أسواق وأعمال

انطلاق الدورة الـ58 من معرض «ديفيليه كيدز الدولي» بمشاركة واسعة من المصانع والمشترين الأجانب

انطلقت فعاليات الدورة الثامنة والخمسين من معرض «ديفيليه كيدز الدولي»، المتخصص في صناعة ملابس الأطفال، بمشاركة وحضور أكثر من 200 مصنع مصري ونحو 400 مشتري دولي، وذلك برعاية غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات المصرية، في مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات والمعارض بمدينة نصر، خلال الفترة من 2 إلى 4 يناير الجاري.

ويُعد المعرض أحد أهم وأقدم الفعاليات المتخصصة في قطاع ملابس الأطفال في مصر والشرق الأوسط، حيث يمثل منصة استراتيجية لعرض أحدث تصميمات ومنتجات المصانع المصرية، وفتح أسواق تصديرية جديدة، ودعم خطط الدولة لزيادة الصادرات الصناعية.

وافتتح فعاليات المعرض المهندس عبدالغني الأباصيري، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات النسيجية وعضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية، مؤكدًا أن دورة هذا العام تمثل نقطة تحول حقيقية في مسار المعرض، سواء من حيث حجم المشاركة أو نوعية العارضين والوفود الأجنبية.

وأوضح الأباصيري أن «ديفيليه كيدز» نجح في ترسيخ مكانته كمعرض دولي يستهدف التصدير بالأساس، مشيرًا إلى مشاركة نحو 200 عارض يقدمون أحدث موديلات ملابس الأطفال، بما يعكس التطور الكبير الذي شهدته صناعة الملابس الجاهزة في مصر خلال السنوات الأخيرة.

وأشار إلى أن المعرض استقبل نحو 150 زائرًا أجنبيًا من 9 دول عربية وأجنبية، من بينها الجزائر، العراق، الأردن، المغرب، فلسطين، وليبيا، مؤكدًا أن الهدف الأساسي لهذه الوفود يتمثل في إبرام تعاقدات تصديرية مباشرة، وهو ما بدأ بالفعل منذ اليوم الأول لانطلاق المعرض.

ولفت الأباصيري إلى أن المشاركة الواسعة لعدد من المصانع السورية داخل المعرض تعكس قوة الشراكة الصناعية المصرية-السورية، وقدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية، موضحًا أن المنتجات المعروضة تتمتع بجودة عالية وأسعار تنافسية تجعلها قادرة على مزاحمة المنتجات المستوردة.

وأكد أن عددًا من المشترين الأجانب أبدوا انبهارهم بمستوى المنتجات المعروضة، مشيرين إلى أنهم لم يعودوا بحاجة للسفر إلى أسواق بعيدة مثل الصين بعد الاطلاع على ما يقدمه المصنعون المصريون من تنوع وجودة، وهو ما يعزز الثقة في المنتج المحلي ويدعم فرص التوسع التصديري.

وتطرق الأباصيري إلى دور غرفة الصناعات النسيجية في دعم المعارض المتخصصة، موضحًا وجود بروتوكول تعاون مع الهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات لدعم تنظيم المعارض الدولية، خاصة فيما يتعلق باستقدام الوفود الأجنبية، بما يسهم في تحقيق المستهدفات التصديرية.

وأكد أن الالتزام بالمواعيد وتنظيم المعارض المتخصصة بشكل مكثف يمثل أحد أسرع المسارات لزيادة الصادرات المصرية وتعزيز مكانة مصر الإقليمية في صناعة المنسوجات وملابس الأطفال.

من جانبه، قال المهندس حسام فيض الله، رئيس ديفيليه إيجيبت جروب المنظمة للمعرض، إن «ديفيليه كيدز» يُعد الأقدم والأكبر في مصر المتخصص في صناعة ملابس الأطفال، مشيرًا إلى أن الدورة الحالية تضم أكثر من 1000 علامة تجارية تشارك من خلال نحو 200 مصنع مصري.

وأوضح أن المعرض يركز خلال هذه الدورة على تنشيط الصادرات، خاصة في ظل تشبع السوق المحلي، مؤكدًا أن «ديفيليه كيدز» أصبح بوابة رئيسية أمام المصانع المصرية لدخول أسواق عربية ودولية جديدة، بما يعزز القدرة التنافسية للمنتج المصري عالميًا.

وأشار إلى أن المعرض يواصل لعب دوره كمنصة جاذبة للاستثمارات الصناعية، مع التركيز على الابتكار والجودة، وهي السمات التي ميزت المعرض على مدار أكثر من 28 عامًا من الانعقاد المتواصل.

وأضاف أنه يتم تنظيم لقاءات ثنائية مباشرة بين العارضين والوفود الأجنبية لزيادة فرص التعاقدات التصديرية، مثمنًا التعاون مع الهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات في تسهيل إجراءات وصول وتنقل الوفود.

بدوره، قال عمر فيض الله، المدير التنفيذي للشركة المنظمة، إن الدورة الحالية شهدت إقبالًا لافتًا من المشترين الدوليين، خاصة من الأسواق التي تعتمد بشكل كبير على المنتج المصري مثل الأردن وليبيا والعراق، إلى جانب أسواق جديدة انضمت هذا العام مثل الجزائر وتونس واليمن والسعودية.

وأوضح أن عدد المشترين الأجانب بلغ قرابة 400 مشتري دولي، من بينهم 150 مشتريًا بدعم من هيئة المعارض، يمثلون نحو 9 دول، مؤكدًا أن هذا الإقبال يعكس الثقة المتزايدة في جودة وتنوع المنتج المصري.

وأشار إلى أن اليوم الأول للمعرض شهد استقبال نحو 1300 تاجر، مع توقع وصول إجمالي عدد الزائرين خلال أيام المعرض إلى ما بين 4500 و5000 تاجر، فيما قد يتجاوز العدد 10 آلاف زائر عند احتساب تجار القاهرة والجيزة والوفود الأجنبية.

وأكد أن المستهدف الرئيسي للمعرض هو زيادة الصادرات وتحسين الصورة الذهنية للمنتج المصري عالميًا، لافتًا إلى أن حجم التعاقدات في الدورة السابقة تجاوز 10 ملايين دولار، بينما يستهدف المنظمون الوصول إلى 20 مليون دولار أو أكثر خلال الدورة الحالية، مستفيدين من استقرار سعر الصرف وتنافسية الأسعار.

كما كشف عن انتقال عدد من الاستثمارات والمصانع من دول مثل تركيا ودول الشام إلى مصر، نتيجة تحسن البيئة الصناعية وتوافر فرص النمو.

من جانبها، قالت وجدان حسام، مدير تطوير الأعمال بالشركة، إن المعرض يشهد تنظيم عدد من الفعاليات المصاحبة، أبرزها عروض الأزياء «Fashion Show» داخل قاعة 5، والتي تبرز التطور الفني والجمالي للمنتجات المصرية وتمنح العلامات التجارية فرصًا أكبر للترويج.

وأضافت أن استخدام «ديفيليه ستوديو» لتصوير المنتجات والعارضين بشكل احترافي يوفر للمصانع أدوات تسويق حديثة تساعدها على الانتشار محليًا ودوليًا.

وكشفت عن استعداد الشركة لإطلاق احتفالية كبرى في عام 2026 بمناسبة مرور 30 عامًا على انطلاق المعرض، تتضمن مؤتمرًا دوليًا ومتحفًا توثيقيًا يحمل اسم «متحف الديفيليه» لتسجيل تاريخ أبرز العلامات الصناعية في قطاع الملابس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى