وزير المالية: توسيع القاعدة الاقتصادية والضريبية عبر تحفيز القطاع الخاص
في لقائه مع المؤثرين بالسوشيال ميديا

وزير المالية:
▪︎«أقل حاجة نعملها لشريكنا الممول.. خدمة ضريبية سهلة ومتميزة»
▪︎الحوار المجتمعي حول «التسهيلات الضريبية» ليس شكليًا.. «نحن نستمع ونستفيد من كل الأفكار والمقترحات»
▪︎«كل التسهيلات المقترحة بالمبادرة الضريبية الثانية جاية في الأساس من مجتمع الأعمال»
▪︎مصلحة الضرائب تقود الإصلاح الحالي.. وإحنا في ضهرهم.. وده أمر مطمئن
أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الحكومة تعمل على توسيع القاعدة الاقتصادية والإنتاجية والتصديرية والضريبية والجمركية من خلال تحفيز القطاع الخاص على النمو والتوسع، مشددًا على أن تقديم خدمة ضريبية سهلة ومتميزة يُعد أقل ما يمكن تقديمه لشركاء التنمية من الممولين.
جاء ذلك خلال لقاء وزير المالية مع عدد من المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أوضح أن الحوار المجتمعي حول التسهيلات الضريبية ليس شكليًا، بل يمثل آلية حقيقية للاستماع إلى جميع الأفكار والمقترحات والاستفادة منها في صياغة السياسات الضريبية، مؤكدًا أن كافة التسهيلات المقترحة ضمن المبادرة الضريبية الثانية جاءت في الأساس من مجتمع الأعمال نفسه.
وقال الوزير: «مصلحة الضرائب تقود الإصلاح الحالي، وإحنا في ضهرهم، وده أمر مطمئن»، مشيرًا إلى أن الوزارة تضع آليات تنفيذية وتحفيزية واضحة لمتابعة تطبيق التسهيلات الضريبية، بما يضمن تحقيق المستهدفات على أرض الواقع.
وأوضح كجوك أن وزارة المالية تستثمر بقوة في الأدوات التكنولوجية الحديثة والذكاء الاصطناعي لتيسير الإجراءات الضريبية على المواطنين والمستثمرين، مؤكدًا أن الوزارة تسعى إلى زيادة معدلات اليقين الضريبي لدى المستثمرين، بما يشجعهم على التوسع في أنشطتهم وضخ استثمارات جديدة في السوق المصري.
وأضاف أن تجاوب وثقة الممولين يُعدان «أكبر مكسب» تحقق من الحزمة الأولى للتسهيلات الضريبية، مؤكدًا أن هذا النجاح يضع على الحكومة مسؤولية كبيرة لاستكمال مسار الإصلاح وبناء الثقة.
وأشار وزير المالية إلى التعاقد مع جهات ومؤسسات محايدة ومستقلة لتقييم نتائج مبادرة التسهيلات الضريبية الأولى من منظور متلقي الخدمة، إلى جانب استحداث إدارات متخصصة لخدمة العملاء داخل مصلحة الضرائب بهدف تحسين مستوى الأداء والارتقاء بالخدمات المقدمة بشكل مستمر.
وقال كجوك: «بسعد جدًا عند التوقيع على ملفات التصالح الضريبي، ونستهدف تعزيز مسار الثقة والشراكة مع مجتمع الأعمال»، لافتًا إلى أن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية سيتم بدء تطبيقها خلال العام المالي الحالي، وتتضمن مزايا تحفيزية متعددة للممولين الملتزمين.
وأوضح الوزير أن هناك شراكات مؤثرة مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وجهاز تنمية المشروعات الصغيرة، لتيسير استفادة أكبر عدد ممكن من الممولين من النظام الضريبي المبسط، مؤكدًا توفير تمويلات منخفضة التكلفة لأول 100 ألف ممول ينضمون طواعية لهذا النظام.
وقال: «إحنا بنستهدف شريكنا يكبر وينمو»، مشيرًا إلى أن الحزمة الثانية تشمل استحداث كارت تميز للممولين المتميزين يوفر حوافز ضريبية وغير ضريبية، إلى جانب إقرار ضريبة الدمغة بدلاً من ضريبة الأرباح الرأسمالية، وتقديم مزايا جديدة لدفع التداول والاستثمار في البورصة المصرية، ومنع الازدواج الضريبي بين الشركات القابضة والتابعة العاملة في مصر.
وأضاف الوزير أنه سيتم إطلاق تطبيق إلكتروني للتصرفات العقارية لتسهيل الإجراءات على الممولين، مؤكدًا أن ضريبة التصرفات العقارية ستظل عند 2.5% من قيمة البيع مهما كان عدد الوحدات، كما سيتم تسريع وتبسيط إجراءات رد ضريبة القيمة المضافة، والسماح بالمقاصة مع الأرصدة الدائنة.
وأشار إلى خفض ضريبة القيمة المضافة على الأجهزة الطبية من 14% إلى 5%، بالتزامن مع التوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، إلى جانب تجديد قانون إنهاء المنازعات الضريبية وتطوير منظومة الطعون بما يدعم مسار التسوية الودية.
وأكد كجوك أن الوزارة تستهدف الاستخدام الأمثل لقواعد البيانات الضريبية الإلكترونية لتحليلها بشكل سريع ومرن، مشيرًا إلى إنشاء ثلاثة مراكز ضريبية متطورة ستقدم من خلالها شركة «إي تاكس» خدمات ضريبية متميزة للغاية.
كما أشار إلى وجود 10 حوافز ومزايا جديدة ضمن حزمة تسهيلات الضرائب العقارية، بالإضافة إلى تطبيق إلكتروني موحد لتقديم جميع الخدمات الضريبية، بما يسهم في التيسير على المواطنين.
وأكد وزير المالية أن الحكومة تستهدف خلق مساحة مالية أكبر تتيح زيادة الإنفاق على تحسين مستوى معيشة المواطنين ودعم النشاط الاقتصادي، مع ربط المزايا المالية والاقتصادية بمؤشرات أداء واضحة تضمن صرف الحوافز فور تحقيق المستهدفات.
وأوضح أن الوزارة تعمل على تحقيق خفض كبير ومؤثر في مؤشرات الدين العام، من خلال تنمية الموارد، ودفع عجلة الاقتصاد، والحفاظ على الانضباط المالي، واستخدام أدوات التمويل والإيرادات الاستثنائية، مشيرًا إلى أن دين أجهزة الموازنة للناتج المحلي تراجع بنحو 12% خلال عامين، في حين ارتفع متوسط الدين في الدول الناشئة بنسبة 9%.
وأضاف أن الدين الخارجي لأجهزة الموازنة انخفض بنحو 4 مليارات دولار خلال عامين، مؤكدًا أن المراجعات مع صندوق النقد الدولي تمت بنجاح، بما يعكس أن الاقتصاد المصري يسير في الاتجاه الصحيح.
وأشار الوزير إلى تنفيذ 14 إصلاحًا هيكليًا ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم من صندوق النقد الدولي، بما يؤكد جدية الدولة في تحفيز النشاط الاقتصادي ودعم القطاع الخاص، لافتًا إلى التعاون مع وزير الاستثمار لتنفيذ 30 إجراءً تستهدف خفض زمن وتكلفة الإفراج الجمركي، ومساندة الصناعة الوطنية، والحد من التهريب.






