
أشاد الدكتور محمد عبد الوهاب، المحلل الاقتصادي والمستشار المالي، بقرار البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة بمقدار 2%، واصفًا الخطوة بأنها جريئة واستراتيجية لتعزيز الاستثمار وتنشيط سوق المال، مؤكدًا أنها تمثل بداية لانطلاقة جديدة لبيئة الأعمال بعد فترة من التشديد النقدي.
خفض تكلفة التمويل وتحفيز الاستثمار
قال عبد الوهاب: «خفض أسعار الفائدة بنسبة 2% يمثل رسالة قوية للسوق المحلي والدولي بأن مصر ماضية في سياسة التيسير النقدي لدعم النمو الاقتصادي». وأضاف أن القرار سيؤدي إلى خفض تكلفة الاقتراض على الشركات والمستثمرين، لا سيما في القطاعات الصناعية والخدمية، مما يشجع القطاع الخاص على توسيع المشروعات القائمة وافتتاح مشروعات جديدة.
انتعاش متوقع في البورصة المصرية
وأشار إلى أن القرار سينعكس بشكل مباشر على زيادة جاذبية سوق المال المصري، حيث تميل السيولة عادة من الأوعية الادخارية نحو الأسهم مع تراجع العائد على الودائع وأدوات الدخل الثابت، متوقعًا عودة التدفقات الاستثمارية الأجنبية تدريجيًا، وهو ما سيدعم خطط الحكومة لزيادة رأس المال السوقي وتشجيع الطروحات.
تأثيرات إيجابية على الاقتصاد الكلي
أكد عبد الوهاب أن خفض الفائدة يأتي في توقيت مثالي مع استمرار تراجع معدلات التضخم واستقرار سعر الصرف، مشيرًا إلى أن السياسة النقدية الحالية تهدف إلى تحقيق توازن بين السيطرة على التضخم وتحفيز النمو الاقتصادي. وأضاف: «القرار ليس مجرد تحرك مالي، بل خطوة استراتيجية لتحريك عجلة الاقتصاد، وجذب الاستثمار الأجنبي، ودعم ثقة المستثمرين في السوق المصري».
وكانت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي قررت خفض أسعار العائد على الإيداع والإقراض إلى 22% و23% على التوالي، مع تخفيض سعر العملية الرئيسية إلى 22.5%، وتقليص سعر الائتمان والخصم إلى نفس النسبة، في إطار توجه البنك للتيسير النقدي بعد سلسلة من الزيادات للسيطرة على التضخم.