منوعات

المجلس الثقافي البريطاني يُنظم ورشة وطنية حول الذكاء الاصطناعي في التعليم

نظم المجلس الثقافي البريطاني بالقاهرة ورشة عمل وطنية استمرت لمدة يومين، تحت عنوان دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم، بهدف استكشاف كيفية توظيف هذه التقنيات في عمليتي التدريس والتعلّم، وكذلك في الإشراف التربوي على مستوى المدارس المصرية. وقد شارك في الورشة مسؤولون حكوميون رفيعو المستوى، إلى جانب ممثلين عن منظمات دولية، ونحو 150 معلماً وموجهاً من مختلف المحافظات المصرية، لتبادل الخبرات وتعزيز التكامل بين السياسات التعليمية والتطبيقات الصفية.

وشهدت الفعالية حضور الدكتور أحمد ضاهر، نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، وسفير المملكة المتحدة لدى مصر، مارك برايسون-ريتشاردسون، إلى جانب مستشاري الوزارة، وممثلين عن الأزهر الشريف، وقيادات تعليمية من المدارس الحكومية على مستوى الجمهورية. وقد شكلت الورشة منصة مهمة لمناقشة استراتيجيات دمج الذكاء الاصطناعي ضمن منظومة التعليم الوطنية، بما يسهم في تحسين جودة التدريس ورفع كفاءة التعلّم.

تضمن برنامج الورشة عرض نتائج البحث العالمي الذي أجراه المجلس الثقافي البريطاني حول الذكاء الاصطناعي في التعليم، وقدمت هذا البحث هالة أحمد، رئيس قطاع اللغة الإنجليزية والتعليم المدرسي بالمجلس. واستند البحث إلى مراجعات منهجية للأدبيات العلمية خلال العقد الماضي، بالإضافة إلى استطلاع شمل 1,385 معلماً من 118 دولة، ما أثار نقاشاً واسعاً حول الفرص والتحديات المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم، مع التأكيد على أهمية تطبيقه بشكل أخلاقي وفعّال.

وفي تعليقه على الورشة، أكد مارك هوارد، مدير المجلس الثقافي البريطاني في مصر، أن الورشة أبرزت أهمية تمكين المعلمين وصناع القرار من التعامل مع الذكاء الاصطناعي بطريقة علمية وعملية، مع التركيز على الجمع بين السياسات والممارسات العملية لضمان تحسين جودة التعليم، والحفاظ على المعايير المهنية والحكم التربوي.

كما احتوت الورشة على جلسة نقاشية حول تأثير الذكاء الاصطناعي على التدريس والتعلّم، بمشاركة ممثلين عن اليونيسف واليونسكو والاتحاد المصري للكشافة والمرشدات، إلى جانب عدد من قيادات المدارس الحكومية. وشارك في الجلسة كل من ياسمين محمد، مسؤولة التعلم الرقمي في اليونيسف؛ والدكتورة دعاء حازم، مسؤولة مشروعات التعليم في اليونسكو؛ وجورج ميشيل، مسؤول التطوع والإعلام.

وقدّم جو ديل، مستشار تكنولوجيا التعليم، الجلسات التدريبية الرئيسية، والتي ركزت على تطوير فهم عملي لاستخدامات الذكاء الاصطناعي في التعليم. وتضمنت الجلسات تدريباً عملياً حول إعادة توظيف محتوى الدروس، وتحويل المواد المرئية إلى موارد صفية، وتصميم أدوات التقييم، ووضع خطط تطوير شخصية لاستخدام الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى منهجيات التأمل والاستدامة لضمان الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات.

واختُتمت الورشة بتحديد المعلمين والموجهين خطوات عملية لتطبيق الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول ضمن بيئاتهم التعليمية، مما يعكس استعداد المدارس المصرية لاعتماد هذه التقنيات لتعزيز جودة التدريس وتحسين نتائج تعلم الطلاب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى