
اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، وذلك لمتابعة عدد من ملفات العمل الحيوية المرتبطة بقطاعي البترول والطاقة والتعدين.
وصرّح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الاجتماع تناول استعراض الجهود التي تبذلها وزارة البترول والثروة المعدنية في إطار تنفيذ الاستراتيجية القومية الهادفة إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة، ومركز محوري لتداول وتجارة الغاز الطبيعي، بما يعزز من مكانة الدولة المصرية على خريطة الطاقة الإقليمية والدولية.
وأوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء تطرق إلى تطورات أنشطة المسح السيزمي التي تُجرى برًا وبحرًا وجوًا، والجهود المبذولة للتوسع في عمليات الاستكشاف البري والبحري للبترول والغاز، إلى جانب استعراض خطة تنويع مصادر إمدادات الغاز، والحوافز التي تقدمها الدولة لشركات الاستكشاف العالمية، بما يسهم في جعل مصر من أكثر الدول جذبًا للاستثمارات في هذا القطاع الاستراتيجي.
وأضاف السفير محمد الشناوي أن الاجتماع ناقش كذلك جهود الحكومة والتنسيق القائم بين وزارتي البترول والثروة المعدنية، والكهرباء والطاقة المتجددة، لتأمين احتياجات الدولة من الغاز الطبيعي، لا سيما خلال صيف عام 2026، في ظل تزايد معدلات الاستهلاك ومتطلبات التنمية.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن السيد الرئيس تابع خلال الاجتماع تطورات قطاع التعدين في مصر، وحجم الاحتياطيات الجيولوجية المتوافرة، ومؤشرات الاستثمار في هذا القطاع الواعد، حيث أوضح المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن مصر تعتزم إطلاق أول مسح جوي شامل للثروات المعدنية خلال الربع الأول من العام الجاري، وذلك لأول مرة منذ 40 عامًا، بهدف تحديث البيانات الجيولوجية، وبناء قاعدة بيانات متكاملة وشاملة تسهم في جذب الاستثمارات التعدينية العربية والعالمية.
كما استعرض وزير البترول والثروة المعدنية خلال الاجتماع تقريرًا حول مشاركته في النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي، الذي عُقد بالعاصمة السعودية الرياض خلال الفترة من 13 إلى 15 يناير 2026، حيث سلّط الضوء على الإصلاحات التشريعية الشاملة التي نفذتها الدولة المصرية مؤخرًا، بهدف تحسين مناخ الاستثمار وجذب كبرى شركات التعدين العالمية.
وتناول العرض تطبيق نماذج تنافسية عالمية في استغلال خام الذهب والمعادن المختلفة، إلى جانب استعراض حزمة الحوافز الجديدة الموجهة لشركات الاستكشاف، وتيسير إجراءات إصدار التراخيص، استنادًا إلى ما تتمتع به مصر من طبيعة جيولوجية غنية وبنية تحتية متطورة تدعم أنشطة التعدين.
وفي ختام الاجتماع، وجّه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة الاستمرار في الالتزام بسداد مستحقات شركات البترول والغاز العاملة في مصر، والوفاء الكامل بالالتزامات تجاهها، بما يسهم في زيادة معدلات الإنتاج المحلي من البترول والغاز. كما أكد سيادته أهمية توفير حوافز إضافية لتسريع وتكثيف عمليات تنمية الحقول وزيادة الإنتاج، والتوسع في تنفيذ برامج الاستكشاف الجديدة.
وشدد السيد الرئيس على ضرورة تكثيف الجهود لتوسيع نطاق أعمال الاستكشاف، والاستفادة من التجارب الناجحة، مع التأكيد على أهمية توفير المزيد من التيسيرات والحوافز للمستثمرين في قطاعات البترول والغاز والتعدين، بما يعزز حجم الاستثمارات، ويدعم زيادة الإنتاج لتلبية الاحتياجات الاستهلاكية والتنموية المتنامية للدولة.







