أسواق وأعمال

“روبوجاردن مصر” و”شغلني” تطلقان شراكة استراتيجية لتمكين شباب الصعيد رقميًا

في خطوة جديدة نحو دعم استراتيجية الدولة للتحول الرقمي وتنمية القدرات البشرية في مختلف محافظات الجمهورية، أعلنت شركة “روبوجاردن مصر” عن توقيع شراكة استراتيجية مع شركة “شغلني”، المنصة الرائدة في مجال التشغيل وربط الشباب بفرص العمل في السوق المصري.

وهدفت هذه الشراكة إلى توسيع نطاق برنامج “Learn to Earn” داخل جمهورية مصر العربية، من خلال إطلاقه في محافظة سوهاج كمرحلة أولى نموذجية تستهدف تمكين الشباب غير المتخصصين تقنيًا بمهارات رقمية وشخصية تؤهلهم لدخول سوق العمل الحر محليًا وإقليميًا.

وجاء اختيار محافظة سوهاج كنقطة انطلاق للمبادرة في صعيد مصر ليعكس توجهًا نحو اللامركزية في التنمية وتمكين شباب الصعيد من فرص رقمية حقيقية، خاصة أن المحافظة تضم نسبة مرتفعة من الشباب الذين يعانون من محدودية فرص العمل رغم طاقاتهم الكبيرة. ومن خلال برنامج Learn to Earn، سعت “روبوجاردن مصر” و”شغلني” إلى تأهيل الشباب بمهارات البرمجة والعمل الحر، لتصبح سوهاج نموذجًا رائدًا في تمكين الكفاءات المحلية ودمجها في الاقتصاد الرقمي، تمهيدًا لتوسيع التجربة في باقي المحافظات.

وبدأت المرحلة الأولى من التعاون عبر تنفيذ برنامج تجريبي لتأهيل 20 طالبًا وطالبة من غير التقنيين، جرى تدريبهم على أساسيات البرمجة ومهارات السوق الحر.

واستند البرنامج إلى منهج متكامل جمع بين المعرفة التقنية والمهارات السلوكية، بهدف تزويد المتدربين بالأدوات التي تمكنهم من دخول سوق العمل المستقل والمنافسة على وظائف رقمية عالية الطلب.

وتضمن البرنامج التدريبي تدريبًا عمليًا على لغات وتقنيات البرمجة الأساسية مثل HTML وCSS وJavaScript، إلى جانب وحدات تدريبية حول مهارات العمل الحر (Freelancing) والمهارات الشخصية (Soft Skills) التي شملت التواصل الفعّال، إدارة الوقت، التفكير النقدي، والعمل ضمن فرق متعددة الخلفيات.

وحصل البرنامج على اعتماد رسمي من جامعة كالجاري الكندية (University of Calgary)، ما منح المتدربين شهادات معترفًا بها دوليًا وفتح أمامهم فرصًا مهنية جديدة في مجالات التقنية والعمل الحر.

وتولت “روبوجاردن مصر” مسؤولية الإشراف الكامل على المحتوى التدريبي، بدءًا من توفير المنهج المعتمد وتعيين المدربين المتخصصين، مرورًا بإدارة العملية التعليمية وتنفيذ التدريب بنظام هجين يجمع بين الحضور الفعلي والتعلم عن بُعد (Online & Offline)، وانتهاءً بإصدار الشهادات المعتمدة من جامعة كالجاري.

كما عملت الشركة على إعداد مقترحات الرعاية والتوسع المستقبلي للبرنامج في محافظات أخرى، بهدف تعميم التجربة وتوسيع نطاق المستفيدين منها.

أما منصة “شغلني”، فتولت مسؤولية توفير مقر التدريب الفعلي في محافظة سوهاج، والمشاركة في إعداد مقترحات الرعاية المستقبلية، بما ضمن استدامة المبادرة واستمرار توسعها الجغرافي.

وأعربت الدكتورة لميس نجم، رئيس مجلس أمناء برنامج Learn to Earn بشركة “روبوجاردن مصر”، عن بالغ سعادتها بهذه الشراكة، مؤكدة أن: “هذه الشراكة جسدت نموذجًا حقيقيًا للتكامل بين القطاع الخاص والمجتمع المدني من أجل تمكين الشباب وخلق فرص عمل مستدامة، خاصة في صعيد مصر الذي يحمل إمكانيات بشرية واعدة. اختيار محافظة سوهاج كنقطة انطلاق لم يكن صدفة، بل تأكيد على أهمية توجيه الاستثمار في تنمية المهارات وبناء القدرات في المناطق التي تحتاج إلى دعم تنموي أكبر. نحن نؤمن بأن التنمية الحقيقية تبدأ من الإنسان، وهذه المبادرة خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة التي تمتد لكل محافظات مصر.”

ومن جانبها، قالت المهندسة إنجي الصبّان، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “روبوجاردن مصر”: “نحن في روبوجاردن آمنا أن التعليم هو نقطة البداية لأي نهضة حقيقية، وأن التدريب العملي الموجّه هو الطريق الأقصر لسوق العمل. هذه الشراكة مع شغلني مثلت خطوة استراتيجية نحو تمكين الشباب المصري، خصوصًا في محافظات الصعيد، من اكتساب مهارات رقمية تؤهلهم للمنافسة عالميًا في سوق العمل الحر. هدفنا كان خلق جيل جديد من الشباب قادر على بناء مستقبله المهني باستخدام أدوات التكنولوجيا، دون أن يكون محدودًا بجغرافيا المكان أو فرص العمل التقليدية.”

وأضافت الصبّان: “نظرنا إلى هذا التعاون باعتباره نموذجًا لتكامل القطاعين الخاص والتعليمي لخدمة أهداف التنمية المستدامة، وبالأخص الهدف الثامن المتعلق بالعمل اللائق والنمو الاقتصادي. ومن خلال برنامج Learn to Earn، منحنا الشباب الأدوات الفعلية ليصبحوا منتجين وقادرين على المنافسة، وفتحنا أمامهم أبواب المستقبل الرقمي.”

ومن جانبه، عبّر عمر خليفة، رئيس مجلس إدارة شركة “شغلني”، عن سعادته بإطلاق المبادرة قائلًا: “نحن فخورون بهذه الشراكة مع RoboGarden Egypt، والتي انسجمت تمامًا مع رسالتنا في شغلني الهادفة إلى تمكين الشباب وتوفير فرص عمل حقيقية لهم. تدريب 20 شابًا وشابة من سوهاج في مجال البرمجة كان مجرد بداية، نطمح أن تتوسع لتشمل آلاف المستفيدين في مختلف المحافظات. هذا المجال هو الحاضر والمستقبل، ويتيح فرصًا كبيرة للشباب للحصول على وظائف مميزة سواء بدوام كلي أو جزئي، داخل مصر أو عبر المنصات الرقمية العالمية.”

وأضاف خليفة: “آمنا أن تطوير المهارات التقنية أصبح ضرورة وليس خيارًا، وأن خلق فرص عمل رقمية هو الحل المستدام لتقليص الفجوة بين التعليم وسوق العمل. شراكتنا مع روبوجاردن مثلت نموذجًا عمليًا للتعاون من أجل المستقبل.”

ويُذكر أن هذه الشراكة جاءت في إطار رؤية أوسع لتعميم مبادرات “Learn to Earn” على مستوى الجمهورية، بهدف تحويل التدريب إلى فرص حقيقية للتشغيل، وتخريج كوادر رقمية قادرة على المنافسة في الاقتصاد الرقمي المحلي والعالمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى