
* جلال الشيخ: الشقق الفندقية حل عملي لسد فجوة الطاقة الفندقية في مصر
أكد الدكتور جلال الشيخ، مدير عام مجموعة السلمانية جروب والخبير الاقتصادي والسياحي، أن عام 2026 يمثل مرحلة فاصلة في مسار السوق العقاري المصري، واصفًا إياه بـ«سوق التنفيذ» الحقيقي، حيث ستتضح نسب التنفيذ الفعلية داخل المشروعات، بما يسهم في التمييز بين المطورين الجادين وغير الجادين.
وأوضح الشيخ، خلال لقائه ببرنامج «حكاية عقار» المذاع على قناة النهار، أن الجدل الدائر حول وجود ركود أو رواج في السوق العقاري يعكس قراءة غير دقيقة للمشهد، مؤكدًا أن السوق المصري لا يمكن التعامل معه كسوق موحد، وإنما يتكون من عدة أسواق فرعية تختلف باختلاف الموقع الجغرافي، والفئة الاجتماعية المستهدفة، والقدرة الشرائية، وطبيعة المنتج العقاري.
العرض والطلب الفيصل الحقيقي
وأشار إلى أن معيار العرض والطلب يظل المحدد الرئيسي لتقييم أداء السوق، لافتًا إلى أن ما يراه البعض تباطؤًا لا يُعد ركودًا بالمعنى التقليدي، وإنما يمثل تراجعًا في مستويات الأرباح غير المنطقية التي تحققت خلال السنوات الماضية، نتيجة تقلبات سعر الصرف، واللجوء إلى العقار كأداة للتحوط وحفظ القيمة.
وأضاف أن الاستثمار العقاري بطبيعته استثمار طويل الأجل، موضحًا أن قياس العائد خلال فترات قصيرة مثل ستة أشهر أو عام لا يعكس القيمة الحقيقية للأصل العقاري، مشددًا على أن المكاسب السريعة التي تحققت خلال عامي 2022 و2023 كانت استثنائية وغير قابلة للتكرار في الظروف الطبيعية للأسواق.
الاستثمار الفندقي فرصة نمو واعدة
وفيما يتعلق بالقطاع الفندقي، أكد الدكتور جلال الشيخ أن مصر تمتلك فرصة كبيرة للنمو في هذا المجال، خاصة في ظل مستهدفات الدولة ضمن رؤية مصر 2030 لرفع عدد السائحين إلى نحو 30 مليون سائح سنويًا.
وأوضح أن عدد الغرف الفندقية المتاحة حاليًا لا يتناسب مع هذا المستهدف الطموح، ما يخلق فجوة واضحة بين العرض والطلب في الطاقة الفندقية، تستوجب حلولًا مبتكرة وسريعة التنفيذ.
الشقق الفندقية كحل عملي
وأشار الشيخ إلى أن الدولة بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات عملية لسد هذه الفجوة، من خلال تقديم تسهيلات لتحويل الوحدات السكنية إلى شقق فندقية، إلى جانب إتاحة آليات استثمارية جديدة تشمل الملكية الجزئية والاستثمار التشاركي، فضلًا عن تشجيع شركات الإدارة الفندقية المتخصصة على التوسع في السوق المصري.
وشدد على أهمية التفرقة بين الشقق الفندقية التي تُدار إدارة احترافية متكاملة وفق معايير فندقية واضحة، وبين الوحدات السكنية المفروشة التقليدية، مؤكدًا أن الإدارة الفندقية المحترفة تمثل العامل الحاسم في تحقيق عوائد مستقرة ومستدامة للمستثمرين، وفي الوقت ذاته تعظيم العائد للاقتصاد الوطني.
عائد أعلى ودورة تشغيل أسرع
وأكد الدكتور جلال الشيخ أن الاستثمار في الشقق الفندقية يتمتع بمزايا تنافسية مقارنة بالعقار السكني التقليدي، في مقدمتها ارتفاع العائد الاستثماري، وقصر دورة التشغيل، وزيادة نسب الإشغال، خاصة في المناطق السياحية والمحيطة بالمشروعات القومية الكبرى، وعلى رأسها منطقة المتحف المصري الكبير.
وأوضح أن هذه العوامل تجعل الشقق الفندقية أحد الحلول العملية والمرنة لمواجهة نقص الطاقة الفندقية، وفي الوقت نفسه أداة استثمارية جاذبة تلبي احتياجات المستثمرين المحليين والأجانب.







