أسواق وأعمال

آي صاغة: ارتفاع أسعار الذهب عالميًا ومحليًا بدعم التوترات الجيوسياسية وترقب المحادثات الأمريكية–الإيرانية

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأربعاء، مدفوعة بتفاقم التوترات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي، إلى جانب حالة عدم اليقين المحيطة بالسياسة التجارية الأمريكية، مما عزز الطلب على الملاذات الآمنة، وفق تقرير منصة «آي صاغة».

أوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، أن سعر جرام الذهب في السوق المحلية ارتفع بنحو 45 جنيهًا ليصل إلى 7000 جنيه، فيما صعدت الأوقية عالميًا بمقدار 28 دولارًا لتسجل 5183 دولارًا.
كما سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 8000 جنيه، وعيار 18 نحو 6000 جنيه، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب حوالي 56000 جنيه.

تذبذب الأسعار تحت ضغط الدولار وجني الأرباح

على الرغم من المكاسب، شهدت تعاملات الأربعاء حالة من التذبذب، إذ تراجعت الأسعار بشكل طفيف بعد تعويض جزء من خسائر الجلسة السابقة. ومع ذلك، أبقى استمرار التوترات الجيوسياسية بالغ شرق الأوسط والغموض بشأن المسار التجاري الأمريكي، الطلب على الذهب قويًا.

وتم تداول الأوقية عند 5200 دولار خلال الجلسة الأوروبية، قبل أن يحد استقرار الدولار الأمريكي نسبيًا وتحسن محدود في أسواق الأسهم العالمية من وتيرة الصعود.

ترقب المحادثات النووية وتأثير قرارات المحكمة العليا الأمريكية

تسود حالة من الحذر قبيل المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران المقررة في جنيف، وسط مخاوف المستثمرين من احتمال تصعيد عسكري في حال تعثر المفاوضات، لا سيما مع الوجود العسكري الأمريكي المكثف بالمنطقة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن فرض تعريفة جمركية بنسبة 10% على الواردات، مؤكدًا تمسكه بالرسوم بعد قرار المحكمة العليا الأمريكية الذي قيد استخدام قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية لدعم سياسات التعريفات.
في المقابل، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استعداد طهران لاتخاذ خطوات للتوصل إلى اتفاق، بينما حذر ترامب من أن فشل المفاوضات سيؤدي إلى “يوم صعب” لإيران.

إعادة تقييم توقعات الفائدة الأمريكية وتأثيرها على الذهب

على الصعيد النقدي، أعاد المستثمرون تقييم توقعاتهم بشأن خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بعدما تراجعت رهانات التيسير النقدي القريب نتيجة استمرار القلق من الضغوط التضخمية.

وأشار أوستن جولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، إلى تبني نهج حذر حيال خفض الفائدة دون دلائل واضحة على عودة التضخم لمستهدف 2% بشكل مستدام، فيما أكدت سوزان كولينز، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن، أن الإبقاء على الفائدة دون تغيير يظل الخيار الأقرب لحين وضوح المسار التضخمي.

ويُعزز هذا التوجه قوة الدولار، ما يشكل ضغطًا تقليديًا على الذهب، الذي يحقق أفضل أداء في بيئة أسعار فائدة منخفضة.

رفع توقعات المؤسسات المالية طويلة الأجل لأسعار الذهب

رفع بنك جيه بي مورجان مستهدفه طويل الأجل لأسعار الذهب بنسبة 15% إلى 4500 دولار للأوقية، مع الإبقاء على توقعاته لنهاية 2026 عند 6300 دولار، مستندًا إلى نمو مشتريات البنوك المركزية وتزايد الاتجاه نحو تنويع الاحتياطيات بعيدًا عن الدولار.

كما عدّلت مجموعة ماكواري متوسط توقعاتها لأسعار الذهب في الربع الأول من 2026 إلى 4590 دولارًا للأوقية، مقارنة بـ4300 دولار سابقًا، ورفعت تقديراتها السنوية لعام 2026 إلى 4323 دولارًا مقابل 4225 دولارًا في توقعاتها السابقة.

أداء الذهب منذ بداية العام ومعدلات النمو القياسية

ارتفع الذهب الفوري بنحو 20% منذ بداية العام، مسجلاً أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع عند 5248.89 دولارًا للأوقية، بعدما بلغ ذروته التاريخية في 29 يناير عند 5594.82 دولارًا.

ويأتي هذا الأداء القياسي بعد قفزة تجاوزت 64% خلال عام 2025، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتزايد الإقبال المؤسسي والرسمي على الذهب كأداة للتحوط وتنويع الاحتياطيات.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى