
أكد الدكتور عاطف عبد اللطيف، نائب رئيس جمعية مستثمري السياحة بـمرسى علم، أن المدينة تُعد من أهم مناطق النمو السياحي الواعدة في مصر، لما تمتلكه من مقومات طبيعية وسياحية نادرة تؤهلها لتكون أحد أبرز المقاصد السياحية عالميًا خلال السنوات المقبلة، حال تبني رؤية تنموية متكاملة تقوم على شراكة حقيقية بين الدولة والمستثمرين.
وأوضح أن مرسى علم تمثل نموذجًا متكاملًا لتنوع أنماط السياحة، حيث تجمع بين سياحة الغوص والشواطئ والسفاري والسياحة البيئية وسياحة الجبال واليخوت، فضلًا عن احتضانها لمحميات طبيعية فريدة، ما يعزز فرص تحولها إلى قطب رئيسي في مجال السياحة المستدامة، وقادرة على استيعاب معدلات نمو ممتدة لعقود طويلة.
دعوة لاجتماع تنسيقي موسع
وشدد عبد اللطيف على أهمية عقد اجتماع تنسيقي موسع في أقرب وقت مع المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان، في ضوء انتقال اختصاصات هيئة التنمية السياحية إلى الوزارة، بما يستوجب تعزيز قنوات التواصل المباشر مع المستثمرين باعتبارهم شركاء رئيسيين في تنفيذ خطط التنمية.
كما اقترح أن يضم الاجتماع الدكتور وليد عبد العظيم البرقي محافظ البحر الأحمر، وممثلي القطاع المصرفي والبنك المركزي، لبحث الخطط المستقبلية وفتح حوار مؤسسي منظم حول أولويات المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أنه منذ انتقال هذه الاختصاصات إلى وزارة الإسكان، لم يُعقد لقاء تنسيقي رسمي مع جمعية مستثمري مرسى علم، رغم الحاجة الملحة إلى تواصل دوري ومنتظم في ظل التحديات والمتغيرات الحالية.
دعم مستهدفات الدولة السياحية
وأكد عبد اللطيف أن الدعوة للاجتماع تأتي دعمًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تستهدف الوصول إلى أكثر من 30 مليون سائح سنويًا، مشيرًا إلى أن مرسى علم تمتلك المقومات التي تؤهلها لتكون ركيزة أساسية في تحقيق هذا الهدف الوطني.
وأضاف أن الجمعية تعقد اجتماعات دورية مع وزارة السياحة والآثار لمتابعة مستجدات القطاع، ومن ثم فإن عقد لقاءات مماثلة مع وزارة الإسكان يمثل ضرورة لتحقيق التكامل بين الجهات المعنية وتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات.
مشروعات تحت التنفيذ وتطوير البنية التحتية
وأوضح أن هناك نحو 32 مشروعًا سياحيًا تحت التنفيذ بالمدينة، إلى جانب 62 قرية سياحية عاملة تمثل قاعدة تشغيلية قوية، مؤكدًا أهمية دعم هذه المشروعات لدخولها الخدمة في أقرب وقت وتعظيم الطاقة الاستيعابية للمدينة.
كما لفت إلى ضرورة تنسيق الجهود لتطوير البنية التحتية، وعلى رأسها توسعة مطار مرسى علم وزيادة كفاءته التشغيلية، وزيادة رحلات الطيران الداخلي بين القاهرة ومرسى علم، فضلًا عن تطوير المناطق الخدمية والسياحية بما يعزز جودة تجربة السائح ويرفع القدرة التنافسية للمدينة على المستوى العالمي.
واختتم عبد اللطيف تصريحاته بالتأكيد على أن مرسى علم تمتلك فرصة تاريخية لترسيخ مكانتها كأحد أهم المقاصد السياحية في المنطقة، مشددًا على أن تحديد موعد رسمي للاجتماع التنسيقي المقترح سيمثل خطوة محورية لوضع خارطة طريق واضحة للتنمية المستدامة، ودعم مستهدفات الدولة في زيادة أعداد السائحين وتعظيم العائد الاقتصادي من قطاع السياحة.







