
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم اجتماعًا هامًا بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة موقف تنفيذ مشروع إنتاج الهيدروجين الأخضر بقدرة 100 ميجاوات في المنطقة الصناعية بالعين السخنة التابعة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس. ويتم تنفيذ هذا المشروع من خلال تحالف يضم شركة “سكاتك” النرويجية، و”صندوق مصر السيادي”، وشركة “أوراسكوم للإنشاء”، وشركة “فيرتيجلوب”.
حضر الاجتماع عدد من المسؤولين البارزين، منهم الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير النقل والصناعة، والدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والمهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والسيد وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بالإضافة إلى عدد من السفراء والممثلين الدبلوماسيين والشركاء الدوليين، وعلى رأسهم السيد إريك هوسم، سفير النرويج لدى مصر، والسيدة أنجلينا أيخهورست، سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، والسيد تيريه بيلسكوج، الرئيس التنفيذي لشركة “سكاتك”، والسيد محمد عامر، نائب الرئيس التنفيذي لشركة “سكاتك” لمنطقة الشرق الأوسط، إلى جانب عدد من مسئولي البنوك الأوروبية المشاركة في تمويل المشروع.
في مستهل الاجتماع، أشاد رئيس الوزراء بالعلاقات والشراكات القائمة بين الحكومة المصرية وشركة “سكاتك”، مشيرًا إلى النجاحات التي حققتها الشركة النرويجية في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة بمصر خلال الفترة الماضية، والتي تتماشى مع استراتيجية الدولة لزيادة نسبة الطاقة المتجددة ضمن مزيج الطاقة الكلي.
كما أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى وجود مناقشات جارية حاليًا لدراسة إمكانية رفع نسبة مكون الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة عن 42% بحلول عام 2030، نظرًا للطلب المتزايد على الاستثمار في هذا القطاع الواعد. وأوضح أن هذه الخطوة تتماشى مع الجهود المستمرة لتعزيز الطاقة النظيفة ومواجهة التحديات البيئية، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وفي هذا السياق، ذكر رئيس الوزراء زيارته الأخيرة إلى نجع حمادي بمحافظة قنا لتفقد افتتاح المرحلة الأولى من مشروع “أوبيليسك لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية”، والذي تنفذه شركة “سكاتك”، مؤكدًا التزام الشركة بالجدول الزمني المحدد لافتتاح المرحلة الثانية من المشروع بنهاية شهر مايو المقبل، قبل بداية موسم الصيف.
وتطرق الاجتماع إلى مشروع آخر للطاقة الشمسية في محافظة المنيا تحت اسم “إنرجي فالي”، والذي ستنفذه أيضًا شركة “سكاتك” باستثمارات تبلغ 1.8 مليار دولار، مشيرًا إلى توقيع اتفاقيات التمويل الخاصة بهذا المشروع مع شركاء التمويل الدوليين مؤخرًا.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي حرص الحكومة المصرية على دعم مشروع إنتاج الهيدروجين الأخضر بالعين السخنة، مشيرًا إلى أن المشروع بدأ الإنتاج الجزئي بالفعل، وأنه من المتوقع أن يشهد توسعًا أكبر في الفترة المقبلة، بما سيسهم في تصدير الهيدروجين الأخضر إلى الأسواق الأوروبية وعدد من الأسواق الدولية الأخرى.
كما نوّه رئيس الوزراء إلى التعاون المثمر بين مصر والاتحاد الأوروبي في دعم مشروعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، مؤكداً أن مؤسسات التمويل الأوروبية تبدي رغبة كبيرة في المشاركة في تمويل هذه المشروعات الحيوية.
من جانبه، أكد المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الوزارة قدمت الدعم الكامل للمشروع منذ بدايته، من خلال توفير مصادر الطاقة الملائمة والأراضي اللازمة، مشيرًا إلى التزام الوزارة باستكمال تنفيذ كافة مراحل المشروع وفق المخطط الزمني المحدد.
وأعرب السيد تيريه بيلسكوج، الرئيس التنفيذي لشركة “سكاتك”، عن تقديره الكبير للدعم المستمر من الحكومة المصرية، مؤكدًا التزام الشركة بتصدير الهيدروجين الأخضر إلى الأسواق الأوروبية، مستعرضًا النجاحات التي تحققت على مدار تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر في مصر.
كما أعرب السفير النرويجي عن تقديره للشراكة المصرية النرويجية في مجال الطاقة النظيفة، مشيدًا بمشروع الهيدروجين الأخضر الذي تنفذه شركة “سكاتك” والتحالف المشترك معها. وفي السياق نفسه، أكدت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى مصر أن القاهرة تعد من أوائل الدول الفاعلة على مستوى العالم في سوق الهيدروجين الأخضر، مشيدة بالتعاون المصري الأوروبي ودعم مؤسسات التمويل الأوروبية لمشروعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر في مصر.
وخلال الاجتماع، شدد شركاء التحالف المنفذ للمشروع على أن الهيدروجين الأخضر يمثل أولوية استراتيجية بالنسبة لهم، مؤكدين أن المشروع بدأ بالفعل تصدير إنتاجه إلى عدد من الأسواق الأوروبية والسوق الأمريكية. وفي الوقت نفسه، أكد مسئولو البنوك الأوروبية رغبتهم القوية في تمويل المشروع، مؤكدين دعمهم لمصر لتصبح مركزًا إقليميًا لإنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء، وليس فقط من خلال هذا المشروع بل أيضًا عبر مشروعات مستقبلية في القطاع نفسه







