
وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي تشهد توقيع مذكرة تفاهم بين الوكالة الألمانية للتعاون الدولي والصندوق الدولي للتنمية الزراعية لتعزيز التنمية الزراعية والريفية الموائمة للتغيرات المناخية ضمن برنامج «نُوفّي»
شهدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، توقيع مذكرة تفاهم بين الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) مصر، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD)، للتعاون الفني في تعزيز التنمية الزراعية والريفية ودعم القدرة على الصمود أمام التغيرات المناخية، وذلك ضمن منصة برنامج «نُوفّي» الوطنية.
وقّعت مذكرة التفاهم السيدة ريجينه كوالمان، المديرة القطرية للوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) مصر، والدكتور محمد عبد القادر، المدير القطري ورئيس المكتب الإقليمي متعدد الدول للصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD)، بحضور السيد هولجر إيلي، رئيس التعاون الألماني بالسفارة الألمانية في القاهرة.
يأتي هذا التعاون في إطار جهود وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي لتعزيز التنسيق مع شركاء التنمية، لتنفيذ مشروعات منصة برنامج «نُوفّي» في مجالات الطاقة والمياه والغذاء. ويعمل الاتفاق على تكثيف التدخلات المشتركة من خلال مشاريع استراتيجية مثل: مشروع إدارة المياه الموائمة للتغيرات المناخية في وادي النيل (CROWN)، ومشروع التحول المستدام لتعزيز القدرة على الصمود الزراعي في صعيد مصر (STAR)، بالإضافة إلى مشروع الابتكار الزراعي (AIB) الذي تديره الوكالة الألمانية للتعاون الدولي.
وبعد توقيع الاتفاق، أكدت الدكتورة رانيا المشاط على أهمية هذا التعاون، قائلة: «تعكس هذه الشراكة التزام مصر بتعزيز التكامل بين مشروعات المياه والغذاء والطاقة، وتؤكد على ضرورة تنسيق جهود التعاون الدولي عبر مواءمة الخبرات الفنية مع الأدوات التمويلية، بما يُعزز القدرة على الصمود أمام تغير المناخ، ويدعم سبل العيش المستدامة، ويزيد من الأثر التنموي للمجتمعات الريفية. كل ذلك يتماشى مع «السردية الوطنية للتنمية الشاملة» التي تضع التنمية البشرية والعدالة الاجتماعية وسبل العيش المستدام في صميم التحول الاقتصادي».
وأشادت وزيرة التخطيط بالدور الذي يلعبه الصندوق الدولي للتنمية الزراعية كأحد الشركاء الرئيسيين في محور الغذاء ضمن منصة برنامج «نُوفّي»، مؤكدة على التعاون الوثيق مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي وجهودها المستمرة في محور الطاقة، ومشددة على أهمية توحيد الخبرات الفنية لشركاء التنمية لتنفيذ تدخلات فعالة تعزز القدرة على الصمود بالمجتمعات الزراعية والريفية.
من جانبه، أكد السيد هولجر إيلي، رئيس التعاون الألماني بالسفارة الألمانية في القاهرة: «تعد ألمانيا من أوائل الداعمين لبرنامج نُوفّي في مصر، مع تركيز قوي على محور الطاقة، واليوم نُعزز هذا الالتزام من خلال دعم الأمن الغذائي والزراعة المستدامة كعناصر أساسية ضمن الشراكة الاستراتيجية مع مصر من أجل تنمية قادرة على الصمود وشاملة».
وقالت الدكتورة ريجينه كوالمان، المديرة القطرية للوكالة الألمانية للتعاون الدولي: «تؤكد هذه المذكرة التزام GIZ ببرنامج نُوفّي في مصر، وتعكس مساهمتنا في جهود التكيف وبناء القدرة على الصمود في مجالات الغذاء والمياه. ومن خلال الجمع بين التعاون الفني للوكالة والقوة التمويلية للصندوق الدولي للتنمية الزراعية، نسعى لتحقيق أثر مستدام لصغار المزارعين والمجتمعات الريفية».
وأضاف الدكتور محمد عبد القادر، المدير القطري للصندوق الدولي للتنمية الزراعية، أن الاتفاقية «تبني على أساس مؤسسي قوي والتزام مشترك بتحقيق التحول الريفي، وتتيح توسيع نطاق الحلول القادرة على الصمود أمام تغير المناخ، وتعزيز سلاسل القيمة، وتحسين دخول صغار المزارعين».
تعزز مذكرة التفاهم التنسيق الفني بين الوكالة الألمانية للتعاون الدولي والصندوق الدولي للتنمية الزراعية، بما يضاعف الأثر التنموي ويضمن استدامة التدخلات في المحافظات المستهدفة. كما تمثل استمرارًا للدعم الألماني لأجندة برنامج نُوفّي في مصر، من خلال ربط جهود التكيف وبناء القدرة على الصمود بالدعم المالي المستمر ضمن محور الطاقة. يشمل التعاون الفني والمالي أيضًا الدعم المقدم عبر بنك التعمير الألماني (KfW)، بما يعكس نهجًا متوازنًا لمعالجة تحديات تغير المناخ وتعزيز التنمية الشاملة والمستدامة.
ويغطي التعاون مجالات متنوعة، مثل تطبيق ممارسات صديقة للبيئة، واستخدام حلول مبتكرة لتحسين خصوبة التربة، واعتماد أصناف نباتية محسنة وأساليب الزراعة الحديثة، بالإضافة إلى تعزيز الحلول الرقمية في القطاع الزراعي، وتنظيم برامج محو الأمية الرقمية والمسابقات الرقمية، وتطوير التسويق وربط المنتجات بالأسواق، وتعزيز قدرات منظمات المزارعين، وتعزيز الثقافة المالية لدى صغار المزارعين، بما يسهم في تحقيق التنمية الريفية المستدامة والمتكاملة






