
أكد محمد الإتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، أن شهادات الادخار السنوية ذات العائد المرتفع البالغ 27% تقترب من نهاية أجلها داخل البنك الأهلي، موضحًا أن الفترة المتبقية لانتهائها تتراوح ما بين ثلاثة إلى أربعة أشهر.
وخلال مداخلة تلفزيونية مع برنامج «الحكاية» الذي يقدمه الإعلامي عمرو أديب على قناة MBC مصر، أشار الإتربي إلى أن طرح هذه الشهادات جاء كإجراء استثنائي لمواجهة معدلات تضخم غير مسبوقة تجاوزت في وقت سابق 30%، مؤكدًا أن تقييم جدوى أسعار الفائدة لا يتم بمعزل عن مستويات التضخم السائدة في السوق.
وأوضح أن الفارق الحقيقي الذي يهم المواطن هو العائد الفعلي بعد خصم التضخم، لافتًا إلى أن الحصول سابقًا على عائد 23% في ظل تضخم عند مستويات مرتفعة كان يعني تآكل القوة الشرائية للمدخرات، بينما يحقق المواطن حاليًا عائدًا حقيقيًا موجبًا مع معدلات تضخم تدور حول 12% وعوائد تتراوح بين 16.5% و17%.
وفيما يتعلق بمخاوف بعض المواطنين من تراجع الدخل الشهري، خاصة مع استمرار التزامات مثل التعليم والطاقة والخدمات الأساسية، شدد رئيس اتحاد بنوك مصر على ضرورة النظر إلى التوازن داخل المنظومة المالية ككل، موضحًا أن رفع أسعار الفائدة على المدخرات سينعكس بالضرورة على تكلفة الاقتراض، متسائلًا عن الأثر الذي قد يتحمله المقترضون حال زيادة أسعار الفائدة بشكل مبالغ فيه.
وأكد الإتربي أن الأسعار لا تزال تشهد زيادات، لكنها بوتيرة أهدأ مقارنة بالفترات السابقة، مشيرًا إلى أن تخفيف عبء الفائدة على القروض يمثل عاملًا رئيسيًا لدعم الاستثمار وتحريك عجلة الاقتصاد.
كما لفت إلى أن العملاء الذين انتهت آجال شهاداتهم السنوية لديهم مجموعة من البدائل الادخارية المتاحة داخل البنك، من بينها الشهادات ذات العائد اليومي، إلى جانب شهادات الثلاث سنوات، موضحًا أن من سبق لهم ربط شهادات طويلة الأجل لا يزالون يستفيدون من أسعار الفائدة المرتفعة حتى نهاية مدة الشهادة.
وأشار إلى أن شهادات الثلاث سنوات المتاحة حاليًا تُقدم بعائد أقل مقارنة بالمرحلة السابقة، حيث تتيح عائدًا ثابتًا بنسبة 16% يُصرف شهريًا، أو عائدًا متناقصًا يصل إلى 16.5% أو 17.6% يُصرف بنهاية العام، بما يمنح العملاء مرونة في اختيار الأوعية الادخارية المناسبة لاحتياجاتهم






