
التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لاستعراض محاور عمل الوزارة خلال الفترة المقبلة، في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز التحول الرقمي والنهوض بالقطاع التكنولوجي باعتباره أحد الركائز الأساسية لبناء الدولة الرقمية وتحقيق النمو الاقتصادي.
وأكد رئيس الوزراء خلال اللقاء أهمية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كعنصر محوري في خطة التنمية الوطنية، مشيرًا إلى ضرورة استمرار وتعزيز الإنجازات النوعية التي حققتها الدولة في هذا المجال الحيوي، وحرص الحكومة على تطوير البنية التحتية الرقمية وتوسيع نطاق الخدمات الرقمية الحكومية.
وأشار المهندس رأفت هندي إلى أن رؤية الوزارة ومحاور عملها تتماشى مع توجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتشمل أولويات عدة، من أبرزها: تطوير هيكل سوق الاتصالات في مصر لتعزيز المنافسة وجذب الاستثمارات، التوسع في شبكات الجيل الخامس، تحسين مرونة البنية التحتية وتقليل مخاطر التمركز، دعم التحول الرقمي لتصبح مصر مركزًا إقليميًا ودوليًا لمراكز البيانات، تنمية صناعة التعهيد، التوسع في شبكات الألياف الضوئية، مراجعة القوانين والتشريعات المنظمة للقطاع، حوكمة قطاع الاتصالات، توطين صناعة الإلكترونيات، والتوسع في رقمنة الخدمات الحكومية.
بناء القدرات وتعزيز المهارات
وأوضح الوزير أن استراتيجية مصر الرقمية تقوم على ثلاثة محاور رئيسية تشمل: بناء القدرات، وتعزيز قدرات الدولة، والتحول الرقمي، بالإضافة إلى محورين تمكينيين: البنية التحتية الرقمية، وأطر التشريعات والحوكمة.
وفيما يخص محور بناء القدرات، أشار الوزير إلى برامج تدريبية متكاملة للنشء وطلاب الجامعة والخريجين، تشمل: “براعم وأشبال مصر الرقمية”، مدارس التكنولوجيا التطبيقية، جامعة مصر للمعلوماتية، “رواد مصر الرقمية”، معاهد الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، “بناة مصر الرقمية”، والبرامج التدريبية للخريجين، بما في ذلك التدريب التقني، والتدريب على العمل الحر، وريادة الأعمال، وتطوير المهارات الشخصية. وأوضح الوزير أن الاستهداف الوصول إلى 1.5 مليون متدرب بحلول عام 2030.
تعزيز قدرات الدولة وتنمية الصناعات الرقمية
وفيما يخص محور تعزيز قدرات الدولة، يشمل ذلك استراتيجية الذكاء الاصطناعي، وتنمية صناعة التعهيد، وصناعة الهواتف المحمولة، وصناعة كابلات الألياف الضوئية، وصناعة الإلكترونيات.
وأوضح الوزير أن صناعة التعهيد شهدت نموًا ملحوظًا في فرص العمل، حيث ارتفعت من 90 ألف فرصة عام 2021 إلى 181 ألف فرصة عام 2025، ومن المستهدف زيادتها إلى نحو 630 ألف فرصة عمل بحلول عام 2029. كما شهدت الصادرات الرقمية في هذا القطاع ارتفاعًا من 2 مليار دولار عام 2021 إلى 5.14 مليار دولار عام 2025، مع توقع زيادتها إلى 12 مليار دولار بحلول 2029، بمعدلات نمو تتجاوز 30% سنويًا مقارنة بـ 12% سابقًا.
وفي ملف صناعة الهواتف المحمولة، أشار الوزير إلى أن السوق المصرية تضم حاليًا 10 علامات تجارية تعمل في تصنيع الهواتف وملحقاتها، وقد تم تصنيع 10 ملايين وحدة محليًا في 2025 مقارنة بـ 3.2 مليون وحدة عام 2024، فيما تبلغ الطاقة الإنتاجية القصوى للمصانع 20 مليون وحدة سنويًا، ويُستهدف تغطية نحو 81% من احتياجات السوق المحلية.
أما في ملف صناعة كابلات الألياف الضوئية، فهناك أربع علامات تجارية تعمل حاليًا في مصر بطاقة إنتاجية قصوى تبلغ 4 ملايين كيلومتر سنويًا، فيما شهد ملف تصميم الإلكترونيات نموًا أيضًا، حيث بلغ عدد الشركات 84 شركة توفر نحو 9400 فرصة عمل عام 2025، وتُقدّر الصادرات الرقمية بنحو 560 مليون دولار، ومن المخطط بحلول عام 2030 زيادة عدد الشركات إلى 120 شركة وتوفير 15 ألف فرصة عمل، مع توقع ارتفاع الصادرات الرقمية إلى مليار دولار.
التحول الرقمي وتوسيع الخدمات الحكومية
وأوضح الوزير أن محور التحول الرقمي يشمل توفير نحو 220 خدمة رقمية على منصة مصر الرقمية، منها 38 خدمة حصرية حاليًا، مثل: النيابة العامة، وكارت المواطن، والسكن البديل، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والمحاكم، والبريد المصري. بالإضافة إلى 54 خدمة جارٍ حصرها رقميًا، و41 خدمة تحت التطوير، تشمل التعليم الأساسي والعالي، التطعيمات، العمل، خدمات الإسكان، والمحاكم المدنية، وتراخيص المحال، والكسب غير المشروع.
وأشار الوزير أيضًا إلى مشروعات التحول الرقمي ذات الأولوية، ومنها منظومة التأمين الصحي الشامل، منظومة التقاضي عن بُعد، منظومة التأشيرة الإلكترونية، التعرف على الهوية عن بُعد، منصة الاستثمار، رقمنة المحافظات، وخدمات المصريين في الخارج، بما يشمل الخدمات المدنية والوثائق الرسمية، وخدمات الأعمال والتجنيد، والخدمات القانونية والتوثيقية، والتعليمية والمهنية.
بناء البنية التحتية الرقمية وجذب الاستثمارات
واستعرض الوزير جهود الوزارة في بناء البنية التحتية الرقمية، بما في ذلك إنشاء منظومة وطنية متكاملة لمراكز البيانات لدعم القطاع الرقمي والخدمات الحكومية والقطاع الخاص، إلى جانب إعداد سياسات واستراتيجيات لجذب الاستثمارات في إقامة مراكز بيانات متكاملة، تشمل توفير مصادر الطاقة، وأطر المشاركة الحكومية والحوافز الاستثمارية، وتخصيص الأراضي اللازمة للمشروعات، بما يعزز من قدرة مصر على المنافسة الإقليمية والدولية في مجال الخدمات الرقمية







