
علّق هيثم منصور، مستشار التطوير المؤسسي وريادة الأعمال، على إطلاق ميثاق الشركات الناشئة في مصر، مؤكدًا أن الوثيقة تمثل خطوة استراتيجية لتنظيم ودعم بيئة ريادة الأعمال، لكنها ستظل مرتبطة بجودة التنفيذ وسرعته.
ربط الشركات الناشئة بسلاسل التوريد: الاختبار الحقيقي للنمو المستدام
أوضح منصور أن أحد أهم البنود في الميثاق هو ربط الشركات الناشئة بسلاسل التوريد للشركات الكبرى، واصفًا ذلك بأنه التحول النوعي الحقيقي في فلسفة الدعم: “التمويل وحده لا يصنع نموًا مستدامًا، لكن إدماج الشركات الناشئة داخل سلاسل القيمة يخلق طلبًا حقيقيًا ويختبر قدرتها التشغيلية في السوق.”
التحول الرقمي لا يعني ميكنة الورق
وأشار إلى أن التحدي الأكبر يكمن في قدرة السياسات على العمل بكفاءة على أرض الواقع، خاصة المنصة الإلكترونية المزمع إطلاقها لتسهيل إجراءات الترخيص والتسجيل. وأكد منصور أن التحول الرقمي الحقيقي يُقاس بسرعة اتخاذ القرار، وليس فقط بميكنة الإجراءات الورقية: “إذا استغرقت الموافقات نفس المدة ولكن عبر شاشة بدلاً من مكتب، فنحن لم نتحول رقميًا، بل غيّرنا الوسيط فقط.”
أدوات الميثاق لتعزيز بيئة ريادة الأعمال
تضمن الميثاق أيضًا محاور مثل تفعيل التمويل الجماعي (Crowdfunding)، تقديم حوافز لحاضنات الأعمال، وإطلاق برنامج Soft Landing لجذب الشركات العالمية ودعم التوسع الإقليمي. وأكد منصور أن التكامل بين هذه الأدوات، مع وجود مرصد لمتابعة التحديات ومجلس حكماء من القطاع الخاص، يمثل عناصر رئيسية لنجاح الميثاق.
خارطة طريق طموحة
واختتم منصور حديثه بالقول: “الميثاق يمثل خارطة طريق طموحة، لكن قوة أي خارطة لا تقاس بجودة رسمها، بل بقدرتها على توجيه المسار فعليًا. إذا نجحنا في ربط الشركات الناشئة بسلاسل التوريد وتسريع دورة القرار، سنكون أمام نقلة نوعية حقيقية في بيئة ريادة الأعمال في مصر.






