحليل الرياضي، والتي أحدثت تحولًا عميقًا في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وأسهمت في تطوير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم واسعة الاستخدام، كما فتحت أعماله آفاقًا جديدة للبحث العلمي، مع بروز تطبيقاتها العملية في مجالات متعددة، من بينها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.

وفي ختام الإعلان، أعربت الأمانة العامة لجائزة الملك فيصل عن خالص تهانيها للفائزين، مؤكدة تقديرها وامتنانها العميق لعضوات وأعضاء لجان الاختيار، والخبراء والمحكمين، لما بذلوه من جهود كبيرة وعمل علمي متميز، كما وجهت الشكر إلى الجامعات والمنظمات والمؤسسات العلمية التي أسهمت في إنجاح أعمال الجائزة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى