النائب يوسف رشدان: زيارة أردوغان للقاهرة تعيد رسم خريطة التوازنات الإقليمية وتفتح بابًا لشراكة اقتصادية جديدة بين مصر وتركيا

أكد النائب يوسف رشدان، عضو مجلس النواب، أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة واستقباله من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل خطوة سياسية فارقة تعكس رغبة مشتركة في إعادة بناء العلاقات الثنائية على أسس المصالح المتبادلة والتوازن الإقليمي، مشيرًا إلى أن اللقاء حمل رسائل واضحة بشأن دعم الاستقرار وتعزيز التعاون الاقتصادي في ظل تحديات إقليمية ودولية متصاعدة.
وأوضح رشدان، في تصريحات صحفية، أن توقيت الزيارة يعكس إدراكًا مشتركًا لحجم المتغيرات التي تمر بها المنطقة، لا سيما مع تصاعد الأزمات في الشرق الأوسط، وهو ما يستدعي تنسيقًا أكبر بين القوى الإقليمية لتفادي اتساع رقعة التوتر.
وأضاف أن استقبال الرئيس السيسي لنظيره التركي يجسد نهج الدولة المصرية القائم على الانفتاح والحوار وتغليب لغة المصالح الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن تصريحات الرئيسين خلال اللقاء عكست توافقًا واضحًا حول أهمية الحفاظ على استقرار المنطقة ودعم الحلول السياسية للأزمات الإقليمية.
وأكد عضو مجلس النواب أن هذا التقارب المصري التركي قد يسهم في إعادة ترتيب موازين القوى الإقليمية بما يدعم مسارات التهدئة ويعزز فرص التعاون المشترك في عدد من الملفات الحيوية.
وفيما يتعلق بالشق الاقتصادي، أشار رشدان إلى أن الزيارة تمثل فرصة حقيقية لتعزيز الاستثمارات المشتركة وزيادة حجم التبادل التجاري بين القاهرة وأنقرة، خاصة في قطاعات الصناعة والطاقة والنقل البحري، لافتًا إلى أن تصريحات الرئيسين بشأن توسيع التعاون الاقتصادي تعكس توجهًا عمليًا لتحويل العلاقات السياسية إلى شراكات تنموية ملموسة.
وأوضح أن السوق المصرية تمثل بوابة استراتيجية للشركات التركية نحو القارة الأفريقية، في حين تمتلك تركيا خبرات صناعية يمكن أن تدعم خطط مصر في توطين الصناعة وزيادة الصادرات، بما يحقق مكاسب مباشرة للاقتصادين ويوفر فرص عمل جديدة.
وأضاف أن التقارب بين البلدين قد ينعكس إيجابيًا على عدد من الملفات الإقليمية، مؤكدًا أن التنسيق المصري التركي يمكن أن يسهم في تخفيف حدة التوترات وفتح قنوات حوار جديدة بشأن القضايا المشتركة، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة إلى أدوار إقليمية متوازنة تدعم الاستقرار.
واختتم النائب يوسف رشدان تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة قد تشهد تطورًا ملحوظًا في العلاقات المصرية التركية على المستويين السياسي والاقتصادي، مشددًا على أن نجاح الزيارة لا يقاس فقط بالاتفاقات المعلنة، وإنما بقدرة الجانبين على تحويل التفاهمات إلى خطوات عملية تحقق المصالح المشتركة للشعبين وتعزز استقرار المنطقة.






